الانتخابات شهدت إقبالا واسعا على الترشح للمناصب القيادية (الأوروبية)

أنهت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عملية الاقتراع لانتخاب أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري، في ختام مؤتمرها السادس الذي بدأ يوم الثلاثاء الماضي في بيت لحم بالضفة الغربية، ويتوقع أن يجري الإعلان عن أسماء أعضاء القيادة الجديدة للحركة في وقت لاحق الاثنين.
 
وينتظر الإعلان عن أسماء 18 عضوا فائزا في المجلس المركزي بانتظار تعيين أربعة آخرين، و80 عضوا في المجلس الثوري من أصل 128.

وتنافس على الترشح لمقاعد اللجنة المركزية 65 مرشحا، فيما تنافس 617 عضوا بالحركة بينهم 50 امرأة على مقاعد المجلس الثوري. 

ووقف المندوبون طوال عشر ساعات في طوابير طويلة للإدلاء بأصواتهم لاختيار القيادة الجديدة للحركة التي تسعى إلى التخلص من سمعتها فيما يتعلق بالفساد والمحسوبية، وهو الأمر الذي أدى إلى خسارتها المفاجئة في انتخابات عام 2006 لصالح منافستها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تعارض السلام مع إسرائيل.

وتعين على المندوبين كتابة أسماء المرشحين الذين وقع عليهم اختيارهم في بطاقات اقتراع قبل وضعها في الصناديق المخصصة لذلك وعددها 20 في عملية استغرقت من البعض نحو نصف ساعة.

وقال محمد اشتيه المرشح للجنة المركزية أثناء انتظار دوره للتصويت إن فتح ستخرج من هذا المؤتمر بمظهر جديد وصورة إيجابية.
 
وقال المتحدث باسم المؤتمر نبيل عمرو إن كوادر الحركة في قطاع غزة قاموا بالتصويت عبر وسائل متعددة.
 
ومنعت حركة حماس نحو 300 عضو في فتح من سكان غزة من السفر للمشاركة في المؤتمر، مشترطة لذلك إطلاق سراح معتقليها التي قالت إنهم محتجزون في سجون السلطة الفلسطينية.

عباس فاز بإجماع فتح ليقود الحركة (الأوروبية)
رئيس بالتزكية
وجاءت عملية التصويت بعد أن فاز الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمنصب رئيس الحركة بالتزكية حيث أبقاه المؤتمر قائدا بالإجماع. وتعهد عباس بأن يكون "هذا المؤتمر انطلاقة جديدة لحركة فتح". وقال وسط تصفيق "لدينا انطلاقات كثيرة ونكسات كثيرة نهضنا منها وعدنا أقوى مما كنا عليه".

وتركزت الأنظار على المنافسة على القيادة من جانب أعضاء من الجيل الأصغر في فتح يقولون إن قيادات الحركة التي شاخت في مناصبها لا يمكنها القيام بعملية إصلاح. ومن بين المرشحين المتوقع فوزهم القيادي مروان البرغوثي وهو عضو شاب في الحركة وخطيب مفوه يحظى بالشعبية ومعتقل حاليا في سجن إسرائيلي.

وأقر المندوبون اقتراحا في وقت سابق يؤكد أن حركة "فتح تتمسك بكونها حركة تحرر وطني تهدف إلى إزالة ودحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال للشعب الفلسطيني، وهي جزء من حركة التحرر العربية ومن جبهة القوى العالمية الساعية إلى حرية واستقلال الشعوب".

وجاء في الاقتراح "على الرغم من تمسكنا بخيار السلام العادل وسعينا من أجل إنجازه فإننا لن نسقط أيا من خياراتنا، وأننا نؤمن بأن المقاومة بكل أشكالها حق مشروع للشعوب المحتلة في مواجهة محتليها".

وشجب وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك تصريحات فتح المناهضة لإسرائيل لكنه قال "يجب إدراك انه ليس هناك حل في الشرق الأوسط سوى تسوية واسعة شاملة تجمعنا والفلسطينيين".

ويأتي عقد أول مؤتمر لفتح على أرض فلسطينية منذ تأسيسها قبل 44 عاما في إطار مساعي فتح لتعزيز سلطة عباس الشخصية كزعيم لكل الفلسطينيين. ويطمح عباس لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل تقريبا على طول الحدود التي أوجدتها حرب عام 1967.

المصدر : الجزيرة + وكالات