أحد الجرحى لدى نقله لمستشفى بمقديشو (رويترز)

جبريل يوسف علي–مقديشو
 
قُتل تسعة أشخاص وجرح نحو خمسين آخرين خلال ما وصفه شهود عيان بأنه قصف عشوائي شنته قوات الاتحاد الأفريقي على سوق بكارة في العاصمة الصومالية مقديشو.
 
وكانت اشتباكات عنيفة دارت أمس الجمعة واليوم السبت بين القوات الحكومية ومسلحي المعارضة قرب القصر الرئاسي.
 
من جهة أخرى علمت الجزيرة نت من مصادر موثوقة في مدينة بلدوين أن أكثر من أربعين عنصرا من قوات المحاكم الإسلامية الموالية للحكومة بينهم قيادات عسكرية انضموا إلى الحزب الإسلامي المعارض.
 
وأشارت ذات المصادر إلى أنه تم الترحيب بالمنشقين كما أشار أحدهم للجزيرة نت إلى أن الأسباب وراء ما أقدموا عليه يكمن في رفضهم للتدخل الإثيوبى، وأنهم فضلوا الانضمام إلى الحزب الإسلامي كونه يعارض هذا التدخل.
 
ويتوقع مراقبون أن تشهد مقديشو مزيدا من العنف نظرا للاستعدادات والحشودات العسكرية من طرفي الصراع وغياب أي وساطة، إضافة إلى تلميحات الاتحاد الأفريقي بتوسيع مهام قواته وتلويح إثيوبيا بالتدخل مجددا.
 
عربة قتالية تابعة للحزب الإسلامي عقب معركة مع القوات الحكومية (الجزيرة نت)
مواجهات مستمرة
وتتواصل المواجهات المسلحة في مقديشو لليوم الخامس على التوالى بين قوات الحكومة الصومالية من جهة وحركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي من جهة ثانية.
 
وشهدت مناطق عدة من بينها محافظة سنعا وعبد عزيز بشمال العاصمة مواجهات مسلحة وقصفا مدفعيا كثيفا بين الجانبين.
 
وقال شهود عيان في تلك المحافظات إن المواجهات كانت متقطعة وعنيفة في بعض الأحيان، مضيفين أنهم شاهدوا خمس جثث لمدنيين بينهم مرأة.
 
بدوره أكد مسؤول طبي في مقديشو يدعى علي موسى أنه تم نقل أكثر من ثلاثين جريحا إلى مستشفى بمقديشو. وأضاف للجزيرة نت أن االجرحى أصيبوا نتيجة سقوط قذائف هاون وأن من بينهم طفلة وأربع نسوة ورجلا مسنا.
 
كما شهدت محافظتا هودن وهولوداق جنوبي مقديشو مواجهات دامية استمرت أكثر من ساعة، اندلعت عقب هجوم لقوات حكومية على تقاطع هولوداق وتقاطع آدم عدي المتاخمين لسوق بكارة الشعبي.
 
موجة نزوح
في الأثناء شهدت محافظة عبدي عزيز زبونطيري وحمرويني عمليات نزوح واسعة لسكانها خوفا من القذائف والصواريخ التى أصبحت تتساقط على المنازل بشكل عشوائي.
 
نازحون فروا من جحيم المعارك شمال مقديشو (الجزيرة نت)
وتتواصل موجات النزوح لليوم الثالث في مقديشو، ويتوجه النازحون معظمهم إلى المناطق المتاخمة للعاصمة مقديشو والأحياء البعيدة عن المواجهات التى تعد آمنة نسبيا.
 
وتعليقا على العنف بمقديشو أعرب عثمان علمي بوقري نائب رئيس البرلمان الصومالي عن عميق قلقه للعنف االمتصاعد الذي تسبب بمقتل مئات المدنيين ونزوح الآلاف حسب قوله.
 
وقال "كان على الجميع أن يراعي أن من يقتل هو شعب الصومال.. يجب اتباع السبل السلمية لحل المشاكل القائمة".
 
وبشأن إمكانية التدخل العسكري الأجنبي في البلاد، حمل بوقري من أسماهم رافضي المفاوضات والسلام مسؤولية حدوث مثل هذا الأمر مطالبا الجميع باللجوء للمفاوضات وسيلة لحل الأزمة.
 
وأشار بوقري للجزيرة نت إلى أن القوات الأجنبية الحالية ستنسحب من الصومال في حال اتفق الفرقاء وقبلوا وقف العنف، مضيفا أنه "حتي إذا أسقطت المعارضة الحكومة فإنها ستتقاتل فيما بينها ولن يتوقف العنف في البلاد، فلماذا نرفض حل مشاكل البلاد عبر الصلح".

المصدر : الجزيرة