غيتس قال إن استقرار الأوضاع سيسرع وتيرة الانسحاب من العراق (الفرنسية-أرشيف)

كشف نائبان عراقيان اليوم أن الحكومة العراقية "فتحت الباب" أمام الجماعات المسلحة الراغبة بالانخراط في العملية السياسية، في حين قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن بلاده قد تسحب عددا محدودا من القوات الأميركية من العراق إذا استمرت وتيرة التحسن الأمني على ما هي عليه.
 
فقد كشف النائب هادي العامري -رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي، في تصريحات لصحيفة (الصباح) العراقية نشرت اليوم الخميس- أن الحكومة "فتحت الباب" لانضمام الجماعات المسلحة والقوى المعارضة لمشروع المصالحة الوطنية، وأن الحوار مفتوح كذلك ومستمر مع تلك الجماعات ولم ينته.
 
ودعا الأطراف "المعارضة والمسلحة إلى عدم الاستعانة بطرف خارجي من أجل تسهيل دخوله في العملية السياسية وأن باب الحكومة مفتوح ومن يريد الدخول في مشروع المصالحة عليه أن يلجأ إلى الحكومة".
 
ورفض العامري ما وصفه بـ"الطرق الملتوية التي قامت بها الولايات المتحدة مؤخراً من خلال حوارات جوبهت بالرفض القاطع"، مؤكداً أن إجراء الحوارات مع الجماعات المسلحة ضمن المصالحة الوطنية هو "من صلاحية الحكومة فقط كونه شأنا داخليا".
 
كما ذكر النائب العراقي عباس البياتي في تصريح مماثل لذات الصحيفة أن الحكومة "تمتلك رؤية إستراتيجية في ملف المصالحة الوطنية وبموجب هذه الرؤية لم تغلق باب الحوار مع أي مجموعة معارضة للعملية السياسية".
 
وأضاف "نرفض قيام البعض بدور الوسيط من قبل أطراف ودول إقليمية وغيرها من الجهات وأن العراق لم يقبل سواء الآن أو في الماضي قيام بعض الجهات أو الدول الإقليمية والكبرى بالتدخل في مشروع المصالحة الوطنية".
 
انسحاب أميركي
على صعيد آخر صرح وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس الأربعاء بأن لواء قتاليا أميركيا من خمسة آلاف جندي قد يتم سحبه وإعادته للولايات المتحدة إذا استمر انخفاض العنف على مستواه الحالي.
 
وأضاف غيتس للصحفيين على متن طائرة تابعة لوزارة الدفاع "أعتقد أن هناك على الأقل فرصة لتسارع متواضع" في سحب القوات الأميركية من العراق هذا العام، مؤكداً أن فكرة تسريع وتيرة الإنسحاب أولية، وأنها "تعتمد على الظروف، فقد يحدث (الانسحاب) أو لا يحدث".
 
وفي وقت لاحق أمس قال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيب للصحفيين في رحلة على متن الطائرة الرئاسية كانت متجهة إلى بريستول بولاية فيرجينيا برفقة الرئيس باراك اوباما، "بكل تأكيد نوافق أنه إذا واصلت الظروف على الأرض تحسنها فإنه بالإمكان تسريع الجدول الزمني للانسحاب".
 
واستدرك قائلاً "لكننا لم نقم بأي شيء ملموس سوى مواصلة مراقبة الوضع، وبكل وضوح هناك الكثير من المصالحات التي ما تزال بحاجة لإتمامها ووضع أمني علينا أن نعيه رغم أن الكثيرين في العالم يركزون على أفغانستان وباكستان".
 
من جهتها رحبت الحكومة العراقية بالأنباء وقالت إن قوات الأمن الحكومية تعمل نحو ذات الهدف لكنها بحاجة إلى مزيد من التسلح والتدريب.
 
وأضاف المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ "إننا مستعدون لتولي زمام الأمور، وكلما أسرعت القوات الأميركية بانسحابها كلما أسرعنا بملء الفجوات".
 
أحد الطفلين اللذين أصيبا بانفجار لغم مزروع على جانب الطريق بالموصل (الفرنسية)
التطورات الميدانية
ميدانياً قتل أربعة أشخاص وأصيب 18 آخرون بانفجار قنبلة داخل مبنى مقر حزب الحركة الوطنية للتنمية والإصلاح في منطقة بعقوبة شمال شرق بغداد، وقد أدى الانفجار -حسب شهود عيان- إلى انهيار المبنى كاملاً، مضيفين بأن فرق الإنقاذ تقوم بالبحث عن ضحايا.
 
كما أعلنت الشرطة العراقية أن انفجار قنبلة كانت مزروعة على جانب الطريق في حي الكاظمية شمالي بغداد أدت إلى إصابة سبعة أشخاص.
 
أما الموصل فقد شهدت اليوم مقتل اثنين من شرطة المرور على يد مسلحين في حادثين منفصلين، في حين أصيب شيخ عشائر التركمان عبد الحميد البياتي بانفجار سيارة ملغومة.

كما قتل شرطي وأصيب أربعة أشخاص بينهم طفلان في حادثين منفصلين من انفجار العبوات الناسفة المزروعة على جانب الطريق في المدينة.
 
تحقيق بريطاني
من ناحية أخرى من المتوقع أن تفتح بريطانيا اليوم تحقيقاً طال انتظاره بشأن مشاركتها في الحرب على العراق، وذلك بعد ست سنوات من قرار رئيس الوزراء السابق توني بلير المشاركة في الغزو الأميركي للعراق.
 
وكان بلير تعهد بالتعاون "بشكل كامل" مع التحقيق، الذي أعلن براون الشهر الماضي الالتزام بإجرائه بمجرد انسحاب القوات البريطانية من العراق.
 
ويأمل النقاد أن تكشف التحقيقات -التي ستغطي الفترة قبل وبعد غزو العراق عام 2003- الضوء عن مزاعم بوجود تلاعب في المعلومات الاستخباراتية لتبرير خوض الحرب على العراق.

وقال عضو (حزب الديمقراطيون الليبراليون) نيك هارفي –وهو الحزب الرئيسي الوحيد الذي أبدى معارضه للحرب- إن الثقة الشعبية بالحكومة تضررت بشدة نتيجة القرارات الكارثية التي اتخذت في الفترة التي سبقت الحرب، مشيراً إلى أن أفضل طريقة لإعادة الثقة هي بجعل التحقيق علنيا.

المصدر : وكالات