جدل بشأن انتخابات مركزية فتح
آخر تحديث: 2009/8/12 الساعة 22:54 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/12 الساعة 22:54 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/19 هـ

جدل بشأن انتخابات مركزية فتح

أعضاء من غزة قالوا إنهم لم يصوتوا في انتخابات المؤتمر السادس لحركة فتح (الفرنسية)

ضياء الكحلوت-غزة

أثار عدم فوز عدد من قياديي حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)الموجودين في قطاع غزة بمقاعد في اللجنة المركزية الجديدة للحركة موجة من التشكيك في نتائج الانتخابات، تقابلها ردود تدعو إلى احترام النتائج وعدم عرض الخلافات الداخلية في وسائل الإعلام.

وبينما اتهم قياديون في فتح بغزة آخرين في الضفة الغربية بتزوير الانتخابات دون تسميتهم، رد آخرون بالتأكيد على أنه لا يحق لمن لم ينجح أن يلجأ لوسائل الإعلام لإثارة الشكوك.

وقد وصلت إلى اللجنة المركزية التي انتخبها المؤتمر السادس لفتح وجوه جديدة، وأطاح الاقتراع بوجوه أخرى مما يصطلح عليه بـ"الحرس القديم" في الحركة.

تشكيك في النتائج
واتهم القيادي في فتح أحمد نصر -الذي لم يحالفه النجاح في انتخابات اللجنة المركزية- القائمين على المؤتمر بالتزوير، وقال إن وضع الحركة في غزة "سيئ للغاية" بسبب ما أعلن من نتائج الانتخابات.

وأكد نصر أن أعضاء في المؤتمر من غزة لم يسمح لهم بالتصويت، وأنه تم استبدال صناديق الاقتراع لحساب أشخاص معينين لم يذكرهم.

أما القيادي في فتح إبراهيم أبو النجا، الذي لم يحالفه الحظ أيضاً بالفوز، فدعا في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إلى السماح لباقي أعضاء غزة بالتصويت.

وقال أبو النجا إنه لم يتم الاتصال بعدد من أعضاء المؤتمر عن قطاع غزة، ولم يعطوا الفرصة بممارسة حقهم في التصويت أسوة بزملائهم.

ولفت إلى أن العشرات حرموا من التصويت على الرغم من أنهم أعضاء حقيقيون ومعتمدون من قبل اللجنة التحضيرية للمؤتمر، ولم يتم الاتصال بهم للإدلاء بأصواتهم.

دون أدلة
غير أن قياديين آخرين قالوا للجزيرة نت إن معظم أعضاء المؤتمر السادس من غزة صوتوا في الانتخابات. واعتبر القيادي في الحركة والنائب بالمجلس التشريعي الفلسطيني أشرف جمعة أن "البعض الذي لم يحالفه الحظ أثار الشكوك حول المؤتمر دون أي أدلة على التزوير".

قياديون في فتح دعوا إلى تقديم الطعون للهيئات المختصة في الحركة (الجزيرة)
وقال جمعة -الذي لم يشارك في الانتخابات ولم يترشح لها- إن ما جرى في الانتخابات والمؤتمر "عرس ديمقراطي"، داعيا أبناء وقيادات فتح إلى أن يعطوا الفرصة للمنتخبين الجدد، ويتركوهم ليعملوا بشكل سليم ويحاسبوهم إذا أخطؤوا.

ونوه جمعة -في حديث للجزيرة نت- إلى أن أي شخص شارك في الانتخابات ولم ينجح لا يحق له الحديث عن شكوكه ومخاوفه، مؤكدا أن على الجميع التعامل مع هذه الانتخابات ونتائجها "بروح ديمقراطية".

وشدد النائب عن فتح، على أن أي اعتراضات أو طعون يجب أن تقدم للجنة الانتخابات حتى يتم البث فيها، موضحا أن الخروج بتصريحات إعلامية ضد الانتخابات واتهام القائمين عليها بالتزوير يعبر عن "التناقض" لدى بعض القياديين في فتح.

أدب الخلاف
بدوره رفض الأمين العام لمجموعات الشهيد أيمن جودة في كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرية لفتح علاء طافش، الحديث عن أي مخاوف من انتخابات اللجنة المركزية أو شكوك حولها.

وقال طافش في حديث للجزيرة نت إن ما يهم كتائب الأقصى والجناح المقاوم في فتح هو أن الحركة شددت على اعتماد خيار المقاومة بكافة أشكالها، بما فيها الكفاح المسلح، خيارا لاستعادة الحقوق والأرض الفلسطينية.

وشدد طافش على أن الخلافات الداخلية في حركة فتح وبين عناصرها وقيادييها يجب أن تخضع للحوار والحل الداخلي وليس عبر وسائل الإعلام وتبادل الاتهامات.

المصدر : الجزيرة