تجدد اشتباكات مقديشو وتزايد القتلى
آخر تحديث: 2009/7/3 الساعة 22:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/3 الساعة 22:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/11 هـ

تجدد اشتباكات مقديشو وتزايد القتلى

مقاتل من المعارضة في إحدى مناطق مقديشو (الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة في الصومال إن عدد قتلى المعارك في ازدياد مع تجدد الاشتباكات بين القوات الحكومية ومقاتلي حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي صباح الجمعة لليوم الثالث على التوالي، وامتدادها إلى الأحياء الشمالية من العاصمة مقديشو.
 
وأفاد المراسل بأن القوات الحكومية شنت صباح اليوم عمليات عسكرية لاستعادة المناطق التي سيطرت عليها المعارضة أمس حين حاصرت القصر الرئاسي من جهتين، وقال إن قذائف الهاون والمدفعيات الثقيلة لا تزال تتساقط على الأحياء السكنية.
 
بدوره قال مراسل الجزيرة نت جبريل يوسف علي إن المواجهات أدت إلى مقتل أكثر من ثلاثين شخصا -معظمهم مدنيون- وإصابة أكثر من تسعين آخرين بجروح -بينهم رجال أعمال وشخصيات معروفة- حسب مصادر طبية وشهود عيان.
 
لم تتوقف
ونقل المراسل عن شهود عيان قولهم إن سيارات الإسعاف لم تتوقف عن نقل جرحى وقتلى المعارك الذين قدرهم الشهود بنحو ستين من عناصر الحكومة والمعارضة.
 
وقال الناطق باسم الشرطة الصومالية حسن بريسي للجزيرة نت إن القوات الحكومية قتلت قياديا بارزا في المعارضة وثلاثة أجانب بينهم أميركي وإريتري كانا يحاربان إلى جانب المسلحين الذين لم يصدر تعليق عنهم بهذا الخصوص.
 
في السياق قال خبير عسكري وعقيد سابق في الجيش الصومالي طلب عدم الكشف عن اسمه إنه سمع دوي انفجارات هائلة لم يسمع مثلها منذ اندلاع الحرب الأهلية عقب سقوط الحكم المركزي في البلاد عام 1991.
 
الاتحاد الأفريقي يدرس تعزيز قوته بالصومال (الفرسنية-أرشيف)
دعم أفريقي
يأتي ذلك بينما غادر الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد إلى ليبيا للمشاركة في القمة الأفريقية المنعقدة بمدينة سرت.
 
وقال وزير الخارجية الصومالي محمد عبد الله عمر "هناك عروض لإرسال قوات، عرضان مؤكدان وآخران في مرحلة نهائية، وكل عرض يشمل كتيبة قوامها 800 جندي تقريبا".

وناقش زعماء الاتحاد الأفريقي في قمتهم المنعقدة بليبيا تعزيز القوة الأفريقية وما إذا كانوا سيمنحونها تفويضا أقوى لنقل المعركة إلى المسلحين المعارضين.

وقال عبد الله عمر على هامش مشاركته في القمة إن "جميع القوات ستكون تحت لواء أميسكوم (قوة الاتحاد الأفريقي)".

وقال مسؤولون إن تعزيز تفويض القوة الأفريقية يحتل مكانا بارزا على جدول أعمال القمة التي يتوقع أن تصدر قرارا يدعم بقوة جهود حكومة الصومال لهزيمة المسلحين.

وتقول أوغندا وبروندي إنهما على استعداد لإرسال كتيبة أخرى، لكن مشكلات تتعلق بالتمويل والإمداد أجلت أي نشر للقوات. وتبحث نيجيريا إرسال قوات، ويقول مسؤولون بالاتحاد الأفريقي إن بوركينا فاسو وملاوي قد ترسلان جنودا أيضا.
 
النازحون بالآلاف في الصومال (الجزيرة نت)
موجة نزوح

من جانب آخر وصف شهود عيان حالة النزوح الهائلة التي تشهدها محافظات عبد عزيز وشبس وبيحاني بأنها شبيهة بموجة النزوح التي شهدتها مقديشو في تسعينيات القرن الماضي بسبب النزاع القبلي الأهلي.
 
وقال صحفي صومالي يدعى علمي للجزيرة نت إن الأوضاع في مناطق المواجهات تزداد سوءا، مرجحا تصاعد وتيرة العنف واتساعها إلى مناطق أخرى بالعاصمة مقديشو.
 
وتجددت المواجهات المسلحة بالصومال على خلفية سعي المعارضة لإزاحة الحكومة التي يصفونها بالعميلة، في حين تسعى الحكومة لدحر المسلحين "الإسلاميين" الذين تسميهم بالإرهابيين من العاصمة.
 
وقال وزير الدولة بوزارة الدفاع شيخ يوسف انعدي للجزيرة نت إن الحرب لن تتوقف حتى يقبل المسلحون بالمفاوضات السلمية أو يتم تطهير العاصمة منهم.
المصدر : الجزيرة