تبادلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الاتهامات باعتقال عدد من عناصرهما، فيما ذكر متحدث باسم فتح أن معتقلين من حركة حماس "اعترفوا" بتعقب تحركات الرئيس محمود عباس وهو ما نفته الحركة كليا.

ففي بيان رسمي صدر عن حركة حماس السبت اتهمت الأخيرة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية باعتقال ثمانية من أعضائها بينهم اثنان أفرجت عنهما السلطات الإسرائيلية مؤخرا، وذلك في حملة جرت الجمعة في مدن قلقيلية والخليل وسلفيت ورام الله.

وفيما اعتبرته نوعا من تبادل الأدوار، قالت حماس إن قوات إسرائيلية اعتقلت ثلاثة من عناصرها بعد أيام من قيام أجهزة الأمن الفلسطينية بالإفراج عنهم.

كما انتقد بيان منفصل صادر عن أسرى حماس في السجون الإسرائيلية ما أسماه "خضوع الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية للجنرال الأميركي كيث دايتون"، وطالب بوقف "وصاية البيت الأبيض على نظام الحكم في الضفة الغربية".

 المصري نفى اتهامات فتح (الجزيرة-أرشيف)
فتح تتهم
بالمقابل، اتهمت كتائب شهداء الأقصى -الذراع العسكري لحركة فتح- في بيان لها أجهزة الأمن التابعة للحكومة المقالة في غزة باعتقال المتحدث باسمها محمد أبو عرمانة.

ونقل عن النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح أشرف جمعة قوله إن أجهزة الأمن طلبت من أبو عرمانة مراجعتها السبت ولم تطلق سراحه حتى الآن.

وفي تصريحات صحفية صدرت السبت، قال المتحدث باسم حركة فتح في الضفة الغربية فهمي الزعارير إن معتقلين من حركة حماس "اعترفوا بمراقبة مواكب كبار المسؤولين بمن فيهم الرئيس محمود عباس"، وإن "جميع الاعترافات موثقة بالصوت والصورة".

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر فلسطينية أخرى قولها إن أعضاء في حماس اعتقلوا وبحوزتهم أسلحة وخرائط وصور لكبار المسؤولين -من ضمنهم الرئيس عباس- بهدف التجسس.

ووفقا لما ذكره الزعارير، تم اعتقال المجموعة قبل نحو 10 أيام في رام الله والخليل حيث تحظى حماس بتأييد شعبي كبير، متهما الحركة بعرقلة حوار المصالحة في القاهرة وخلق القلاقل والبلبلة في الضفة الغربية.

حماس ترد
ونفت حركة حماس على لسان المتحدث باسمها مشير المصري هذه الاتهامات، واعتبرتها "محاولة يائسة ومكشوفة" لتبرير ما وصفه المتحدث بـ"المذبحة والمجزرة التي ترتكبها السلطة ضد حماس في الضفة الغربية لتمهيد الطريق لتطبيق خطة خارطة الطريق والتنسيق الأمني مع إسرائيل".

"
اقرأ أيضا:

 فتح وحماس توتر مستمر في العلاقات

"

في الأثناء نصبت الأجهزة الأمنية الحواجز على كافة مداخل مدينة رام الله لمنع وصول عناصر حزب التحرير الفلسطيني للمدينة وتنظيم مهرجانهم السنوي في "ذكرى هدم الخلافة الإسلامية".

وقال عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير باهر صالح السبت إن أجهزة الأمن وضعت حواجز عسكرية تقوم بالتدقيق في هويات الركاب، كما "حولت مقر انعقاد مؤتمر الحزب إلى ثكنة عسكرية".

وذكر شهود عيان أنهم رأوا رتلا طويلا من السيارات على مداخل مدينة رام الله بانتظار سماح قوات الأمن لها بالدخول، إضافة إلى مشاهدتهم أربع دوريات ترابط في ساحة مدرسة رام الله الثانوية حيث كان من المقرر أن يعقد المؤتمر.

من جانبه قال المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية إن الحزب المحظور الذي "لا يعترف بالسلطة الفلسطينية ولا العلم الفلسطيني رفض عرضا قدم له سابقا لعقد المؤتمر في قاعة مغلقة وليس في ساحة خارجية".

المصدر : الجزيرة + وكالات