أوغلو (يمين) التقى زيباري ومسؤولين عراقيين آخرين (رويترز)

هيمن موضوع المياه على الزيارة التي قام بها وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلى العراق، وأجرى فيها مباحثات مع المسؤولين العراقيين تناولت أيضا الوضع الأمني والعلاقات التجارية بين البلدين.

وصرح أوغلو في مؤتمر صحفي مع نظيره العراقي هوشيار زيباري الثلاثاء بأن تركيا تعمل على إعادة نشاط اللجنة العراقية التركية السورية المشتركة المتعلقة بموضوع المياه لما كان عليه عامي 2007 و2008.

لجنة ثلاثية
وقال أوغلو إنه بحث مع وزير الخارجية العراقي أهمية تفعيل عمل هذه اللجنة لحل مشاكل المياه "لأننا نريد أن تكون هذه المنطقة منطقة رفاه ليس في الجانب المائي فقط، وإنما في جميع الاتجاهات" حسب تعبيره.

وأضاف المسؤول التركي "لن نسمح لأحد بأن يخلق مشاكل مع هذه الأطراف" مؤكدا أن بلاده تعهدت برفع نسبة المياه المتجهة إلى العراق عبر نهر الفرات، وأنها ستعمل على زيادتها من خلال عمل هذه اللجنة الثلاثية المشتركة.

نوري المالكي دعا إلى سياسة تقوم على الوطنية وبعيدة عن الطائفية (الفرنسية)
وقد تناولت المحادثات التركية العراقية -بالإضافة إلى موضوع المياه- العلاقات التجارية بين البلدين وكذا المجال الأمني، حيث اتفق الطرفان على إنشاء مركز عمليات مشترك في مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق للحد من وجود حزب العمال الكردستاني المتمرد على تركيا.

ومن جهته قال وزير الخارجية العراقي إنه بحث مع نظيره التركي سبل تفعيل الإعلان الإستراتيجي المتعدد الجوانب المبرم بين البلدين، وإمكانية عقد اجتماع مشترك بهذا الخصوص في أقرب وقت ممكن.

وطنية لا طائفية
ومن جهة أخرى دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى عملية سياسية في بلاده "تقوم على أسس وطنية وبعيدة عن العنصرية والطائفية والمذهبية".

وأكد المالكي -في لقاء مع شيوخ عشائر ووجهاء من محافظة الأنبار غرب البلاد- التزام حكومته بالقانون والدستور، وبالتمسك بالوحدة الوطنية وعدم السماح بما سماه "تدخل الأجندات الخارجية" في الشؤون الداخلية للعراق.

وذكر بيان للحكومة العراقية أن المالكي أبلغ الشيوخ والوجهاء أن "لأبناء عشائر الأنبار دورا وطنيا في الحفاظ على وحدة العراق ومنعه من التقسيم".

وأضاف البيان "عندما ندعو العشائر فهذا لا يعني أننا نريد أن نؤسس دولة على أسس عشائرية كما يعتقد البعض، ولكننا وجدنا فيها الكثير من الطاقات والخبرات والمثقفين الذين من خلالهم نبني البلاد".

تفجيرات وإدانات
وعلى الصعيد الميداني قالت الشرطة العراقية إن قنبلة في سيارة أصابت تسعة مدنيين بعد انفجارها الثلاثاء في سوق بحي الشعب شمال العاصمة بغداد.

وفي حي الدورة جنوب بغداد أكدت الشرطة أن قنبلة مثبتة في سيارة انفجرت وأصابت أربعة مدنيين، أما في حي العدل في غرب بغداد، فأصيب ثلاثة أشخاص بجروح في تفجير عبوة ناسفة.

عراقيون تجمعوا في مكان انفجار إحدى القنابل ببغداد الثلاثاء (رويترز)
وبجنوب شرق العاصمة، قالت الشرطة إن شخصين قتلا وجرح 16 في تفجير عبوة ناسفة استهدفت في ساعة متأخرة من يوم الاثنين عددا من رجال الشرطة ومدنيين تجمعوا بعد تفجير سيارة ملغمة في وقت سابق.

وفي السياق ذاته دانت منظمة المؤتمر الإسلامي التفجيرات الدامية التي ضربت مدينتي بغداد والموصل بالعراق الاثنين وراح ضحيتها ما يزيد عن 350 قتيلا وجريحا.

وحث الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو الشعب العراقي على التمسك بوحدته و"عدم الانزلاق وراء هذه المحاولات التي تستخدم دماء الأبرياء لخدمة أهداف إجرامية ترمي لإحداث الفتنة وإعادة العراق إلى مرحلة الفتنة السوداء".

كما طالب المجلس السياسي الذي يضم بعض فصائل المقاومة العراقية، المجتمع الدولي والهيئات والمنظمات الدولية بالتدخل لوقف ما سماه "حمام الدم الجاري في العراق".

ومن جهتها دانت هيئة علماء المسلمين في العراق التفجيرات التي استهدفت المدنيين، وأكدت أن استهداف الموصل -التي وصفتها بالمدينة المتآلفة والمتآخية- "تتبناه جهات سياسية مهيمنة على المنطقة لتحقيق أطماع انفصالية لا تخدم وحدة العراق".

المصدر : وكالات