بايدن (في المقدمة) في ختام لقائه مع أوديرنو (يمين) والسفير هيل (الفرنسية)

يستهل نائب الرئيس الأميركي مباحثاته الرسمية في بغداد بلقاء رئيس الوزراء العراقي وسط أنباء ترجح إرجاء موعد الاستفتاء الشعبي المقرر بشأن الاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين، وتقرير دولي يشير إلى عجز الحكومة العراقية عن إزالة الألغام من أراضيها.

فمن المنتظر أن يلتقي نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن الجمعة قائد القوات الأميركية الفريق راي أوديرنو والسفير الأميركي في بغداد كريستوفر هيل، قبل أن يقوم بتفقد القوات الأميركية التي انسحبت من المدن والبلدات العراقية نهاية الشهر المنصرم.

وبعد ذلك يعقد بايدن اجتماعا رسميا مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سيؤكد فيه التزام بلاده بتطبيق بنود الاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين والتي تضع نهاية العام 2011 موعدا لانسحاب جميع القوات الأميركية من العراق.

ومن المتوقع أن يبحث بايدن -وفقا للمتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيتس- المسائل المتعلقة بتحقيق المصالحة السياسية في العراق، وهي المهمة التي كلفه بها الرئيس باراك أوباما، وذلك بالتعاون مع كل من الفريق أوديرنو والسفير هيل.

وشدد غيتس في تصريح له الخميس على أن الخطة التي سبق أن اقترحها بايدن -قبيل تسلمه منصب نائب الرئيس- بشأن تقسيم العراق لثلاثة كيانات طائفية تتمتع بحكم ذاتي، ليست واردة على جدول إدارة الرئيس أوباما.

عراقيون يعبرون عن فرحتهم بانسحاب القوات الأميركية من المدن (الجزيرة)
تأجيل الاستفتاء
وتتزامن زيارة بايدن للعراق مع تصريحات لمسؤولين عراقيين تشير إلى إرجاء الاستفتاء الشعبي المقرر نهاية الشهر الجاري بشأن الاتفاقية الأمنية الموقعة مع الولايات المتحدة لأسباب تنظيمية ومالية.

وتدفع الحكومة العراقية باتجاه تأجيل الاستفتاء حتى يناير/كانون الثاني 2010 موعد إجراء الانتخابات البرلمانية لخفض الكلفة المالية، فضلا عن أن الوقت لا يسمح بإجراء الاستفتاء في موعده المقرر.

وفي هذا الإطار، نقل عن رئيس الكتلة البرلمانية للمجلس الإسلامي الأعلى جلال الدين الصغير قوله إن المشكلة مشكلة وقت حيث لم تصل مسودة مشروع القانون من الحكومة إلى البرلمان الذي يحتاج إلى شهر لإقرارها.

وبينما قدرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات كلفة إجراء الاستفتاء بمائة مليون دولار وأبلغت البرلمان بأنها تحتاج إلى شهرين لتنظيمه، لفت عمر المشهداني المتحدث باسم رئيس البرلمان العراق إياد السامرائي إلى أن بعض السياسيين يخشون أن تكون نسبة الإقبال على التصويت منخفضة جدا إذا أجري الاستفتاء منفصلا.

يشار إلى أنه إذا رفض العراقيون الاتفاقية الأمنية سيكون أمام القوات الأميركية مهلة عام واحد فقط للانسحاب من العراق.

20 مليون لغم أرضي في العراق
(الفرنسية-أرشيف)
معضلة عراقية
وفي شأن عراقي آخر حذر التقرير الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من عدم قدرة العراق على الوفاء بالتزاماته المنصوص عليها في معاهدة أوتاوا لإزالة جميع الألغام الموجودة في أراضيه بحلول فبراير/شباط 2018.
 
ويرسم التقرير صورة قاتمة عن حالة الألغام في العراق، الذي يعد أحد أكثر دول العالم تلوثا بالألغام الأرضية ومخلفات الحرب غير المنفجرة، بالإشارة إلى وجود حوالي 20 مليون لغم أرضي وأكثر من مليوني قنبلة عنقودية موزعة على مساحة 1730 كيلومترا مربعا.

ووفقا للتقرير المذكور أصيب نحو ثمانية آلاف شخص بسبب تلك الألغام والقنابل منذ الغزو الأميركي للعراق 2003، في حين يشكل الأطفال نسبة 25% من عدد ضحايا تلك المتفجرات التي أدت إلى مقتل وإصابة ألفي طفل منذ ذلك التاريخ.

المصدر : وكالات