فرز أكثر من نصف أوراق اختيار أعضاء المجلس الثوري لفتح (الجزيرة)

أعلن رئيس لجنة الانتخابات في المؤتمر السادس لحركة فتح المحامي أحمد الصياد أن نسبة فرز أصوات ناخبي أعضاء المجلس الثوري للحركة وصلت حتى ساعة متأخرة من مساء أمس الخميس إلى 60% من مجموع الأصوات البالغة 2090.

وأشار إلى أن عملية فرز الأصوات بدأت صباح الأربعاء من خلال طاقم غير مدرب وغير كفؤ، إلا أن اللجنة قررت تغييره بعد ست ساعات، واستدعت طاقما من معلمي ومديري التربية والتعليم لديهم خبرة في الانتخابات الرئاسية والبلدية، موضحا أنهم ألغوا فرز الصباح وبدؤوا في العملية من جديد.

وقال إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يتدخل بتاتا في عملية إعادة فرز الأصوات في الصباح الأول من بدء العملية، وإنما الأمر تعلق بتغيير طاقم بآخر، مؤكدا أن اللجنة لن تسمح لأي شخصية سياسية بأن تتدخل في عملية الفرز.

وتوقع الصياد الانتهاء من عملية الفرز مساء اليوم الجمعة من حيث العد الورقي، موضحا أن التحضيرات وإدخال المعلومات على الحاسوب ستكون جاهزة صباح السبت، وستعلن النتائج من مدينة بيت لحم بحضور عباس.

وقال الصياد إن قاعدة الفرز هي نفسها ولكن الذي تغير هو سرعة الإنتاج، نافيا ما تناقلته وسائل إعلام من الطعن في عملية الفرز.

وأشار الصياد إلى أن "مرشحي اللجنة المركزية لحركة فتح تقدموا بطعون عالجنا جزءا كبيرا منها وسنعالج الجزء الآخر"، مؤكدا أن لجنة الانتخابات مسؤولة مسؤولية تامة عن نزاهة وشفافية العملية وتحمل المسؤولية.

وكانت مصادر في المؤتمر السادس لحركة "فتح" كشفت النقاب في وقت سابق عن أن عباس أوقف الليلة الماضية عملية فرز الأصوات للمجلس الثوري لحركة "فتح"، بعد ساعات من بدء فرزها، إثر شكاوى من بعض المرشحين، بحدوث "خروقات وتلاعب في قراءة الأسماء المدونة في أوراق الاقتراع لصالح بعض الأسماء من جانب بعض القائمين على فرز الصناديق".

عباس: لا توجد أي بوادر انشقاق (الجزيرة)
نفي وجود أي انشقاق
من جهة أخرى نفى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وجود أي بوادر انشقاق في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بعد الاعتراضات التي أبداها قياديون في الحركة على الطريقة التي جرت بها انتخابات المؤتمر العام السادس في بيت لحم خاصة تلك التي تحدث عنها أحمد قريع (أبو العلاء).

وقال عباس في مؤتمر صحفي عقب رئاسته أول اجتماع للجنة المركزية الجديدة لحركة فتح بمقر الرئاسة في رام الله إن الانتخابات شهدت ممارسة الديمقراطية بجميع أشكالها، وإن من حق المشككين وعلى رأسهم عضو اللجنة المركزية السابق أحمد قريع إبداء ملاحظاتهم عليها.

وأكد عباس بعد يومين من الانتخابات أن من لم يحالفهم الحظ بالنجاح في اللجنة المركزية مثل قريع وعبد الله الإفرنجي وغيرهما سيستمرون في أدوارهم ضمن الأطر الموجودة، مشيرا إلى دور قريع في التفاوض والتعبئة والتنظيم.

وشدد عباس على التزام فتح بإجراء التفاوض مع إسرائيل طبقا لخريطة الطريق وقرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها أن تكون الحدود طبقا لحدود 4 يونيو/حزيران 1967 وأن القدس هي مفتاح الحل وضرورة تحقيق حل الدولتين ورفض التوطين وإطلاق الأسرى مع بدء تفاوض الوضع النهائي. كما أكد استمرار المساعي لاستعادة الوحدة الوطنية.

