مقاتلون موالون للحكومة شمال مقديشو (الجزيرة نت)

أكدت إريتريا رفضها السياسات الأميركية حيال الصومال وذلك في معرض ردها على تهديدات واشنطن بفرض عقوبات عليها بدعوى تدخلها في الأزمة الداخلية الصومالية.

وجاء الرد الإريتري على لسان وزير الخارجية علي عبده الذي أعلن في تصريح إعلامي نشر الأحد رفض بلاده ما سماه سياسة العصا والجزرة في الصومال الذي يمر -بحسب تعبيره- بمرحلة مصيرية.

وقال الوزير عبده إن موقف بلاده بشأن ما يجري في الصومال كان واضحا منذ البداية معتبرا أن الأزمة الصومالية لا علاقة لها بما يروج له بشأن التطرف وغيره وإنما تتصل مباشرة بمسألة وجود أو عدم وجود صومال موحد ذي سيادة.

العصا والجزرة
وأضاف أن هذا الموقف لم ينل رضا بعض الدول التي دفعت بالأمم المتحدة ومجلس أمنها للتلويح بالعصا والجزرة وهو تلويح ترفضه الحكومة الإريترية وسياسة استبدادية لن تجدي معها نفعا.

وخص المسؤول الإريتري أوغندا بالذكر واتهمها في استغلال عضويتها في مجلس الأمن الدولي "لخدمة أهداف دول لديها مصالح معروفة ومكشوفة في المنطقة"، كما هو الحال بالنسبة لدول منظمة دول (إيغاد) التي قال الوزير الإرتيري إنها باتت طرفا في الأزمة لا عاملا حياديا مساعدا على الحل.

الرئيس الصومالي الانتقالي شريف شيخ أحمد اتهم إريتريا بدعم خصومه السياسين (الجزيرة نت-أرشيف)
واعتبر أن أساس الأزمة في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي عموما تتمثل في "الحكومة التي تستحوذ على السلطة في إثيوبيا ومنهجيتها التي تخدم مصالح دول ذات أطماع في المنطقة والتبعية المطلقة لها".

وقال عبده إن مصالح الولايات المتحدة في بقاء الصومال ممزقا أمر واضح يشهد عليه الاتفاق الذي وقعته الحكومة الانتقالية مع شركة أميركية بهدف إدارة الشؤون المالية للصومال.

ورأى أن الأولويات كانت تقتضي تحقيق الأمن والاستقرار ثم إعادة تشكيل مؤسسات الدولة قبل الحديث عن مسألة إدارتها، مشبها ذلك بالمخطط الذي اتبعته واشنطن في العراق إبان إدارة بول بريمر.

التهديد الأميركي
وكانت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس قد ذكرت -في شهادة لها الأربعاء الماضي أمام إحدى اللجان في الكونغرس الأميركي- أنه على إريتريا تقويض الأمن في الصومال وإلا فسوف تواجه عقوبات محتملة من الأمم المتحدة.

"
اقرأ أيضا:

الصومال صراع على حطام دولة

القوات الأفريقية في الصومال حل أم تأزيم
"

وقالت رايس إن واشنطن تشعر بالقلق والإحباط حيال "سلوك إريتريا في الصومال بما في ذلك قيامها بتسليح وتمويل المتمردين الإسلاميين".

كما حذر مجلس الأمن إريتريا الشهر الماضي من أنه سينظر في اتخاذ إجراءات عقابية ضد كل من يقوض السلام في الصومال.

اتهامات الحكومة
وفي نفس السياق، تتهم الحكومة الصومالية وآخرون إريتريا بتزويد المتمردين بالأسلحة في خرق لحظر مفروض من قبل الأمم المتحدة على إرسال مثل هذه الشحنات سوى للحكومة.

ودعا الاتحاد الإفريقي -الذي ينشر قوات لحفظ السلام في الصومال قوامها 4300 جندي- الأمم المتحدة لفرض عقوبات على إريتريا بسبب دعمها للمتمردين في إشارة إلى جماعة الشباب المجاهدين التي تسيطر حاليا على أجزاء كبيرة من جنوب ووسط الصومال ومناطق في العاصمة مقديشو.

بيد أن دبلوماسيين غربيين ذكروا في وقت سابق أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمكسيك من بين الدول المؤيدة لفكرة العقوبات لكن الصين تشعر بالقلق أن يترك قرار كهذا تداعيات عكسية على المنطقة.

المصدر : وكالات