أول قافلة مساعدات أميركية لغزة
آخر تحديث: 2009/7/5 الساعة 15:57 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/5 الساعة 15:57 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/13 هـ

أول قافلة مساعدات أميركية لغزة

منظمو القافلة يأملون تنظيم قافلة أضخم مع نهاية العام الحالي (الجزيرة)

غادر الولايات المتحدة في الطريق إلى قطاع غزة نحو مائتي ناشط أميركي في حملة هي الأولى من نوعها تنطلق من الولايات المتحدة للتضامن مع الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة. وينوي المنظمون شراء مواد طبية وغذائية من مصر، ونقلها على متن حافلات إلى معبر رفح.
 
وذكر مراسل الجزيرة في نيويورك خالد داود أن انطلاق قافلة "فيفا باليستينا" أو "عاشت فلسطين" من نيويورك جاء بعد جهد كبير بذله المنظمون على مدى الشهرين الماضيين لجمع نحو مليوني دولار من ولايات أميركية عدة.
 
ويرى النائب البريطاني جورج غالاوي -الذي نظم حملة مماثلة من لندن قبل عدة أشهر- أن انطلاق القافلة من الولايات المتحدة له أهمية خاصة هذه المرة.
 
وقال إن "لنا ثلاثة أهداف، أولاً أن نوصل رسالة للعالم الإسلامي مفادها أن الشعب الأميركي ليس عدوًّا لهم"، و"إبلاغ الشعب الفلسطيني أنه على الرغم من أن الدول العربية لم تستطع إنقاذه فإن العرب والمسلمين وأصدقاءهم في العالم يحاولون القيام بما في وسعهم لإنقاذهم، وأخيرًا نريد توصيل رسالة للشعب الأميركي بأن الأوضاع يجب أن تتغير".
 
وكان غالاوي قد قاد قافلة المساعدات البريطانية "شريان الحياة" لسكان قطاع غزة في مارس/آذار الماضي وكانت تضم نحو 300 شاحنة محملة بمساعدات إنسانية ودوائية وغذائية.
 
ورغم الدور البارز لمئات النشطاء من العرب والمسلمين الأميركيين فقد ساعد في نجاح قافلة "عاشت فلسطين" مساهمات هامة قدمتها منظمات مدنية وكذلك كنائس وافقت على تلقي تبرعات لصالح الحملة تجنبًا لأي معوقات في ضوء القيود العديدة المفروضة على المسلمين في جمع التبرعات في الولايات المتحدة منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول.
 
الكنائس الأميركية لعبت دورًا بارزًا في جمع التبرعات للحملة (الجزيرة)
الأميركيون الأفارقة
كما كان للأميركيين من أصول أفريقية حضور بارز في القافلة الأميركية متشجعين بما يبدو أنه توجه جديد لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في التعامل مع ملف السلام في الشرق الأوسط.
 
وقال العضو بالمجلس المحلي بمدينة نيويورك الأب تشارلز بارون "نحن كأفارقة مررنا بمعاناة شبيهة تماما بما يعاني منه شعب غزة، نحن شعب واحد فإذا كانوا هم يعانون فنحن نعاني أيضا، وإذا كان الإسرائيليون لديهم ما يكفي من الوقاحة لمنع وصول الغذاء والدواء ومواصلة الإبادة الجماعية لشعب غزة فإنه لا يمكنني أن أنعم بالراحة".
 
ويقول المنظمون إنهم يتطلعون لمساعدة السلطات المصرية لهم وتسهيل عبورهم لغزة عبر معبر رفح وذلك قبل أن يقوموا بجمع التبرعات لإطلاق قافلة أضخم بحلول نهاية العام الحالي.
 
وكانت السلطات المصرية قد سمحت بدخول قافلة "شريان الحياة" البريطانية بكامل أفرادها عبر معبر رفح، لكنها طلبت أن تمر المعدات الثقيلة مثل مولدات الكهرباء وسيارات الإسعاف والإطفاء التي تصطحبها عبر معبر العوجة الذي تسيطر عليه إسرائيل.
 
ويأمل منظمو قافلة "عاشت فلسطين" أن يكون انطلاق أول قافلة تضامن مع غزة من الولايات المتحدة مؤشرا على حدوث تغير حقيقي في السياسة الأميركية تجاه الصراع العربي الإسرائيلي كما أنهم يهدفون إلى إيصال رسالة واضحة مفادها أن الأميركيين يتفهمون جيدا المعاناة التي يتعرض لها سكان القطاع على مدى سنوات الحصار الثلاث الماضية.
المصدر : الجزيرة