الأمن العراقي يشتبك مع السكان أثناء محاولته السيطرة على معسكر أشرف (الفرنسية)

قال مهدي عقبائي المتحدث باسم منظمة مجاهدي خلق بمعسكر أشرف في مدينة الخالص شمال شرق بغداد، إن قوات الأمن العراقية اقتحمت المعسكر بقنابل صوتية والغاز المسيل للدموع واشتبكت مع سكانه مما أدى إلى مقتل أربعة من أعضاء المنظمة وإصابة واعتقال مئات آخرين.
 
وناشد عقبائي المنظمات الدولية التدخل لحل الأزمة المستمرة مع الحكومة العراقية.
 
من جانبه قال متحدث آخر باسم المعسكر، ويدعي  شهريار كيا، لرويترز إن سكان المعسكر بدأوا إضرابا عن الطعام. 
 
وأظهرت لقطات مصورة أرسلتها جماعة مجاهدي خلق إلى رويترز ما بدا أنها قوات أمن عراقية تشتبك مع حشد من المتظاهرين.

في غضون ذلك أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ سيطرة قوات عراقية على المعسكر المذكور أمس الثلاثاء، لكنه لم ينف أو يؤكد على الفور أنباء القتلى مشيرا إلى أنه لم تقع أي اعتداءات بدنية حينما سيطرت قوات الأمن العراقية على المعسكر. 
 
وقال الدباغ إن الأمن الداخلي في المعسكر الذي سمح الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لمعارضي الحكومة الإيرانية باللجوء إليه، بات في أيدي العراقيين بدءا من اليوم.
 
وكانت الحكومة العراقية تعهدت بإغلاق معسكر أشرف الذي يقيم به
معارضون إيرانيون منذ نحو عقدين من الزمان، وإعادة أعضاء جماعة مجاهدي خلق الإيرانية إلى إيران أو دولة ثالثة.
 
وقالت مجاهدي خلق في بيان أمس إن سكان المعسكر سيكونون مستعدين للعودة إلى إيران إذا حصلوا على ضمانات مكتوبة بأنهم "سيتمتعون بالحصانة من الاعتقال والمحاكمة والتعذيب والإعدام وبحرية التعبير". ويرى محللون سياسيون أنه من غير المرجح أن تستجيب إيران لذلك.
 
ومع أن العراق والولايات المتحدة يعتبران جماعة مجاهدي خلق منظمة
إرهابية، فإن سكان المعسكر وعددهم 3500  شخص حظوا ببعض الحماية التي وفرها لهم الجيش الأميركي بعد الغزو عام 2003 لكن القوات العراقية تولت السيطرة عليه تدريجيا.

وترتبط الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة وتضم كثيرا من المعارضين السابقين لصدام الذين كانوا يعيشون في المنفى، بإيران بعلاقات وطيدة مع طهران، ولا تتعاطف مع مجاهدي خلق.

بدأت منظمة مجاهدي خلق نشاطها كجماعة يسارية مناهضة لشاه إيران ،
لكنها اختلفت مع رجال الدين الشيعة الذين تولوا السلطة بعد الثورة
الإسلامية عام 1979.

المصدر : وكالات