لقي تسعة أشخاص مصرعهم وأصيب 35 بانفجارين متزامنين وقعا شمال بغداد مساء أمس الخميس، وذلك بعد ساعات من تفجيرات دامية أدت إلى مقتل أكثر من أربعين وإصابة أكثر من مائة في كل من مدينة تلعفر بمحافظة نينوى ومدينة الصدر في بغداد.

وقال مصدر أمني إن عبوة ناسفة انفجرت في منطقة الكسرة شمال بغداد بالقرب من أحد المقرات التابعة للجيش العراقي دون تقديم تفاصيل عن حجم الخسائر البشرية أو المادية.

لكن وكالة يقين العراقية للأنباء أكدت أن عبوتين انفجرتا بشكل متزامن واستهدفتا فوج مغاوير الفرقة 11 التابع للجيش العراقي ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.

أحد جرحى تفجير تلعفر (رويترز)
تلعفر
وأكمل هذا الحادث تفاصيل يوم دام في العراق كان أبرز أحداثه مقتل 36 شخصا على الأقل وجرح أكثر من ثمانين في تلعفر الواقعة على بعد 420 كيلومترا شمال بغداد.

وقال مراسل الجزيرة في نينوى إن تفجيرين استهدفا منزلا يتخذ مقرا للتحقيق فيما يسمى بجرائم الإرهاب مضيفا أن الضابط المسؤول عن التحقيقات كان بين القتلى.

قنبلتان
وفي مدينة الصدر قتل سبعة على الأقل وجرح أكثر من ثلاثين بعد انفجار قنبلتين وضعتا في حاويتي قمامة في أحد الأسواق الشعبية، وذلك حسب ما أفادت به مصادر أمنية وطبية.

وقال المتحدث باسم خطة فرض القانون في بغداد اللواء قاسم عطا في تصريح صحفي إن قوات الأمن العراقية فككت قنبلة ثالثة وحالت دون انفجارها.

من جهة أخرى نجا محافظ البنك المركزي العراقي سنان الشبيبي صباح الخميس من محاولة اغتيال استهدفته بعبوة ناسفة في حي الكرادة وسط العاصمة بغداد، وقتل فيها اثنان من مرافقيه.

وفي غرب العراق قتل أربعة وجرح تسعة نتيجة سقوط صاروخين من نوع كاتيوشا في منطقة الكرامة شرق مدينة الفلوجة. وقال مصدر في شرطة المدينة إن مصدر الصاروخين لا يزال مجهولا.

القوات العراقية تواجه تحديا صعبا (الفرنسية)
تفجيرات أخرى
وفي كركوك، لقي شخص مصرعه وأصيب ثلاثة بينهم اثنان من  الشرطة عندما انفجرت قنبلة على الطريق جنوب المدينة، بينما ذكرت الشرطة أن مسلحين قتلوا جنديا في غير نوبة عمله، كما شهدت الموصل إصابة جندي آخر عندما استهدفت قنبلة دورية تابعة للجيش.

وتأتي هذه الأحداث بعد مقتل 16 وإصابة أكثر من ثلاثين أمس الخميس في تفجيرين بسيارتين ملغمتين في قريتين قريبتين من مدينة الموصل عاصمة محافظة نينوى.

ويعد الخميس الأكثر دموية في العراق منذ انسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية وتمركزها في معسكرات ثابتة خارجها وذلك في 30 يونيو/حزيران الماضي فيما يعد مرحلة أولى للانسحاب الكامل المقرر تنفيذه بنهاية عام 2011 وفق توقيتات الاتفاقية الأمنية التي وقعت بين البلدين في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتقول وكالة رويترز إن مسؤولين يشككون في استعداد الشرطة والجيش العراقيين اللذين أعيد بناؤهما بعد أن حلهما المسؤولون الأميركيون عقب الغزو عام 2003، علما بأن القوات الأميركية لا زالت تقدم مساندة كبيرة لنظيرتها العراقية خاصة فيما يتعلق بالإمدادات والدعم الجوي.

المصدر : الجزيرة + وكالات