سلسلة انفجارات متزامنة هزت مساجد للشيعة في العاصمة العراقية (رويترز)

قتل 27 عراقيا على الأقل وجرح نحو 50 آخرين في سلسلة تفجيرات وقعت في العاصمة العراقية واستهدفت مساجد شيعية حسب ما أعلنته الشرطة العراقية. وعلى صعيد آخر أكملت القوات البريطانية انسحابها بعد ست سنوات من مشاركتها مع الولايات المتحدة في الحرب على العراق.
 
وقالت الشرطة إن هذه التفجيرات استهدفت كلا من مسجد الشروفي في حي الشعب ومسجد الصدريين في الزعفرانية ومسجد الرسول الأعظم في منطقة جسر ديالى ومسجد الحكمي في الكمالية إضافة إلى مسجد الإمام الصادق بمنطقة الإعلام في بغداد.

وأوضحت الشرطة أن أعنف هذه الانفجارات وأكثرها دموية هو انفجار سيارة مفخخة قرب جامع الشروفي في منطقة الشعب شرق بغداد، الذي أدى إلى مقتل نحو 20 شخصا وإصابة ما يزيد عن 40 آخرين بجروح مختلفة. وتزامنت هذه الانفجارات الخمسة مع خروج المصلين من هذه المساجد والحسينيات بعد أدائهم صلاة الجمعة.

وقال الأمين العام لتيار الأحرار المستقل أمير الكناني في اتصال مع الجزيرة من بغداد إن سيارة مفخخة انفجرت في مسجد الشروفي أثناء الركعة الثانية لصلاة الظهر. وأوضح أن عدد القتلى يزيد عن 30. وأضاف أن قوات الأمن العراقية التابعة لعمليات بغداد قامت بعد الانفجار مباشرة بإطلاق النار على المصلين مما أدى إلى مقتل أربعة آخرين.

وردا على سؤال حول دوافع تلك القوات في إطلاق النار على المصلين، قال الكناني إن "هذه القوات غير مدربة وقد ارتبكت عندما حدث الانفجار، وكان عليها أن تقوم بتطويق المنطقة وإخلاء الشهداء لكنها قامت بعكس ذلك، فعندما هرع المصلون وقام البعض بنقل الجرحى وجثث الشهداء، ارتبكت القوات الأمنية وأطلقت النار تجاه المصلين".

وأضاف الكناني أن قوات الأمن اختبأت في المسجد لخوفها من المصلين ثم اعتلت السطح بعد نصف ساعة وواصلت إطلاق النار. وعزا تزامن الانفجارات إلى وجود "مخططات لجماعات إرهابية" تريد العودة بالبلاد إلى  العنف الطائفي، لكنه استدرك بالقول إن المشكلة الآن هي في الأجهزة الأمنية لأنها "مخترقة وتعمل على أساس حزبي وليست مهنية ولا مختصة".
 
القوات البريطانية أكملت انسحابها
 (غيتي إميجز-أرشيف)
انسحاب بريطاني
على صعيد آخر أكملت القوات البريطانية انسحابها بعد ست سنوات من مشاركتها مع الولايات المتحدة في الحرب على العراق.
 
ويتزامن اكتمال الانسحاب البريطاني مع بدء التحقيق رسميا في لندن بشأن دور بريطانيا في الحرب على العراق التي أثارت جدلا في الأوساط الشعبية والسياسية البريطانية. 

وأثار رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير جدلا واسعا بقراره إرسال 45 ألف جندي للمشاركة في الغزو الذي قادته الولايات لمتحدة للإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين قبل ست سنوات بسبب عدم وجود قرار للأمم المتحدة يصرح بالقيام بعمل عسكري. كما أدى القرار إلى مظاهرات واسعة النطاق معادية للحرب في لندن وإلى استقالة بعض الوزراء.

وقتل 179 جنديا بريطانياً إجمالا في العراق وفق وكالة رويترز. واحتوى ملف للحكومة البريطانية لتبرير الحرب على الادعاء بأن صدام بمقدوره إطلاق أسلحة للدمار الشامل خلال 45 دقيقة، لكن لم يعثر على مثل هذه الأسلحة مطلقا في العراق.

تطورات ميدانية
وكان قد قتل ثمانية أشخاص وأصيب سبعة آخرون في انفجار وقع أمس داخل مقر الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية (الحل) في بعقوبة شمال شرق بغداد. وقالت الشرطة العراقية إن الانفجار وقع أثناء اجتماع أعضاء الحركة وتسبب في انهيار كلي للمبنى.

"
منذ توقيع الاتفاقية الأمنية عام 2009 ونحن ضيوف في العراق، وبعد ست سنوات على وجودنا فيه تفوح منا رائحة نتنة بالنسبة لأنوف العراقيين

العقيد تيموثي ريس
"

وبعد ذلك بساعات انفجرت سيارة ملغومة مستهدفة مقر قيادة شرطة بلدة القائم على الحدود العراقية السورية، مما أسفر عن مقتل أربعة رجال شرطة وجرح 21.

وكان مستشار الجيش الأميركي لدى قيادة الجيش العراقي في بغداد العقيد تيموثي ريس قد دعا أمس إلى سحب القوات الأميركية من العراق قبل الموعد المحدد لها، وقال إن الولايات المتحدة يجب أن تعلن النصر وتسحب قواتها من العراق العام القادم.

وشدد ريس في مذكرة داخلية على أن تمديد الوجود العسكري الأميركي في العراق بعد عام 2010 لن يحقق شيئا يذكر لتحسين أداء الجيش العراقي، لكنه سيزيد من الاحتقان.

وجاء في المذكرة التي أعدها أن "الضيوف كما الأسماك تفوح منهم رائحة نتنة بعد مرور ثلاثة أيام على حضورهم، ومنذ توقيع الاتفاقية الأمنية عام 2009 ونحن ضيوف في العراق، وبعد ست سنوات على وجودنا فيه تفوح منا رائحة نتنة بالنسبة لأنوف العراقيين".

ولكن الناطقة باسم قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ري أوديرنو قالت إن المذكرة لا تعكس الموقف الرسمي للجيش الأميركي ولا هي معدة للنشر.

المصدر : الجزيرة + وكالات