نتائج الانتخابات الرسمية سيعلنها الرئيس الفلسطيني لاحقا (رويترز)

انتقد عضو الهيئة القيادية العليا لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إبراهيم أبو النجا حرمان أعضاء من المؤتمر السادس للحركة في قطاع غزة من ممارسة حقهم في التصويت. يأتي ذلك بعد تصاعد اتهامات من قياديين آخرين بتزوير الانتخابات وانتقادات بعدم أحقية بعض من فازوا بالوصول إلى القيادة.

وطالب أبو النجا -وهو مرشح أخفق في الوصول لعضوية اللجنة المركزية- في تصريح له الأربعاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكل من رئيس المؤتمر عثمان أبو غربية ورئيس لجنة الإشراف على انتخابات المؤتمر أحمد الصياد بضرورة إعادة النظر بموضوع من حرموا التصويت من أعضاء المؤتمر عن قطاع غزة.

وأكد أبو النجا أنه لم يتم الاتصال بعدد من أعضاء المؤتمر عن قطاع غزة، ولم يتم إعطاؤهم الفرصة بممارسة حقهم بالتصويت أسوة بزملائهم، حيث إنهم حرموا من ذلك على الرغم من أنهم أعضاءُ حقيقيون ومعتمدون من قبل اللجنة التحضيرية للمؤتمر. وتمنى تمكين هؤلاء من الإدلاء بأصواتهم قبل الإعلان الرسمي عن النتيجة النهائية.

ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال للأنباء عن مصدر مطلع قوله إن هناك ثلاثين من أوراق الاقتراع للجنة المركزية تم وضعها بصناديق المجلس الثوري ووضعت ثلاثون من أوراق المجلس الثوري بصناديق اللجنة المركزية، ورفضت لجنة الانتخابات احتسابها فيما أصر أول الخاسرين الطيب عبد الرحيم على احتسابها.

القيادي في فتح إبراهيم أبو النجا
(الجزيرة نت-أرشيف)
فارق بسيط
ومن شأن هذه الأصوات إلى جانب أصوات من حرموا في غزة أن تغير نتيجة آخر ستة أعضاء من اللجنة بسبب الفارق البسيط في نتائج آخر ستة مرشحين.
 
فبينما حصل آخر الناجحين على 638 صوتا كان أول الخاسرين الطيب عبد الرحيم 637 صوتا وثاني الخاسرين أحمد قريع (أبو العلاء) بـ636 صوتا وثالث الخاسرين ربيحة دياب بـ635 صوتا. وشهدت الليلة الماضية جدلا بين لجنة الانتخابات ومسؤولين بمكتب الرئيس عباس بشأن احتساب هذه الأوراق.

تزوير النتائج
وكان عضو الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة أحمد نصر اتهم أمس أطرافاً لم يسمها بتزوير نتائج انتخابات اللجنة المركزية للحركة، التي لم يفلح في الوصول إليها، وذلك لصالح ذوي النفوذ السياسي والمالي على حد تعبيره.

وقال نصر في تصريح "بكل بساطة الأرقام التي كانت موجودة، الكل شاهدها ولكن الأشخاص الذين أعلن فوزهم ليس هم من فازوا بالفعل".

ومن جهته انتقد القيادي بفتح حسام خضر ما أفرزته انتخابات اللجنة المركزية للحركة. وأشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن "هناك بعض الأشخاص كان يجب ألا يكونوا في اللجنة المركزية في هذه التشكيلة"، نافيا أن يكون انتقاده موجها لما يسمى بالحرس القديم في الحركة.

خضر: إذا لم تقدم فتح رؤية إستراتيجية  فإنها ستخسر ويتركها أبناؤها (الجزيرة نت-أرشيف)
صورة فتح
ورأى خضر أن اللجنة المركزية بهذه التشكيلة لن تجد القبول المطلوب ولن تستطيع أن تغير صورة فتح لدى الشعب الفلسطيني، وقال إنه كان يتمنى وصول عناصر وشخصيات وطنية "طيبة السمعة ونظيفة اليد، وجاءت من معاناة ذات تاريخ في فتح والحركة الوطنية الفلسطينية".

ونقلت وكالة رويترز عن حسام خضر الذي خسر في انتخابات اللجنة المركزية قوله "إذا كان الأعضاء الجدد سيكتفون بالحصول على سيارات ومكاتب جديدة فإن ذلك لن يقوي فتح". وقال "بدون أن تقدم فتح رؤية إستراتيجية وتعيد علاقتها بالمواطن فإنها ستخسر وسيتركها العديد من أبنائها ويرحلون عنها".

وكانت نتائج نهائية غير رسمية لانتخابات اللجنة المركزية لحركة فتح، أظهرت فوز الجيل الجديد على الحرس القديم، وأكدت النتائج شبه الرسمية التي نشرها الموقع الرسمي للمؤتمر، بقاء أربعة من اللجنة المركزية في مواقعهم في حين احتل 14 من الوجوه الجديدة مواقع في أعلى هيئة قيادية لحركة فتح.

وكان الرئيس الفلسطيني القائد العام لحركة فتح قد صرح بأن النتائج النهائية لانتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري ستصدر رسميا في بيان عن لجنة الإشراف على الانتخابات في وقت لاحق.

المصدر : الجزيرة + وكالات