سعد الحريري (يمين) وسمير جعجع في لقاء بعيد الانتخابات الأخيرة (الفرنسية-أرشيف)
 
أكدت مصادر لبنانية للجزيرة أن رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري سيشارك في قمة سورية سعودية من المنتظر أن تحتضنها دمشق في الأيام المقبلة.
 
وقوبل الخبر بترحيب معظم الأطياف السياسية اللبنانية، في حين تحفظ مسيحيو تيار الرابع عشر من آذار على هذه المشاركة "قبل الانتهاء من تشكيل الحكومة".
 
ورددت وسائل إعلام لبنانية في الأيام القليلة الماضية أنباء عن زيارة وشيكة سيقوم بها الحريري إلى دمشق في إطار مساع سعودية لمصالحته مع سوريا بعد خلاف استمر منذ اغتيال والده رفيق الحريري في العام 2005.
 
وكان التحالف المناهض لسوريا الذي فاز في الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من يونيو/حزيران الماضي، وجه اتهامات إلى سوريا باغتيال الحريري وشخصيات سياسية وإعلامية أخرى مناهضة لدمشق.
 
لكن سوريا التي رفضت مرارا هذه الاتهامات، اضطرت بعد شهرين من اغتيال الحريري وتحت ضغط دولي إلى إنهاء وجودها العسكري في لبنان والذي استمر 29 عاما.
 
"
زيارة الحريري إلى دمشق "يمكن أن تؤدي إلى نتائج سلبية قد تفضي إلى إحباط إضافي في العلاقة بين البلدين لأن هذه خطوة غير ناضجة
"
جعجع
موقف جعجع

وفي السياق قال الزعيم المسيحي المناهض لسوريا سمير جعجع إن زيارة الحريري لدمشق "يمكن أن تؤدي إلى نتائج سلبية قد تفضي إلى إحباط إضافي في العلاقة بين البلدين لأن هذه خطوة غير ناضجة".
 
واعتبر رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية في مقابلة هاتفية مع رويترز أن "الأولوية الآن لتشكيل الحكومة التي لا نقبل إلا أن تكون عملية لبنانية داخلية كليا في إطار المؤسسات الدستورية".
 
وتوقع أن يبدأ العمل في تشكيل الحكومة بسرعة، وقال "في أوائل هذا الأسبوع كانت تجري حركة عربية عربية مكثفة جدا مرجحا أن تضفي هذه الحركة أجواء إيجابية أكثر على تشكيل الحكومة".
 
وكان الأمير عبد العزيز بن عبد الله نجل الملك السعودي ووزير الإعلام عبد العزيز الخوجة قاما بزيارات إلى دمشق وبحثا مع الرئيس بشار الأسد الوضع على الساحة اللبنانية.
 
ورفض جعجع ربط تشكيل الحكومة بالحركة العربية غير أنه قال "نحن مع تطبيع العلاقات اللبنانية السورية ولكن تطبيعها بشكل فعلي وجدي وعميق".
 
وأضاف "ما يجب فعله على هذا الصعيد هو وضع جدول أعمال للمشاكل العالقة وفي طليعتها بالنسبة لنا موضوع المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية وموضوع القواعد العسكرية السورية ذات الطابع الفلسطيني خارج المخيمات وموضوع ترسيم الحدود".

المصدر : الجزيرة + رويترز