سكوت غريشن في لقاء سابق مع سلفاكير(الفرنسية-أرشيف)

أعلن المبعوث الأميركي الخاص للسودان سكوت غريشن أن بلاده تفكر في رفع العقوبات المفروضة على السودان جزئيا من أجل تسهيل وصول المساعدات إلى الجنوب.

وقال غريشن -عقب لقائه رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت في مدينة جوبا عاصمة الجنوب أمس الخميس- "لا نفكر في رفع العقوبات كليا في المستقبل القريب، بل نفكر في عقوبات مرنة وذكية".

وكانت الولايات المتحدة فرضت في عام 1997 عقوبات اقتصادية على السودان الذي صنفته واشنطن أيضا ضمن ما تسميها الدول التي تدعم المنظمات الإرهابية.
 
وفي عام 2006، أعفى الرئيس الأميركي السابق جورج بوش جنوب السودان من العقوبات باستثناء تلك المرتبطة بالقطاع النفطي حيث لا تزال الاستثمارات الأميركية ممنوعة.

ولكن جزءا من المساعدات الأميركية كالشاحنات والتجهيزات والآلات المرسلة إلى منطقة جنوب السودان الواسعة والمغلقة، يمر في شمال السودان ويخضع بالتالي للعقوبات المفروضة على الحكومة في الخرطوم.

وأضاف غريشن أن "العقوبات التي نفكر في رفعها هي تلك التي تشمل من نود مساعدتهم، وهي العقوبات التي تعرقل المساعدات الإنسانية وتحد منها، من الضروري أن نقوم ببعض الاستثناءات في ما يتعلق بهذه العقوبات".

تبادل وثائق الاتفاق بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية (الفرنسية)
توقيع اتفاق

من جهة ثانية وقع شريكا الحكم في السودان الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني في مدينة جوبا اتفاقا لحسم القضايا العالقة في اتفاقية السلام الموقعة بين الطرفين وذلك بحضور سكوت غريشن.

وقال غريشن بعد توقيع الاتفاق "إنه ثمرة أشهر طويلة من العمل، إنه يمثل اتفاقا بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان بشأن القضايا المتبقية لتنفيذ اتفاق السلام الشامل".

وقال مسؤولون إن بعض عناصر اتفاق عام 2005 نحيت جانبا في الوقت الراهن ومن بينها الخلاف على نتائج التعداد العام وقانون بشأن تنظيم الاستفتاء على الانفصال.
 
وأكد غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني إن الطرفين استطاعا الاتفاق على عشر من أصل 12 نقطة خلاف من بينها تقاسم السلطة بين الشمال والجنوب.
 
خطة العمل
واستبعدت خطة العمل الجديدة نقطتين رئيسيتين هما تفاصيل الاستفتاء حول مصير جنوب السودان المقرر إجراؤه عام 2011 ونتائج الإحصاء الوطني التي ستستخدم خصوصا في تحديد الدوائر لانتخابات أبريل/نيسان 2010.
 
وأشارت الخطة إلى أن هاتين النقطتين ستناقشان في لقاءات لحزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان والموفد الأميركي الخاص ستعقد في سبتمبر/أيلول المقبل.
 
وكان اتفاق عام 2005 قد أنهى حربا أهلية استمرت عقدين، لكن التوتر لا يزال قائما بين الجانبين في الوقت الذي يستعد فيه السودان لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، وانتخابات أخرى عام 2010، يليها استفتاء بشأن انفصال الجنوب عام 2011.

المصدر : الجزيرة + وكالات