فتح: لا اعتقالات ردا على حماس
آخر تحديث: 2009/7/31 الساعة 13:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/31 الساعة 13:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/9 هـ

فتح: لا اعتقالات ردا على حماس

مدينة بيت لحم ستحتضن مؤتمر فتح (الجزيرة-أرشيف)

نفى قيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أن تكون حركته بصدد إجراء اعتقالات بصفوف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالضفة ردا على منع الأخيرة قياديين فتحاويين من السفر للضفة، وهو ما يتناقض مع تصريح سابق لرئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد هدد فيه بإجراءات عقابية ضد حماس.

وقال جبريل الرجوب، عضو المجلس الثوري لحركة فتح إن حركته ترفض أن يتعرض أي كادر من حماس بالضفة للتهديد، وأنه "ليس هناك أي قرار ولن تكون هناك اعتقالات كرد فعل" على هذا القرار الذي يقضي بمنع قياديين في فتح من السفر إلى بيت لحم بالضفة، حيث سيلتئم مؤتمر للحركة في الرابع من أغسطس/آب.
جبريل الرجوب: السلطة من يعتقل بالضفة وليس فتح (الجزيرة نت-أرشيف)

مصلحة مشتركة

واعتبر الرجوب أن مؤتمر فتح يصب في مصلحة جميع الفلسطينيين، لأنه يشكل محطة مفصلية لإنجاز المصالحة والاتفاق على رؤية إستراتيجية مستقبلية للشعب الفلسطيني، وأي محاولة لمنع انعقاده "تصب في خدمة إسرائيل وقتل فكرة الدولة الفلسطينية" على حد قوله.

وشدد الرجوب على أن مسألة الاعتقالات تخص السلطة الفلسطينية والحكومة في الضفة ولا علاقة لفتح أو مؤتمرها بذلك.

وكانت فتح قد لوحت باعتقال قادة حماس في الضفة إذا استمرت في منع كوادرها من مغادرة غزة، وهي تهديدات، قللت من شأنها حماس، ووصفتها بأنها اعتراف صريح بنهج فتح.

وقال رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد إن حركة فتح أبلغت حماس مباشرة وعبر أصدقاء بأنها قد تضطر لاتخاذ إجراءات غير مسبوقة إذا أصرت حماس على موقفها، مشيرا إلى أنه سيعلن في اليومين المقبلين عن ماهية هذه الإجراءات.

وفي هذا السياق نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أمني من حركة فتح طلب عدم ذكر اسمه تهديده باعتقال عشرات من مسؤولي حماس في الضفة الغربية إذا ما واصلت حماس منع كوادر فتح من المشاركة في المؤتمر.

إسماعيل رضوان طالب بالإفراج عن نشطاء حركته بالضفة (الجزيرة نت-أرشيف)
موقف حماس
من جهته طالب إسماعيل رضوان، القيادي في حركة حماس حركة فتح بالإفراج عن معتقلي حركة حماس في سجون السلطة الفلسطينية.

وأضاف أن على السلطة الفلسطينية الإفراج عن جوازات سفر مليون ونصف المليون فسلطيني في قطاع غزة يقول إن السلطة في رام الله تحتجزهم لديها.

واعتبر رضوان أن حماس لا تفرق بين فتح والسلطة، وأكد أن كبار رجال السلطة هم من فتح، وبالتالي تتحمل الحركة المسؤولية الكاملة عن الاعتقالات في الضفة.

وشدد رضوان على أن التهديدات باعتقال أعضاء حماس صدرت من قياديين فتحاويين مثل عزام الأحمد ولا يمكن إنكارها، وجدد تمسك حماس بموقفها الرافض لسفر أعضاء فتح من غزة ما لم يطلق المعتقلون في الضفة وينته ملف الاعتقال.

وقال نواب من حماس في الضفة الغربية إنهم تلقوا تهديدات بالاستهداف والاعتقال إذا منع أعضاء فتح في غزة من السفر.

وأكد القيادي في حماس النائب عمر عبد الرازق أن أطرافا أوصلت تهديدات مباشرة من السلطة الفلسطينية باعتقال جميع قيادات حماس بمن فيهم النواب في الضفة الغربية، وأشار إلى أن التهديدات لم تستثن أحدا من قيادات حماس ورموزها، بمن فيهم رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك الذي تلقى رسائل مباشرة بهذا المضمون لإيصالها إلى قيادة حماس في غزة ودمشق.

من جهته قلل المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري من أهمية تهديدات عزام الأحمد، واعتبر أنها بمنزلة اعتراف صريح بنهج فتح المتمثل بما سماها "البلطجة" وافتعال الأزمات وصناعة الفتن،

حماس منعت زكريا الآغا من مغادرة غزة (الجزيرة)
وقال إن حماس لا تكترث لهذه التهديدات، وشدد على أن الحركة تقيّم موقفها في ظل أي تطوّرات، وستتخذ الإجراءات المناسبة لمواجهة أي تصعيد.

احتجاز الآغا
يأتي ذلك في وقت منعت فيه قوى الأمن التابعة للحكومة المقالة في غزة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيس اللجنة القيادية العليا لحركة فتح زكريا الآغا من السفر إلى الضفة الغربية للمشاركة في مؤتمر فتح، واحتجزته لمدة ساعة عند نقطة تفتيش لها قرب معبر بيت حانون وصادرت جواز سفره وهاتفه النقال.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) نقلا عن مصدر في مكتب الآغا أن عملية الاحتجاز جاءت أثناء عودة الآغا من القاهرة إلى غزة بعد ترؤسه أعمال الدورة الـ82 لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين الذي عقد في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

بدورها قالت حركة فتح إن أجهزة حماس استدعت 120 من كوادرها وقياداتها بمدينة غزة، من بينهم أعضاء المؤتمر السادس للحركة.

وأوضحت فتح أن هذه الاستدعاءات تأتي ضمن الخطوات التي تسعى إليها حماس لتعطيل المؤتمر.

تأتي هذه التطورات في وقت كشفت فيه مصادر في السلطة الفلسطينية أنها تجري اتصالات مع تركيا ومصر وسوريا وروسيا من أجل الضغط على حماس للتراجع عن قرارها.

وذكرت المصادر أن السلطة أبدت استعدادها للإفراج عن مائتي معتقل ممن لم يدانوا بأي اتهامات خطيرة، كدفعة أولى في اللحظة التي تسمح فيها حماس بسفر أعضاء فتح إلى بيت لحم.

وفي هذا السياق أكد مصدر بالخارجية التركية لمراسل الجزيرة في أنقرة أن تركيا تتوسط لدى حماس من أجل السماح لأعضاء فتح الموجودين في غزة بالسفر إلى الضفة الغربية لحضور المؤتمر السادس للحركة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات