أحد المصابين في تفجيرات بغداد التي خلفت 20 قتيلا وأكثر من 80 جريحا (الفرنسية)
 
ارتفع عدد ضحايا سلسلة التفجيرات التي هزت الموصل وبغداد صباح اليوم إلى نحو 60 قتيلا وأكثر من 280 جريحا، وقد دعا نائب عراقي رئيس الحكومة نوري المالكي إلى الإسراع بنشر قوات إضافية من الجيش العراقي في الموصل لفرض مزيد من الأمن فيها.
 
ففي الموصل ارتفع عدد ضحايا تفجير الشاحنتين الملغومتين اللتين انفجرتا شمال شرق المدينة إلى 40 قتيلا و200 جريح، كما تسببت قوة الانفجارين بهدم 25 منزلا وتسويتهما بالأرض وإلحاق أضرار بمنازل أخرى عديدة في القرية.
 
ونقل راديو "دجلة" العراقي عن مصدر أمني قوله إن الانفجارين أحدثا "حفرتين إحداهما بقطر عشرة أمتار وبعمق 8 أمتار"، مشيرا إلى أن عدد الضحايا قابل للزيادة لشدة الانفجار ولاحتمال وجود قتلى تحت الأنقاض.
 
وقد وقع الانفجاران في قرية خزنة التي تبعد نحو 20 كيلومترا شمال شرق الموصل مركز محافظة نينوى، والتي تقطنها أغلبية من جماعة الشبك الشيعية ذات الأصول الكردية، ما يعزز مخاوف من احتمال تجدد العنف الطائفي بين السنة والشيعة.
 
وتشهد مدينة الموصل بشكل شبه يومي تفجيرات وإطلاق نار، وقد أسفرت سلسلة تفجيرات في المدينة الجمعة الماضي عن مقتل 38 شخصا وإصابة أكثر من 260 آخرين.
 
أحد الانفجارين استهدف مركزا لتجمع عمال البناء وأسفر عن مقتل تسعة (الفرنسية)
تفجيرات بغداد
أما في بغداد فقد ارتفع عدد ضحايا انفجار سيارتين مفخختين إلى 20 قتيلا وأكثر من 80 مصابا آخرين بجروح، وذلك بعد أن أشارت تقارير سابقة إلى مقتل 17 وإصابة أكثر من 50.
 
وذكرت مصادر أمنية أن الانفجار الأول حدث في حي العامل غربي العاصمة بغداد مستهدفا مركزاً لتجمع العمال وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 46 آخرين بجروح، بينما أدى الانفجار الثاني الذي وقع شمال العاصمة إلى مقتل 11 شخصا وإصابة 35 آخرين.
  
كما وقعت انفجارات أخرى في مناطق مختلفة من بغداد خلفت عددا من القتلى والإصابات، كان أبرزها الانفجار الذي وقع بمدينة الشعلة غرب العاصمة نتيجة انفجار عبوة ناسفة بحافلة لنقل الركاب ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين.
 
ويثير تصاعد العنف الشكوك حول قدرة قوات الأمن العراقية التي أعيد بناؤها من الصفر بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003 على حفظ الأمن، خاصة بعد انسحاب القوات الأميركية من المدن والقرى العراقية قبل أكثر من شهر.
 
ويرى محللون أن هذه الانفجارات تهدف إلى التأثير على الانتخابات الوطنية التي ستجري في يناير/كانون الثاني المقبل، حيث إنها قد تؤدي إلى تعقيد فرص عقد تحالفات بين مختلف الطوائف والأحزاب العراقية.
 
الموصل شهدت الجمعة الماضي سلسلة تفجيرات خلفت 38 قتيلا (رويترز)
فرض الأمن
وعقب أحداث الموصل دعا عضو البرلمان العراقي النائب أسامة النجيفي الحكومة العراقية لإرسال مزيد من القوات إلى مدينة الموصل لفرض الأمن فيها.
 
وقال في اتصال هاتفي مع الوكالة الألمانية إن "هناك فراغا أمنيا في مناطق النزاع في مدينة الموصل المحصورة بين المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة وحدود المدينة الإدارية الخاضعة لسيطرة قوات البيشمركة الكردية".
 
وذكر النجيفي أن انفجارات اليوم "وقعت في منطقة يقطنها غالبية من الشبك (شيعة) وتقع تحت سيطرة قوات البيشمركة الكردية ولا يوجد أي نشاط أو وجود لقوات الجيش العراقي فيها".
 
ووجه النائب العراقي أصابع الاتهام في التفجيرات إلى "مجاميع إرهابية مسلحة دخلت الموصل من إقليم كردستان"، مشيرا إلى أنه "اعتقل ثمانية أشخاص يحملون جنسيات عربية" دخلوا المدينة من كردستان عن طريق إيران "لتنفيذ عمليات إرهابية".

المصدر : وكالات