وكشف قريع رئيس وفد المفاوضات الفلسطيني السابق النقاب عن حالة من الغضب في أوساط الكثير من أعضاء حركة "فتح" بسبب "عمليات التلاعب" التي جرت في انتخابات اللجنة المركزية الأخيرة.

علامة استفهام كبيرة
ونقلت صحيفة "القدس العربي" الصادرة في لندن عن قريع قوله "إن هناك علامة استفهام كبيرة حول الانتخابات وطريقة إجرائها وفرز نتائجها، وإن ترتيبات حدثت خلف الستار وأدت إلى استبعاد بعض الأسماء وفرض أسماء أخرى"، حسب قوله.

وأكد أن "الأسلوب الذي تقرر في لجنة الإشراف على الانتخابات لم يُتَّبع"، وقال "لقد اتفقنا أن تكون أصوات انتخاب أعضاء اللجنة المركزية في صندوق واحد، وإذا بها تجري في عشرة صناديق". وأشار إلى أن "هناك بعض التدخلات التي حدثت" وعلق مازحا "يبدو أن ما جرى في طهران (من تزوير) أخف كثيرا مما جرى في فلسطين"، على حد تعبيره.

قريع: ترتيبات حدثت خلف الستار أدت إلى استبعاد أسماء وفرض أخرى (الجزيرة)
وقال قريع "المرحلة صعبة وقاسية، وهناك عروض لدولة مؤقتة وحل بلا لاجئين أو قدس، وتقطيع أوصال، وكتل استيطانية باقية، ويبدو أن بعض الناس يضعون ذلك في الاعتبار". ولفت النظر إلى فوز أربعة من قادة الأمن ومنسقين مع الاحتلال، وتساءل "هل تم ذلك بمحض الصدفة"؟

وشدد على أنه تقدم بطعن رسمي "ليس في نتائج الانتخابات فقط، وإنما في العملية الانتخابية برمتها"، وقال "أنا تحفظت على عقد المؤتمر في الداخل، ولكن بعد أن تقرر عقده في بيت لحم عملت بجد لوضع المؤتمر على السكة، ولكن الأمور انقلبت رأسا على عقب بسبب وجود مجموعة أرادت شيئا آخر غير الذي نريده".

وأكد أنه "لن يكون هناك انسجام بين المجموعة المنتخَبة"، وقال "يبدو أن هناك بحثا عن "بصِّيمة"، وسأخرج على الملأ غدا أو بعد غد وأتحدث عن كل شيء بالتفصيل".

ووصف ما حدث من إنجاح 19 عضوا، ومراجعة نتائج الانتخابات بحيث يفوز الطيب عبد الرحيم بأنه "مخجل"، متسائلا عن كيفية حدوث هذا "شيل هذا، وحط ذاك.. ثم حط الثلاثة.. ما هذا؟"، حسب قوله.

وأشار قريع إلى منع وصول أوراق تصويت من غزة، و"تحكّم" فئة محددة في عملية التصويت عبر الهاتف، وأن محمد الصياد رئيس لجنة الانتخابات استقال احتجاجا على هذه الممارسات، لكنه رجع عن استقالته نتيجة ضغوط.

وكشف قريع أنه "لم يعد يؤمن مطلقا بحل الدولتين، لأن هذا الحل بات شبه مستحيل، فأي دولة هذه التي لا تعرف لها حدود ولا تتمتع بأي سيادة، وتمزق تواصلها الجغرافي الكتل "الاستيطانية"، والقدس ربما لا تكون عاصمة حقيقية لها".

وكان قريع حصل على الترتيب العشرين في الانتخابات وبفارق صوت واحد فقط عن الطيب عبد الرحيم صاحب المركز التاسع عشر، وصوتين عن السيد محمد أشتية الذي حصل على المركز الثامن عشر، قبل أن يعاد فتح أحد الصناديق فينجح الاثنان اللذان سبقاه.

المصدر : الجزيرة + وكالات