الجيش اليمني واصل استهداف معاقل الحوثيين (رويترز)

دعت أوساط من جماعة الحوثيين بالعودة إلى اتفاق الدوحة لحل أزمة محافظة صعدة. ونفت تلك الأوساط أن تكون مطالب الجماعة تتمثل باستعادة حكم الإمامة كما تتهمها السلطات. وفي الأثناء واصل سلاح الجو استهداف معاقل الحوثيين. وتحدث مسؤولون يمنيون عن وجود أسلحة إيرانية بحوزة المتمردين.

وقال يحيى الحوثي القيادي بجماعة الحوثيين في حديث مع الجزيرة إن حل مشكلة القتال في صعدة يكمن في العودة إلى اتفاقية الدوحة التي وقعها طرفا النزاع. وأكد أن "المطلوب الآن من الطرفين الالتزام باتفاقية الدوحة لأن فيها حلولا جذرية وحقيقية لمشكلة صعدة ولأن الطرفين قبلا بها ولا داعي لتهميشها أو النكوص عنها".

واتهم عضو البرلمان اليمني المقيم حاليا في ألمانيا السلطات اليمنية بالمسؤولية عن وقف تنفيذ تلك الاتفاقية. وقال أخو قائد التمرد عبد الملك الحوثي إن العرض الذي قدمه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أمس حول وقف العمليات في شهر رمضان لا يخرج عن كونه ردا على مقترح تقدم به الحوثيون في الأساس احتراما لقدسية الشهر الكريم، حسب تعبيره.

وجدد الحوثي رفض جماعته للنقاط الست التي طرحها الرئيس اليمني شرطا لوقف القتال. ووصف القيادي بجماعة الحوثيين تلك الشروط بأنها "بنود استسلام وإهانة ولا تحل القضية من أساسها".

وكان الرئيس اليمني قد منح الحوثيين الجمعة ما أسماه فرصة جديدة للجنوح إلى السلم على أساس الالتزام غير المشروط بالنقاط الست التي أعلنتها اللجنة الأمنية العليا مع بدايات المواجهات قبل عشرة أيام.

وتتضمن النقاط الست التي أعلنتها اللجنة الأمنية العليا مع اندلاع المعارك الانسحاب من جميع المديريات ورفع جميع النقاط المعيقة لحركة المواطنين من كل الطرق، والنزول من الجبال وإنهاء أعمال التخريب.

كما تضمنت النقاط الست تسليم المعدات التي استولي عليها، والكشف عن مصير المختطفين الأجانب الستة وهم أسرة ألمانية وبريطاني واحد، وكذلك تسليم المختطفين من المواطنين من أبناء محافظة صعدة، وعدم التدخل في شؤون السلطة المحلية بأي شكل من الأشكال.
 
يحيى الحوثي: النقاط الست هي بنود استسلام وإهانة (الجزيرة)
تطورات ميدانية

وعلى صعيد التطورات في صعدة، قالت مصادر يمنية إن سلاح الجو واصل استهداف معاقل الحوثيين في محافظتي صعدة وعمران في شمال البلاد، وأن أحد قادة الحوثيين، ويدعى صالح طالع، قتل في المواجهات.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أمني يمني قوله إن الجيش اليمني استولى على أسلحة إيرانية الصنع تستخدمها جماعة الحوثي خلال 12 يوما من المعارك العنيفة الدائرة بمحافظة صعدة بشمال البلاد.

وأوضح المسؤول الأمني أن الجيش اكتشف ستة مخازن للأسلحة المملوكة للحوثيين وبعض الأسلحة المصنوعة في إيران وتشمل المدافع الرشاشة والصواريخ قصيرة المدى والذخائر.

وأضاف أن الجيش عثر على هذه الأسلحة أثناء تقدمه في مواقع للحوثيين في مناطق جبلية وعرة في صعدة. وكان وزير الإعلام اليمني حسن أحمد اللوزي اتهم إيران مباشرة بأنها تدعم الحوثيين.

من جهة أخرى حذرت وكالات تابعة للأمم المتحدة من أن أكثر من 100 ألف شخص في اليمن نزحوا عن ديارهم في الأشهر الماضية بسبب القتال الدائر بين القوات الحكومية والحوثيين في صعدة. ووصفت تلك الوكالات الظروف في بعض المناطق بالحرجة.

وأعلنت المتحدثة باسم اليونيسيف بجنيف فيرونيك تافو للصحفيين أن الأمم المتحدة ستطلق الأسبوع القادم نداء عاجلا للمساعدات.

من جهتها طالبت المفوضية العليا للاجئين التابعة للمنظمة الأممية بوقف إطلاق النار للسماح للمدنيين بالخروج ولعمال الإغاثة باستئناف تقديم المساعدات الإنسانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات