إسماعيل هنية طالب بوقف التعذيب في سجون السلطة (الفرنسية-أرشيف) 

وصف رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية موت أحد أعضاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في أحد السجون التابعة للسلطة الفلسطينية بأنه مهزلة.

 

وطالب هنية في زيارته اليوم الاثنين معرضا للفنون اليدوية في غزة بضرورة وقف "مهزلة التعذيب" التي تؤدي من وقت لآخر لوفاة محتجزين من حركة حماس.

 

يأتي ذلك بعد أن أعلنت السلطة الفلسطينية موت أحد المعتقلين من حماس بسجن الجنيد بنابلس شمال الضفة الغربية وهو فادي حسني عبد الرحمن حمادنة، وقالت إنه عثر عليه مشنوقا داخل زنزانته فيما أكدت حماس أنه قتل تحت التعذيب.

 

وقالت حماس في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه نقلا عن مصادر محلية مقربة من عائلة حمادنة إن جهاز المخابرات العامة للسلطة مارس "التعذيب الوحشي" بعد اعتقاله في 15 يونيو/حزيران الماضي بتهمة الانتماء إلى حماس وحيازة "سلاح غير شرعي".

 

وأشار البيان إلى أن المتوفى يبلغ من العمر 28 عاما، وهو طالب في جامعة القدس المفتوحة من قرية عصيرة الشمالية.

 

لكن المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية العقيد عدنان الضميري قال في حديث للجزيرة نت إن فادي حمادنة وجد صباح اليوم في غرفة توقيفه في سجن الجنيد بنابلس وعلى رقبته قطعة قماش قطعت من الغطاء الخاص للنوم.

 

وأشار إلى أن زوج أخت الميت ويدعى شاكر دبابسة وهو موقوف أيضا بنفس السجن أحضر إلى غرفة التوقيف وأزال قطعة القماش عن رقبة حمادنة.

 

وأوضح الضميري أن التقارير الأولية لدى الأجهزة الأمنية تشير إلى أن حمادنة مات مشنوقا، وأضاف "سواء قام بشنق نفسه أو بأي طريقة كانت، هذا ما سيثبته التحقيق وأصحاب الطب الشرعي، وهذا الموضوع حساس بالنسبة لنا".

 

وأكد الضميري أنه يجري الآن تحقيق بشفافية عالية بوجود الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، "وطلبنا من أهل المتوفى أن يحضروا الطبيب واللجنة التي يريدون للكشف عن الجثة أو إرسالها لأي جهة ذات اختصاص بالتشريح لمعرفة أسباب الوفاة"، كما أكد التزام الأمن بما يقوله أصحاب الاختصاص من الطب والهيئات المستقلة لحقوق الإنسان.

 

وقال مدير مكتب الجزيرة في القدس وليد العمري نقلا عن أحد أقارب المتوفى إن أجهزة الأمن أبلغتهم أمس أنه سيفرج عن فادي حمادنة خلال أسبوع، لكن أعلن عن وفاته اليوم، مشيرا إلى أن أقارب المتوفى هرعوا بعد سماع الخبر إلى السجن، حيث ترد معلومات عن مشادات في تلك المنطقة. 

 

عدنان الضميري: الحالة قيد التحقيق الدقيق(الجزيرة نت-أرشيف)
حوادث متكررة
وأوضح العمري أن حوادث الوفاة في السجون الفلسطينية باتت تتكرر بشكل مقلق أسبوعيا، فقبل أسبوع أعلن عن وفاة القيادي في حماس كمال أبو طعيمة من مدينة الخليل بعد نقله إلى أحد مستشفيات الأردن وهو في حالة موت سريري، حيث اتهمت حماس أجهزة السلطة بتعذيبه حتى الموت.

 

في السياق قالت حماس إن عضو مجلس بلدية قلقيلية المعتقل في سجون السلطة الفلسطينية ناصر عودة نقل إلى مستشفى المدينة "من جراء التعذيب الشديد الذي تعرض له".

 

وكانت الأجهزة الأمنية الفلسطينية قررت وقف زيارة أهالي المعتقلين السياسيين لأبنائهم في السجون التابعة لها في جميع محافظات الضفة الغربية إلى أجل غير مسمى دون إبداء أي أسباب لذلك.

 

وأوضحت الحركة في بيان لها أن أهالي المعتقلين كانوا يزورون أبناءهم مرة واحدة في الأسبوع، ولوقت قصير لا يتجاوز عشر دقائق في كثير من الأحيان، وفي ظروف شبيهة بزيارة أهالي المعتقلين لأبنائهم في سجون الاحتلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات