حكومة الصومال ترفض الاستسلام
آخر تحديث: 2009/7/6 الساعة 22:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/6 الساعة 22:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/14 هـ

حكومة الصومال ترفض الاستسلام

قوات المحاكم قالت إنها ستستمر في قتال الشباب والحزب الإسلامي (الجزيرة نت-أرشيف)

رفضت القوات الموالية للحكومة الصومالية الاستسلام في القتال الذي نشب منذ أسابيع بينها وبين مسلحي حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي الذين أصبحوا على مشارف القصر الرئاسي بالعاصمة مقديشو، في حين أعلنت مصادر دبلوماسية مصرية عن قرب الإعلان عن مبادرة من القاهرة لحل أزمة الصومال.

وقال الناطق باسم قوات المحاكم الإسلامية التي انضمت للقوات الحكومية الشيخ عبد الرحيم عيسى إن قواته "لم تحمل السلاح برضا حركة الشباب أو بطلب منها"، مضيفا أن القوات الحكومية لا تلقي سلاحها بطلب من "مجموعة تسعى للوصول إلى الحكم عبر السلاح وعبر جميع الوسائل المحرمة".

مهلة للحكومة
وكانت حركة الشباب قد أمهلت الحكومة خمسة أيام للاستسلام، ودعا أمير الحركة الشيخ مختار أبو الزبير –في تسجيل صوتي- القوات الحكومية إلى إلقاء السلاح، ونصح مسؤوليها بأن "يهتموا بتدبير أمورهم الشخصية".

الشيخ عبد الرحيم عيسى: حركة الشباب تريد السلطة "بوسائل محرمة" (الجزيرة نت-أرشيف)
وتوعد أبو الزبير مسؤولي الحكومة بالمثول أمام "محاكم إسلامية" بتهمة ارتكاب جرائم بحق الشعب الصومالي واستقدام قوات أجنبية للبلاد، مشيرا إلى أن الدولة التي يريدها الصوماليون "دولة نابعة من الشعب ومبنية على العدالة والأخوة الإسلامية، ولا تنتظر أي عون من الكفار"، داعيا الصوماليين إلى الاستعداد لاحتضان هذه الدولة.

ووصف الناطق باسم قوات المحاكم –في اتصال هاتفي مع مراسل الجزيرة نت في مقديشو جبريل يوسف علي- دعوة حركة الشباب بأنها "حلم أبعد من الواقع وشبيه بقرار الحركة إغلاق مطار مقديشو قبل عام".

وأضاف الشيخ عبد الرحيم عيسى –الموجود خارج الصومال- أن هذه الدعوة "متسرعة ولا وزن لها ولا تتماشى مع الواقع في الصومال"، مؤكدا أنها لن تؤثر في القوات الحكومية.

مبادرة مصرية
ومن جهة أخرى قالت دبلوماسية مصرية إن بلادها ستعلن قريبا عن مبادرة لحل الأزمة بين الفرقاء الصوماليين، بدعم من أطراف دولية وإقليمية.

ونقل مراسل الجزيرة في القاهرة عن منى عمر مساعدة وزير الخارجية للشؤون الأفريقية قولها إن مصر تعد حاليا مبادرة شاملة خاصة بالصومال سيتم التشاور بشأنها مع كافة الأطراف والدول المعنية بالشأن الصومالي.

وأوضحت المسؤولة المصرية أن هذه المبادرة تهدف لتحقيق الأمن والاستقرار، مضيفة أن وزير الخارجية الصومالي محمد عمر سيزور القاهرة اليوم لبحث التطورات في بلاده.

وفي سياق متصل قال رئيس الوزراء الصومالي عمر عبد الرشيد شرماركي يوم أمس إن قوات الاتحاد الأفريقي ستشارك في القتال إلى جانب القوات الحكومية.

وأوضح شرماركي لمراسل الجزيرة نت أن القوات الأفريقية الموجودة بمواقع محددة بالعاصمة الصومالية مقديشو ستدافع عن الحكومة وتشارك في القتال ضد من وصفهم برافضي السلام في إشارة إلى حركة الشباب والحزب الإسلامي.

عمر شرماركي قال إن القوات الأفريقية ستشارك في قتال المعارضة (الجزيرة نت)
كما عبر رئيس الحكومة في مؤتمر صحفي عقده الأحد، عن أمله في انتهاء المعاناة التي تعيشها بلاده، وطالب الشعب الصومالي بالوقوف صفا واحدا ضد من قال إنهم يريدون محو الأمة الصومالية من الوجود.

هدوء حذر
وعلى الصعيد الميداني أفاد مراسل الجزيرة في مقديشو جامع نور أن هدوءا حذرا ساد الليلة الماضية وصباح اليوم في العاصمة بعد استمرار الاشتباكات بين القوات الحكومية والمعارضة منذ نحو ثلاثة أيام.

وقد قتل 12 شخصا على الأقل وجرح نحو خمسين آخرين في قصف عنيف متبادل بين القوات الحكومية وحركة الشباب في العاصمة مقديشو، التي شهدت الأحد اشتباكات متقطعة بين الجانبين.

وكانت اشتباكات يوم السبت قد أسفرت عن مصرع 23 شخصا غالبيتهم من المدنيين كما أصيب أكثر من خمسين شخصا في مقديشو، مما رفع عدد القتلى إلى سبعين منذ أن بدأت القوات الحكومية الأربعاء حملة تهدف لطرد المعارضة من المناطق التي سيطرت عليها في العاصمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات