الرأي العام الإسرائيلي يضغط على حكومته لإطلاق سراح الجندي الأسير (الفرنسية-أرشيف)

كثفت إسرائيل اتصالاتها الرسمية مع الرئيس المصري حسني مبارك في ظل حديث إسرائيلي ومصري عن قرب إتمام صفقة تبادل الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وبينما تحاط المحادثات بتكتم شديد دعا مسؤولون إسرائيليون إلى إتمام الصفقة ولو بالموافقة على شروط حماس.

وتذكر وكالة قدس برس أن الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز هاتف الرئيس المصري مرتين في غضون الأيام الثلاثة الماضية، في حين اتصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس المصري مرة وأرسل مبعوثين رفيعي المستوى إلى القاهرة هما عوزي أراد مستشار رئيس الوزراء لشؤون الأمن القومي وحجاي هداس المبعوث الشخصي لرئيس الحكومة حيث قاما بزيارة خاطفة لم تستغرق سوى ساعات.

ورسميا نفت المصادر الحكومية الإسرائيلية أن تكون لزيارة عوزي أراد للقاهرة أي علاقة بالجهود لإتمام صفقة تبادل الأسرى التي يتم من خلالها إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط مقابل مئات الأسرى الفلسطينيين.
 
لكن صحيفة معاريف الإسرائيلية نقلت في عددها الصادر الخميس عن مصدر سياسي مسؤول قوله "إن تقدماً قد أحرز فعلا في الاتصالات المتعلقة بإتمام صفقة تبادل الأسرى، مما يمهد الطريق كما يبدو لإطلاق سراح شاليط".
 
وقالت صحيفة معاريف نقلا عن صحيفة لبنانية لم تسمها إن الوسطاء المصريين سجلوا تقدما في المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس، مشيرة إلى أن هذه المحادثات لا تزال تحتاج الى "إنضاج سياسي". وأضافت بأن وفدا كبيرا من المخابرات المصرية برئاسة الوزير عمر سليمان، سينطلق قريبا لإجراء محادثات في دمشق مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.
 
موفاز دعا إلى اتخاذ قرارات "صعبة" تلبي شروط حركة حماس (الفرنسية-أرشيف)
موعد محتمل
ومن ناحية أخرى، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر مصرية قولها "إن هناك نشاطاً أكثر جدية وتصميماً من ذي قبل واتصالات مكثفة حول ملف شاليط، غير أن صفقة التبادل لم تنجز بعد ولا يمكن تحديد موعد محتمل لتنفيذها".

ومن جهتها ترى صحيفة إسرائيل اليوم أن "الدليل الساطع على أنه تطبخ صفقة مهمة بين إسرائيل ومصر وحماس هو صمت القيادات". وتضيف أن تلك الأطراف وصلت إلى نتيجة مفادها أن الاهتمام الإعلامي سيضر بمصالحها "ولهذا فإن التسريبات ضئيلة وتتم تحت رقابة شديدة".

وفي السياق ذاته دعا  النائب البرلماني ووزير الدفاع السابق شاؤول موفاز الحكومة الإسرائيلية إلى اتخاذ قرارات "صعبة" في قضية الجندي الأسير، تلبي شروط حركة حماس للإفراج عنه بما في ذلك الإفراج عن عدد أكبر من الأسرى الفلسطينيين.

وقال موفاز في حديث للإذاعة الإسرائيلية الخميس "إن قائمة الأسرى الذين وافقت إسرائيل على إطلاق سراحهم تتضمن العديد من القتلة الذين تلطخت أيديهم بالدماء، ولذلك لن تتغير الصورة إذا أضيفت إليهم عدة أسماء أخرى". إلا أن موفاز أعلن معارضته للإفراج عن القيادي بفتح مروان البرغوثي، الذي تضعه حركة حماس من بين قائمة الأسرى الذين تطالب بالإفراج عنهم.
 
الزهار نفى أي تقدم بصفقة الأسرى وفق ما نقلت الصحافة الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)
حماس تنفي
وفي المقابل، فإن حركة حماس سارعت إلى التقليل من شأن التقارير التي تحدثت عن تقدم في صفقة الأسرى وفق ما نقلت الصحافة والإعلام الإسرائيليان. وقالت صحيفة معاريف في عددها الصادر الخميس إن القيادي بحماس محمود الزهار نفى كل تقدم في القضية خلال مقابلة مع القناة العاشرة التلفزيونية الإسرائيلية.

وتضيف معاريف أن الزهار قال إنه منذ تعيين حجاي هداس المبعوث الشخصي لرئيس الوزراء الإسرائيلي في منصبه "لم نشعر به" في إشارة إلى عدم وجود مفاوضات بشأن الأسرى.

ومن جهة ثانية نقلت معاريف عن وزير شؤون الأسرى في الحكومة المقالة محمد الغول قوله إن إسرائيل ستخضع في النهاية لجميع الشروط، وإن كل كافة الأسرى الذين ضمتهم قائمة الصفقة سيتم تحريرهم.

ووعد الغول بأن "التحرير سيكون قريبا، فالحكومة الفلسطينية والفصائل لن تتنازل عن سجناء أبدا". وقال "سنعمل بكل السبل لتحريرهم من سجنهم. إسرائيل ستخضع قريبا لمطالب المنظمات التي اختطفت شاليط. وإسرائيل ستلبي الشروط".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية,قدس برس