يحيى ولد سيدي المصطفى (وسط) خلال المؤتمر الصحفي (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

اتهمت اليوم الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية، ومرشحها في انتخابات الرئاسة رئيس مجلس النواب مسعود ولد بلخير، رئيس المجلس العسكري المستقيل محمد ولد عبد العزيز بالتخطيط والتحضير لانقلاب جديد إذا خسر انتخابات تجري بعد عشرة أيام.
 
وقال يحيى ولد سيدي المصطفى مدير حملة المرشح ولد بلخير إن ولد عبد العزيز لوح في خطابات مؤخرا بأنه سينقلب على النتائج، وأن الجيش سيتدخل إذا خسر الاقتراع لمنع الانتقال الديمقراطي، وفرض الأمر الواقع مجددا.
 
وقال ولد عبد العزيز في خطاب أمس إنه من نفذ انقلابي 2005 و2008، وأضاف "لقد ضحينا في 2005 و2008 من أجل شعبنا، ونحن مستعدون للتضحية في أي وقت آخر لسد الباب أمام أي واحد من هؤلاء المجرمين يحاول العودة إلى السلطة".
 
وأضاف "الشعب لن يكون رهينة في يد ثلة من الأشخاص أفسدوا أمواله وجوعوه، هذا لم يعد مقبولا ولن نقبله والشعب لا يقبله، القوات المسلحة لا تقبله".
 
وحذر ولد سيدي المصطفى في مؤتمر صحفي اليوم من المخاطر الكبيرة لمثل هذه النوايا والتصريحات، وأكد أن المعارضة لن تقبل بأي حال انقلابا جديدا، وستقبل فقط انتخابات شفافة ونزيهة.
 
وحول ما إذا كانت المعارضة تحمل تصريحات ولد عبد العزيز على محمل الجد، رد محمد المصطفى ولد بدر الدين النائب والقيادي في حملة المرشح ولد بلخير للجزيرة نت بالإيجاب قائلا إنها تدرك تماما أن عزيز يعني ما يقول.
 
ولد عبد العزيز قال إنه هو منفذ انقلابي 2005 و2008 "من أجل شعبنا" (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف "الرجل رجل انقلابات فقد نفذ انقلابين في 2005 و2008، ونجحا، لكن أي انقلاب في هذه الظروف لن ينجح، ولن ينساق وراءه الجيش، ولن يقبل العالم، فضلا عن القوى السياسية الداخلية".
 
 
وحذر من أن "أي مغامرة انقلابية" ستكون "نهاية لصاحبها، وحسرة عليه". وأضاف: كما أفشلنا الانقلاب الماضي فنحن على أتم الاستعداد لإفشال أي انقلاب جديد.
 
معاداة السامية
من جهة ثانية تصاعد الجدل بين المرشح ولد عبد العزيز والجبهة المناهضة للانقلاب بشأن العلاقة مع الإسرائيليين، وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن إقامة علاقات خفية معها ومع عملائها.
 
واتهم محمد ولد عبد العزيز في مهرجان انتخابي الجبهة المناهضة للانقلاب بالتعاون مع أميركا والحركات اليهودية، لتوريط وتشويه سمعة الجيش الموريتاني باتهامه بمعاداة السامية.
 
وقال إن معاداة اليهودية "شرف عظيم لنا" متوعدا بالكشف في مهرجان الأيام القادمة بنواكشوط عن هوية شخص يتجول في أميركا لنفس الغرض، أي لتشويه الجيش واتهامه بمعاداة اليهودية.
 
لكن الجبهة المناهضة للانقلاب سخرت من الاتهامات، واعتبرتها أكاذيب لا تستحق الرد هدفها الحصول على مكاسب انتخابية لا أكثر.
 
وقال ولد بدر الدين في مؤتمر صحفي إن من يتعامل خفية مع الصهاينة المرشح ولد عبد العزيز، وأبرز دليل دعوته إلى قطع العلاقات بإسرائيل وطرد سفيرها، ثم تبين –بحسب قوله– أن ما حدث فقط تغيير مكان السفارة التي بات حيث يشاهدها سكان العاصمة في مكان غير بعيد من مكانها السابق، وتحت حراسة أمنية مشددة.

المصدر : الجزيرة