اتهمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حركة المقاومة الإسلامية (حماس) باحتجاز أعضائها في قطاع غزة كـ"رهائن", بينما قررت لجنتها المركزية بقاءها في حال انعقاد دائم لحين التئام المؤتمر العام الثلاثاء المقبل, في حين اتهمت حركة حماس بالمقابل الرئيس الفلسطيني محمود عباس بفرض حصار ومنع جميع سكان بغزة من السفر.
 
وقال عضو اللجنة المركزية في حركة فتح عباس زكي في تصريحات للجزيرة إن الاتصالات التي تجريها كل من سوريا ومصر وتركيا وفصائل فلسطينية مختلفة، مستمرة، لإقناع حماس بالسماح لأعضاء الحركة بالمشاركة في مؤتمر بيت لحم.

ورفض زكي ما سماه ممارسة حماس عقابا جماعيا على أعضاء حركته, قائلا إن هناك فرقا بين معتقلي حماس بالضفة بتهم, وبين وضع كوادر فتح بغزة.
 
حماس تنفي
بالمقابل نفى ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان أن تكون حركته وضعت أعضاء فتح رهن الاعتقال, قائلا إن مطلب حماس واضح ويتمثل بالإفراج عن معتقليها في سجون السلطة الفلسطينية.
 
أسامة حمدان جدد مطالب حماس بالإفراج عن أعضائها بالضفة (رويترز-أرشيف)
واتهم حمدان في اتصال مع الجزيرة الرئيس عباس بمنع مليون وربع المليون بغزة من السفر من خلال منع الجوازات عنهم, مشيرا إلى أن هناك أكثر من 1200 معتقل من حماس في سجون السلطة بالضفة بينهم عضو في حالة موت سريري.
 
كما أوضح أن القيادي البارز بفتح أحمد قريع صرح في وقت سابق أن اعتقال أعضاء حماس جزء من التزام السلطة إزاء إسرائيل والمجتمع الدولي.
 
تحضيرات للمؤتمر
وجاءت تلك التصريحات والاتهامات المتبادلة, بينما تعقد اللجنة المركزية لحركة فتح اجتماعا السبت برام الله في إطار التحضيرات الجارية للمؤتمر السادس.
 
وقررت اللجنة أن تبقى في حال انعقاد دائم إلى حين بدء أعمال المؤتمر، من أجل مواصلة التحضير للمؤتمر وبحث عدد من القضايا العالقة وعلى رأسها مشاركة أعضاء فتح من غزة.
وأفادت مراسلة الجزيرة في الضفة الغربية شيرين أبو عاقلة أنه خلال اجتماع السبت، وافقت اللجنة المركزية على رفع عدد المشاركين في المؤتمر المرتقب من 1500 إلى 2260.
 
وقالت المراسلة إن الاتجاه العام في اللجنة المركزية هو عقد المؤتمر السادس لحركة فتح في موعده المحدد، وأشارت إلى أن هناك احتمالا بأن ينعقد المؤتمر على مستوى الجلسة الافتتاحية ثم تعلق أعماله إلى حين حسم مسألة مشاركة أعضاء فتح من قطاع غزة.
 
وفي وقت سابق أكد عضو اللجنة المركزية لفتح نبيل شعث أن كل الأمور اللوجستية أصبحت جاهزة من أجل انعقاد المؤتمر، مشيرا إلى أن الجهود لا تزال مستمرة وحثيثة للتغلب على مشكلة مشاركة أعضاء فتح بغزة.
 
آمال معلقة
وقالت مصادر مطلعة إن الحركة ما زالت تعلق آمالا على ما قالت المصادر إنه اتصالات تجريها دول عربية بشأن مشاركة أعضاء فتح من قطاع غزة الذين منعتهم حركة حماس من السفر إلى بيت لحم، واشترطت لذلك الإفراج عن معتقليها بالضفة الغربية.
 
ورغم ذلك المنع تمكن العشرات من أعضاء فتح في القطاع من الوصول إلى مدينة بيت لحم عبر معبر إيريز شمال قطاع غزة.
 
وردا على ذلك، توعدت وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة بغزة باعتقال ومحاكمة أعضاء حركة فتح الذين تسللوا من القطاع إلى الضفة للمشاركة في المؤتمر العام.
 
وقال بيان للداخلية في غزة إن "كل من تسلل للسفر خارج قطاع غزة بشكل غير قانوني أو بتنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي سيتم اعتقاله ومحاكمته فور عودته للقطاع".

وكان من المتوقع أن يشارك نحو أربعمائة من أعضاء حركة فتح بقطاع غزة في المؤتمر. وقد وصل الجمعة من لبنان وسوريا 134 من قياديي فتح للمشاركة في المؤتمر الذي يعقد لأول مرة بأرض فلسطينية بعد عشرين عاما من المؤتمر الخامس.

المصدر : الجزيرة + وكالات