بغداد: سقوط قتلى من مجاهدي خلق
آخر تحديث: 2009/7/31 الساعة 10:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/31 الساعة 10:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/9 هـ

بغداد: سقوط قتلى من مجاهدي خلق

صورة وزعتها جماعة مجاهدي خلق لعملية الاقتحام (الفرنسية)

أقرت الحكومة العراقية الخميس بأن سبعة من مجاهدي خلق قتلوا أثناء محاولتها السيطرة على معسكر الجماعة الإيرانية هذا الأسبوع، غير أنها قدمت رواية مغايرة لكيفية مقتل أولئك الأشخاص عما قالته الجماعة التي ذكرت من جانبها إن القوات العراقية قتلت 12 شخصا واصابت المئات خلال الأحداث. وأعلنت الشرطة العراقية أنها أقامت مقرا لها داخل المعسكر.

ووفقا للمتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ -الذي نفى من قبل مقتل أي شخص أثناء الاشتباكات- فإن خمسة من سكان المعسكر، ألقوا بأنفسهم أمام مركبات الشرطة العراقية لعرقلة تقدمها، في حين قتل آخران برصاص عناصر من الجماعة، عندما حاولا مغادرة المعسكر.

وتعتبر إيران والعراق والولايات المتحدة مجاهدي خلق منظمة إرهابية.

وتريد بغداد إغلاق معسكر أشرف الذي يؤوي منذ نحو عشرين عاما أعضاء من تلك الجماعة يقدر عددهم الآن بـ3500 شخص، وترحيل سكانه إلى إيران أو إلى دولة ثالثة.

الجماعة قالت إن الشرطة العراقية قتلت 12 من عناصرها (الفرنسية)
انتقادات
وانتقدت بعض جماعات حقوق الإنسان وأنصار مجاهدي خلق في الغرب الطريقة التي عالج بها العراق موضوع المعسكر، ويقولون إن إغلاقه وطرد سكانه رغم إرادتهم ينتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وبحسب إيان كيلي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، فإن فريقا أميركيا يقدم الرعاية الطبية للمصابين من السكان في معسكر أشرف.

وقال كيلي "أردنا تأكيد أهمية أن يفي العراق بتعهده للحكومة الأميركية بمعاملة سكان المعسكر بشكل إنساني".

ويصر المسؤولون العراقيون على أنهم يحترمون حقوق المعارضين، لكن سكان المعسكر يتهمون القوات العراقية بحصاره ومنع دخول الغذاء والدواء في بعض الأحيان

مجاهدي خلق قالت إن مئات الأشخاص أصيبوا في الأحداث (الفرنسية)
عودة مشروطة
وكانت جماعة مجاهدي خلق قد قالت الثلاثاء إن سكان المعسكر على استعداد للعودة إلى إيران شريطة أن تضمن لهم الحصانة من المقاضاة أو السجن أو التعذيب أو الإعدام، وعلى أن يكون ذلك تحت إشراف دولي، وهو شرط من غير المرجح أن تقبله طهران.

وقال بهزاد سفري لرويترز "لا يمكنهم نقلنا. سكان أشرف على استعداد للموت. بقاؤنا مسألة كرامة وكبرياء لا يمكن أن تقول لأناس يعيشون هنا منذ عشرين عاما فجأة لقد حان وقت الرحيل".

وكانت منظمة مجاهدي خلق قد وجدت المأوى في العراق بإذن من الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وسلمت منظمة مجاهدي خلق أسلحتها للقوات الأميركية بعد غزو العراق عام 2003، لكن وجودها ما زال مصدرا للخلاف بين بغداد وواشنطن وطهران.

خطوة متأخرة
ونقل التلفزيون الإيراني الأربعاء عن رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني قوله "نحن نرحب بالخطوة (مداهمة المعسكر)، برغم أنها جاءت متأخرة، نأمل ألا تسمح الحكومة العراقية لهؤلاء الإرهابيين بالبقاء في العراق".

وبدأت المنظمة نشاطها كجماعة يسارية مناهضة لشاه إيران محمد رضا بهلوي، وأسهمت بفاعلية في الثورة الإيرانية ضد نظام حكمه عام 1979، لكنها اختلفت مع رجال الدين الشيعة الذين تولوا السلطة آنذاك، لتصبح من أبرز معارضي الحكم الراهن في إيران.

المصدر : الجزيرة,رويترز

التعليقات