الجيش اليمني بدأ هجمات مدفعية وجوية وصاروخية (الأوروبية-أرشيف) 

شن الجيش اليمني هجوما واسعاً على الحوثيين في محافظة صعدة شمال غربي اليمن. وأشارت مصادر قبلية إلى أن الجيش بدأ هجمات جوية ومدفعية وصاروخية على مناطق المَلاَحِيظ والمَهَاذِر والخَفْجي والحَصامة. وفي الأثناء هددت اللجنة الأمنية العليا في اليمن بالضرب بيد من حديد على من وصفته بالمخربين.

وقال مراسل الجزيرة في صنعاء أحمد الشلفي إن المعارك على  المستوى الميداني ما زالت مستمرة وإن بشكل متقطع، حيث تشهد بعض المناطق تبادلا للسيطرة من قبل الجيش الحكومي والمسلحين الحوثيين من حين لآخر وفق طبيعة المعارك.

وأوضح المراسل أن المعارك الدائرة حاليا تأخذ شكلا تصعيديا من خلال الطريقة الجديدة التي تنتهجها الحكومة اليمنية في شن المعارك سواء في استخدام الطيران أو القذائف الصاروخية، وفق ما أشارت بعض المصادر في صعدة.
 
ونقل المراسل عن محللين قولهم إن المعركة السادسة بين الطرفين قد بدأت الآن بعد شهر من الاشتباكات المتقطعة، حيث استؤنف القتال بعد مقتل سبعة سياح ألمان تبادلت الحكومة والحوثيون الاتهام بالمسؤولية عن خطفهم.

وأضاف مراسل الجزيرة أن المعارك الدائرة جاءت بعد تصريحات متبادلة من طرفي النزاع، وقد حمل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قبل يومين الحوثيين مسؤولية التصعيد قائلا إنهم لم يلتزموا بالسلام ووصفهم بالمخربين وأنهم "انتهكوا أعراض المواطنين" وتعهد بحماية مواطنيه.

الرئيس اليمني اتهم الحوثيين بانتهاك أعراض المواطنين (الفرنسية-أرشيف)
تحذير شديد

في هذه الأثناء، حذرت اللجنة الأمنية العليا في اليمن من سمتهم العناصر المتمردة من مغبة الاستمرار في الأعمال التي وصفتها بالتخريبية، وتوعدت بالضرب بيد من حديد على من وصفته بالمخربين.

وكانت تجددت الاشتباكات أمس بين الجيش والمتمردين الحوثيين. وقال مسؤولون محليون لوكالة أسوشيتد برس –طلبوا عدم ذكر أسمائهم- إن المتمردين سيطروا على مواقع للجيش قرب الملاحيظ الواقعة على بعد 13 كلم من الحدود مع السعودية. وقد أكد متحدث باسم الحوثيين وقوع قتال في المنطقة، لكنه نفى عزم المسلحين السيطرة على المركز الحدودي.

ونقلت الوكالة عن المتحدث محمد عبد السلام باتصال هاتفي من صعدة تأكيده أن جماعته ستواصل القتال لتحسين حياة السكان في المنطقة، ولن توقف المعارك حتى انسحاب الجيش اليمني من المحافظة، مشيرا إلى أن الحوثيين يدافعون عن أنفسهم.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن مصادر في جماعة الحوثي ومصادر قبلية أن الجيش اليمني مدعوما بالطيران الحربي يشن هجوما واسعا على الحوثيين، حيث تعرضت مقرات زعيم المتمردين عبد الملك الحوثي في صعدة لقصف صاروخي من قبل القوات الحكومية إضافة إلى مواقع أخرى للمتمردين.

العمليات العسكرية أدت إلى نزوح سكان
وفق مصادر الأمم المتحدة (الفرنسية-أرشيف)
نزوح السكان
وأدت المعارك الدائرة إلى عمليات نزوح كبيرة للسكان، ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن ممثل مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء تصاعد عمليات النزوح من منطقة الملاحيظ في الأيام الأخيرة.

وكان الرئيس اليمني ترأس الاثنين اللجنة الأمنية العليا المكونة من قيادة وزارة الدفاع ووزارة الداخلية والقيادة الميدانية في المنطقة العسكرية الشمالية الغربية، بهدف التعرف على الأوضاع الأمنية في محافظة صعدة وتطوراتها.

وعبر صالح خلال ذلك الاجتماع عن أسفه واستيائه لعدم التزام الحوثيين بعملية السلام واستمرارهم في الاختراقات والاعتداءات المتكررة على المواطنين ونهب ممتلكاتهم وقتلهم وتشريد الأسر الآمنة وهدم المنازل وإحراق المزارع وقطع الطرق العامة والاعتداء على النقاط الأمنية وأفراد القوات المسلحة والأمن، وكذلك الاعتداء على المساجد والمدارس والمراكز الحكومية.

يذكر أن تمرد الحوثيين كان قد بدأ عام 2004. وفشلت حتى الآن محاولات إنهائه عسكريا أو سلميا. وتحول التمرد في الشهور الأخيرة إلى حرب استنزاف. وعقدت الحكومة والحوثيون هدنة أكثر من مرة لكنها سرعان ما تنهار بعد أيام قليلة من سريانها. ويتبادل الطرفان المسؤولية عن خرق الهدنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات