إبراهيم محمود في لقاء مع رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض أحمد قريع (الفرنسية)

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها لن تقبل انتخابات برلمانية ورئاسية قبل اتفاق مصالحة مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في وقت واصل وفد مصري جولة استكشافية للمواقف دون تقدم يذكر، قبل أربعة أيام من موعد حوار جديد في القاهرة، وهو موعد تأجل أصلا شهرا كاملا.
 
وأكد الناطق باسم حماس فوزي برهوم رفض الحركة انتخابات بلا اتفاق مصالحة، قائلا إن الجولة المصرية لم تثمر محددا أبرز النقاط الخلافية في "اللجنة الفصائلية والأمن والانتخابات وملف المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية"، آخرهم حسب حماس أربعة من أنصارها اعتقلوا الخميس.
 
وكانت الحكومة المقالة أعلنت أنها ستبدأ الإفراج عن مائة معتقل لديها بينهم 50 من فتح أوقفوا في قضايا أمنية, في بادرة حسن نية.
 

هنية: الاعتقال السياسي عقبة رئيسية في طريق الحوار (الفرنسية-أرشيف)
واعتبر رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية الاعتقال السياسي عقبة رئيسية في طريق المصالحة، لكنه قال إن حماس تدعم أي جهد مصري لإنجاحها.
 
مقترح مصري
ونقلت مواقع إلكترونية فلسطينية عن مصدر فلسطيني لم تذكر اسمه قوله إن مصر تسوّق لمقترح انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة في الضفة والقطاع وبإشراف عربي قبل تحقيق اتفاق مصالحة، وهو مقترح حركّه -حسب قوله- اليأس من التوصل لاتفاق.
 
وقال المصدر إن حماس سارعت إلى رفض المقترح، لكن قبلته غالبية فصائل منظمة التحرير الفلسطينية خاصة فتح.
 
وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أعلن مؤخرا تمسكه بالحوار في أي موعد تختاره مصر على أن يكون أساسه الذهاب لانتخابات رئاسية وتشريعية عامة يوم 25 يناير/كانون الثاني المقبل.
 
الحوار الشامل
وحسب عضو المكتب السياسي لحزب الشعب طلعت الصفدي خلص الوفد المصري إلى أن الحوارات الثنائية لن تنهي الانقسام الفلسطيني، وقد أكد في محادثاته أهمية حوار وطني شامل.
 
وقال الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة قبل لقائه الوفد المصري في دمشق أمس إن اللقاءات الثنائية بين فتح وحماس "غير مجدية".
 
وإلى جانب حواتمة، التقى الوفد المصري بقيادة اللواء محمد إبراهيم مساعد مدير الاستخبارات المصرية، رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل والأمين العام للجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح.
 
حواتمة (يسار) قبل لقاء إبراهيم محمود: اللقاءات الثنائية غير مجدية (الفرنسية)
وقال عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق إن حركته أبلغت الوفد المصري استعدادها للمشاركة في جولة الحوار القادمة "إن كان هناك تذليل للعقبات جميعها قبل الموعد المحدد"، واتهم فتح بـ"التشدد" وتكرار مواقفها.
 
وأبرز خلافات تريد مصر تذليلها: حكومة التوافق الوطني ولجنة التنسيق بين غزة والضفة والقوة الأمنية في القطاع والانتخابات، إضافة إلى مسألة الاعتقال السياسي الذي تصر حماس على إنهائه قبل الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
 
المجلس الوطني
وفي سياق متصل رفضت القيادة المركزية لتحالف القوى الفلسطينية في دمشق دعوة رئيس السلطة ورئيس المجلس الوطني سليم الزعنون لجلسة طارئة للمجلس الوطني الفلسطيني في رام الله، بحجة أنها تناقض تفاهمات في حوار القاهرة وأنها انفرادية لن تسهم في إنهاء الانقسام.
 
ودعا بيان لاجتماع حضره مشعل وشلح وأمناء بقية الفصائل التي تشكل التحالف المعارض للسلطة، مصر وسيطة الحوار إلى العمل على وقف تنفيذ الدعوة.

المصدر : وكالات