سيارة الإسعاف تحمل جثمان الضحية وسط حراسة أمنية (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

يشيَّع اليوم بمدينة الإسكندرية جثمان المواطنة المصرية مروة الشربيني التي قتلها متطرف ألماني طعنا داخل قاعة إحدى المحاكم بمدينة دريسدن الألمانية الخميس الماضي.

ووقع الحادث أثناء نظر المحكمة في دعوى رفعتها الراحلة (32 عاما) ضد القاتل وهو روسي المولد، بتهمة إهانتها ووصفه لها بالإرهابية، علما بأن المتطرف الألماني هاجم أيضا زوج القتيلة وأصابه بعدة طعنات.

وكان جثمان مروة الشربيني وصل إلى القاهرة مساء أمس وسط حراسة أمنية مشددة حيث كان في استقباله أقارب الضحية إضافة إلى عدد كبير من النشطاء الحقوقيين وممثلي وسائل الإعلام، وكذلك السفير الألماني بالقاهرة الذي قرأ بيانا عبر فيه عن الأسف والتعاطف مع أسرة الفقيدة.

وقد استنكرت دوائر حقوقية وشعبية جريمة قتل الصيدلانية المصرية على خلفية ارتدائها الحجاب واعتبرته أحد مظاهر تفشي ظاهرة معاداة الأجانب في الغرب، وحذرت هذه الدوائر من أي محاولة لإغلاق ملف هذه القضية بادعاء أن القاتل مختل عقليا.

نشطاء يرفعون لافتات تندد بالجريمة
(الجزيرة نت)
عداء واحتقان
وأكد عبد المنعم صقر أحد أقارب الضحية للجزيرة نت أن الجريمة ارتكبت على خلفية تنامي ظاهرة العداء للأجانب لا سيما المسلمين، مشيرا إلى أن ارتداء القتيلة للحجاب كان واحدا من أبرز دوافع القاتل لارتكاب جريمته.

وأكد صقر أن الفقيدة أبلغته سابقا بأن الجاني "اعتاد مضايقتها وسبّها بألفاظ نابية ووصفها بالإرهابية كما حاول مرارا أن يجذب الحجاب من فوق رأسها"، وذلك بعدما دخلا في خلاف بسبب أولوية استخدام طفليهما أرجوحة بإحدى الحدائق العامة.

وقد رفعت مجموعة من النشطاء بينهم أعضاء بحركة شباب 6 أبريل لافتات تندد بالجريمة وتطالب بالقصاص من القاتل وتحذر الحكومة من إغلاق الملف على حساب الضحية.

وقالت الطالبة الجامعية علا مصطفى للجزيرة نت إن الجريمة ارتكبت لأسباب تتعلق بالعنصرية الدينية لأن الضحية ترتدي الحجاب، مضيفة أنها لا تندهش لاعتداء متطرف أوروبي على امرأة مسلمة ترتدي الحجاب لأن المسلمين لم يفعلوا شيئا وهم يرون ما حدث للعراقيات على أيدي الجنود الأميركيين وللفلسطينيات على أيدي الجنود الإسرائيليين.

الفقيدة في صورة الزفاف مع زوجها الباحث في مجال الهندسة الوراثية (الأوروبية-أرشيف)
اهتمام رسمي
على الصعيد الرسمي أعلنت وزارة الخارجية المصرية أنها تتابع القضية باهتمام بالغ عبر سفارتي البلدين في برلين والقاهرة.

ومن جانبه اعتبر رئيس قطاع البعثات بوزارة التعليم العالي محمد جابر أبو علي، أن الحادث يمثل حالة فردية ولا يعكس عداء للمبعوثين المصريين في ألمانيا الذين يصل عددهم إلى نحو 400 مبعوث من بينهم زوج الفقيدة.

في الوقت نفسه نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود أنه يتابع "أولا بأول" التحقيقات فى حادث مقتل المواطنة المصرية، كما طلب من الخارجية المصرية متابعة التحقيقات واستكشاف إمكانية إيفاد ممثل من النيابة المصرية إلى ألمانيا لهذا الشأن.

المصدر : الجزيرة + وكالات