آثار القصف في منطقة حيدان وفق صورة وزعها الحوثيون (الفرنسية)

شددت السلطات اليمنية حصارها على محافظة صعدة بعد معارك أوقعت فجر الجمعة خمسة جنود حكوميين ونحو 16 مسلحا من جماعة الحوثي. وقطعت السلطات خدمة الاتصال بالهواتف النقالة عن جميع مناطق صعدة. وعدّ الحوثيون ذلك خطوة لعزل المحافظة. وتسبب القتال بنزوح نحو 17 ألف أسرة من ديارها.

وذكر مدير مكتب الجزيرة في العاصمة اليمنية أن المنطقة تشهد عامة هدوءا حذرا ما عدا منطقة حفر سفيان التي تعرضت ليلة الجمعة لقصف جوي.
 
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤولين أمنيين قولهم إن القتال امتد الآن تجاه حدود محافظة عمران التي تبعد 70 كلم عن العاصمة صنعاء وذلك مع دخول المجابهات يومها الرابع.

وكان الطيران اليمني قد أغار الخميس على مواقع في مناطق مران وساقين وحيدان ومطرة بمحافظة صعدة، وفقا لما نقله مراسل الجزيرة. وأعلن الحوثيون أن 15 مدنيا قتلوا في القصف على سوق في حيدان بينما أفاد مصدر حكومي بمقتل عشرين متمردا في القصف الذي طال مديريات حيدان وضحيان ومطرة والمهاذر.

طفل يمني جريح في طريق النزوح وسط 17
ألف أسرة (الأوروبية)
خطف ونزوح
وفي التطورات قال محافظ صعدة حسن المناع إن الحوثيين خطفوا الخميس15 من موظفي الإغاثة هم أطباء وممرضون ومسؤولون وإداريون يعملون في الهلال الأحمر.

وصرح المناع بأن المتمردين تسببوا في نزوح نحو 17 ألف أسرة من ديارها في محافظة صعدة الجبلية في شمال البلاد في الأيام الأربعة الماضية طبقا لما ورد على موقع وزارة الدفاع اليمنية على الإنترنت.

في المقابل اتهم الحوثيون الحكومة بالسعي لعزل محافظة صعدة عبر قطع الاتصالات الهاتفية النقالة عنها.

وكانت الحكومة اليمنية قد أعلنت أمس شروطها لوقف إطلاق النار وإنهاء حملتها العسكرية وشملت الشروط انسحاب المتمردين وإزالة كل نقاط التفتيش وتوضيح مصير الأجانب المخطوفين.
 
وتلزم الشروط كذلك المتمردين بإعادة معدات عسكرية ومدنية استولوا عليها وتسليم المسؤولين عن خطف مجموعة من تسعة أجانب في يونيو/حزيران والتوقف عن التدخل في شؤون السلطات المحلية.

لكن المتمردين رفضوا عرض الهدنة ونفوا احتجاز أي مدنيين مخطوفين، وأعلن المكتب الإعلامي للحوثيين الخميس تحفظ قائد التمرد عبد الملك الحوثي على البنود الستة التي أعلنتها السلطات اليمنية، واعتبر أن مواصلة الحرب تأتي في إطار حق الحوثيين المشروع في الدفاع عن أنفسهم في وجه ما أسماه جرائم ضد الإنسانية ترتكبها الحكومة في قرى صعدة.
 
"


"
اتهام الحكومة

وطالب الحوثي بالعودة إلى اتفاق الدوحة الكفيل بحل مسألة صعدة أكثر مما ورد في الشروط الستة التي وضعتها اللجنة الأمنية العليا متهما الحكومة بأنها هي التي رفضت الاتفاق وعرقلت تنفيذه على الأرض.

وفي لقاء مع الجزيرة رجح أحمد عبد الله الصوفي رئيس تحرير صحيفة الوطن اليوم –الذي يعمل مستشارا للرئيس اليمني علي عبد الله صالح- أن تعتمد الحكومة خيار الحسم العسكري مع الحوثيين الذين رفضوا دعوة وقف القتال واختاروا لغة السلاح ومواجهة السلطات، على حد قوله.

ويقول مسؤولون يمنيون إن المتمردين يريدون فرض حكم لرجال الدين كان سائدا في اليمن حتى ستينيات القرن الماضي بينما يقول المتمردون إنهم يدافعون عن قراهم في مواجهة القمع الحكومي.

وفي يوليو/ تموز 2008 قال الرئيس اليمني إن القتال المتقطع الذي دام أربع سنوات مع الحوثيين قد انتهى وإنه يجب أن يحل الحوار محل الصراع، ورغم مساعيه لبدء محادثات استمرت أعمال قتالية متفرقة استمرت وزادت حدة في الأسابيع القليلة الماضية.

المصدر : الجزيرة + وكالات