جنوب اليمن شهد في الأسابيع الأخيرة مظاهرات تطالب بالانفصال (الفرنسية-أرشيف) 

إبراهيم القديمي-عدن

انتابت الأوساط السياسية في اليمن حالة من القلق على مستقبل البلاد إثر حادث تفجير أنبوب النفط في محافظة شبوة حيث اتهم مسؤول أمني أتباع الحراك، لكنهم نفوا أي صلة بالحادث ووصفوه بالعمل الاستخباراتي.

وكان مجهولون أقدموا فجر الخميس الماضي على تفجير أنبوب نفط في مديرية عزان بمحافظة شبوة بواسطة عبوة ناسفة، وتسبب الحادث في تسرب كميات كبيرة من النفط.

وأشار مدير أمن مديرية ميفعة بمحافظة شبوة سعيد السليماني بأصابع الاتهام إلى أتباع ما عرف بالحراك الذي شهد دعوات لانفصال الجنوب، معتبرا أن ما أقدمت عليه تلك العناصر عمل تخريبي يعمل على إقلاق السكينة العامة.

لكن عضو هيئة الحراك بمحافظة شبوة ناصر سعيد بن عديو نفى صلة الحراك بتفجير الأنبوب ووصفه بالعمل الاستخباراتي.

تهديد مبطن
وفي الوقت نفسه هدد بن عديو في تصريحات للجزيرة نت بأن الحراك السلمي يمكن أن "يتحول إلى ثورة مسلحة في حالة فقدان الأمل في تلبية مطالب أبناء الجنوب"، مؤكدا أن الثورة لن تنال من المنشآت النفطية التي هي ملك للشعب اليمني بأكمله.

وبدوره اتهم عضو هيئة الحراك في محافظة أبين ناصر الفضلي السلطات اليمنية بتفجير أنبوب النفط لكي تلفت أنظار العالم وتلصق التهمة بالحراك.
 
ولم يستبعد الفضلي في حديثه للجزيرة نت العودة إلى مربع العنف في حالة فقدان الأمل وعدم حل المشاكل العالقة وفك الارتباط.

محمد الأفندي استبعد استخدام الحراك للعنف (الجزيرة نت)

مخاوف العنف
وأثار الحادث مخاوف لدى البعض من أن يتحول النضال السلمي للحراك الجنوبي إلى نضال مسلح يكون أقرب إلى زناد البندقية منه إلى التعبير بالرأي والكلمة الطيبة لنيل المطالب.

ويعتقد أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء محمد الظاهري أن جماعات الحراك قد تلجأ إلى استخدام القوة والعنف في حالة فقدانها الأمل في التغيير السلمي، مشددا على ضرورة أن تعالج الحكومة اليمنية الأزمات من جذورها وتبتعد عن المسكنات والمهدئات عن طريق تلبية مطالب المحكومين وتحقيق العدل بينهم.

وفي تصريحات للجزيرة نت اعتبر الظاهري أن السلطات تعاملت مع المظاهرات السلمية في الجنوب بشكل سلبي وبدلا من أن تلجأ إلى الحل لجأت للقوة وهذه هي الإشكالية.

لغة الحوار
من جانبه استبعد رئيس المركز اليمني للدراسات الإستراتيجية محمد الأفندي أن تلجأ جماعات الحراك إلى العمل المسلح في الوقت الراهن، موضحا أنه ما زالت هناك فرصة كبيرة لإجراء حوار جاد ينزع فتيل الأزمة.

وقال الأفندي للجزيرة نت ليس من مصلحة اليمن أن يدخل الفرقاء المتشاكسون في صراع مسلح ويجب أن يكون هناك حوار وطني يأخذ في الاعتبار جميع الأطراف لحل مختلف القضايا المتنازع عليها.

المصدر : الجزيرة