القوات الحكومية قالت إنها تحقق تقدما بمقديشو ومدن أخرى (الجزيرة نت-أرشيف)

قالت وزارة الخارجية الأميركية أمس الاثنين إن الوزيرة هيلاري كلينتون تعتزم لقاء الرئيس الانتقالي للصومال خلال جولة في سبع دول أفريقية الأسبوع المقبل.

وقالت الوزارة في بيان عن الرحلة إن كلينتون تعتزم إجراء مباحثات
مع الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد على هامش منتدى تجاري سنوي مع بلدان أفريقيا جنوب الصحراء يعقد في العاصمة الكينية نيروبي.

في الوقت نفسه وافقت دول الاتحاد الأوروبي مبدئيا على تشكيل بعثة لتدريب القوات الصومالية على مكافحة القرصنة و"الإرهاب" في الصومال.

أوروبا تحدثت عن تدريب قوات الحكومة الصومالية (رويترز-أرشيف)
وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر إن وزراء خارجية 27 دولة الأعضاء في الاتحاد أكدوا استعداد بلدانهم لبذل ما في وسعها من أجل استقرار الصومال.
 
وذكر الوزير الفرنسي أن دولا أخرى مثل كينيا ودولا عربية لم يسمها، أبدت اهتماما بالمشاركة في بعثة التدريب التي تحظى بدعم الأمم المتحدة.

وكانت فرنسا قد حثت دول الاتحاد في أبريل/ نيسان الماضي على اللحاق بالقوات الفرنسية التي تقوم بتدريب الشرطة الصومالية في جيبوتي المجاورة.

من جهته قال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافير سولانا إن خبراء من الاتحاد سوف يتوجهون إلى المنطقة مطلع الشهر المقبل لبحث كيفية تقديم التدريبات، والاحتياجات.

وأضاف سولانا أنه سيقدم تقريرا للاتحاد في نهاية أغسطس/ آب المقبل حول الكيفية التي سيتم بها تدريب القوات الصومالية، والكيفية التي سيدفع بها الاتحاد نفقات ذلك.
 
يذكر أن دول الاتحاد الأوروبي أرسلت قوة لمكافحة القرصنة إلى الشواطئ الصومالية، وكانت الأمم المتحدة قد دعت في وقت سابق من الشهر الحالي إلى تقديم دعم عسكري عاجل للحكومة الصومالية.

اتهام المعارضة
من جانبه اتهم الرئيس الصومالي المعارضة بالارتباط مع تنظيم القاعدة، وأعرب عن سعادته بانتصار حكومته حتى الآن في الحرب ضد خصومها، مشيرا إلى أن القوات الحكومية لا تزال تحقق تقدما في العاصمة ومدن أخرى.
 
وقال مراسل الجزيرة نت في مقديشيو جبريل يوسف علي إن الرئيس شريف قال أمام أعضاء البرلمان الصومالي بمقره المؤقت شمال مقديشو إن القوات الأفريقية التي وعد الاتحاد الأفريقي بإرسالها للصومال ستكتمل قريبا، مشيرا إلى أنها تنتشر حاليا في مواقع محددة أبرزها المطار والميناء الرئيسي في العاصمة إضافة لمقر الرئيس.
 
وكان الاتحاد الأفريقي وافق على إرسال ثمانية آلاف من قواته إلى الصومال لمساعدة الحكومة الصومالية.
 
وتعد هذه الجلسة الأولى منذ استهداف مقاتلي حركة الشباب المجاهدين مقر البرلمان بداية العام الحالي. ولم يعقد البرلمان منذ ذلك الوقت جلساته المعتادة، كما ترك عدد من أعضائه العاصمة لأسباب أمنية حسب ما أشار برلمانيون صوماليون للجزيرة نت.
 
معارك
أحد الأطفال المصابين في القصف الذي كان يستهدف المطار (الجزيرة نت)
ميدانيا قال مراسل الجزيرة نت في مقديشو إن سبعة أشخاص قتلوا وجرح أكثر من عشرة آخرين في قصف بالهاون استهدف مطار مقديشو أثناء عودة جنود صوماليين من دورة تدريبية.

وأوضح أن إحدى القذائف أخطأت هدفها وسقطت على مركز لتدريس القرآن قرب المطار مما أدى إلى مقتل ستة أطفال وجرح ثمانية آخرين، كما سقطت قذيفة أخرى على شارع قريب من مبنى الجوازات والهجرة وتسببت في مقتل شخص وجرح ثلاثة آخرين.

يأتي ذلك في وقت يتواصل فيه القتال العنيف بين قوات الحكومة الصومالية مدعومة بقوات أفريقية وبين مقاتلي الشباب المجاهدين جنوب مقديشو، وقال مصدر في الشرطة إن سبعة مدنيين قتلوا وجرح 18 آخرون جراء هذا القتال.
 
وأوضح المصدر أن من وصفهم بالمتمردين هاجموا مواقع القوات الحكومية جنوب مقديشو، فردت هذه القوات على مصدر الهجوم، مشيرا إلى أن المدنيين السبعة قتلوا في تبادل إطلاق النار بين الجانبين وسقوط قذائف هاون على مناطق سكنية.

تأتي هذه التطورات بعد يوم من سيطرة القوات الحكومية على بلدوين عاصمة محافظة هيران وسط البلاد بعد اشتباكات في شطرها الغربي مع مقاتلي الحزب الإسلامي الذي أكد انسحابه منها "لأسباب تكتيكية".

المصدر : الجزيرة + وكالات