المستوطنون اليهود استولوا على مزيد من الأراضي في الضفة مؤخرا (رويترز-أرشيف)

حذر مسؤولون في الأمم المتحدة من أن استمرار أعمال البناء غير المشروعة للمنازل والتجمعات السكنية في الضفة الغربية والقدس الشرقية "يهدد الآمال الهشة بحل النزاع, وحضوا الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على الوفاء بالتزاماتهما المنصوص عليها في خريطة الطريق".

وقال مساعد الأمين العام للشؤون السياسية أوسكار فرنانديز تارانكو في كلمة ألقاها أمام جلسة مجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط إن الجهود الدولية تتواصل لخلق مناخ إيجابي لاستئناف مفاوضات السلام في الشرق الأوسط مع التشديد على حل الدولتين.

وذكر أن اللجنة الرباعية شددت في اجتماعها الأخير على أهمية هذا الحل من أجل إنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967. كما رأى أن الوضع في القدس الشرقية يثير القلق الشديد، بسبب التطورات الأخيرة في الميدان وبناء مستوطنات جديدة وتدمير منازل أخرى.

وأشار تارانكو إلى أن مستوطنين استولوا يرافقهم الجيش الإسرائيلي أمس على منزل بالقوة في منطقة الشيخ جرّاح. وأفاد وقوع 51 حادثا خلال عمليات تدمير منازل الفلسطينيين، جرح خلالها 15 فلسطينيا وإسرائيليان.
 
وأشار إلى حلول الذكرى السنوية الخامسة لصدور الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، الذي ينص على أن بناء الجدار الفاصل داخل الأرض الفلسطينية المحتلة يتعارض مع القانون الدولي.

وذكر في هذا السياق أن بناء الجدار ضاعف من القيود المفروضة على التنقل في الضفة الغربية وخطة بنائه تشمل حوالي 9% من منطقة الضفة وقد تم بناء 58% منها حتى الآن وأعمال البناء مستمرة.
 
من جهته، أعرب منسق الأمم المتحدة الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سري في بيان عن قلقه من التطورات الأخيرة في القدس الشرقية، بعدما استولى مستوطنون إسرائيليون على منزل فلسطيني في حي الشيخ جراح إثر صدور أمر بالطرد من المحكمة الإسرائيلية العليا.

ورأى سري أن الطفرة الأخيرة في أوامر هدم المنازل وإخلائها في القدس الشرقية تتعارض مع خريطة الطريق، كما أن أي أنشطة استيطانية في القدس الشرقية تتعارض مع القانون الدولي، ولا يمكنها أن تؤثر مسبقا على الحكم على نتائج المفاوضات.

وناشد الأطراف ضبط النفس، داعيا إسرائيل للحد من الأفعال الأحادية في القدس الشرقية التي تهدد بإشعال "الوضع المتوتر أصلا".

أما المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور, فقد وصف الوضع في القدس الشرقية بأنه ما زال صعبا. وقال في مداخلته أمام مجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط إن إسرائيل تواصل خرقها للقانون الدولي، بما في ذلك رفض النداءات لوقف الانتهاكات واستئناف محادثات السلام على خلفية قرارات مجلس الأمن.

على الصعيد نفسه ذكرت صحيفة هآرتز الإسرائيلية أن عدد المستوطنين اليهود في الضفة الغربية زاد عن 300 ألف, بزيادة 2.3% عن شهر يناير/كانون الثاني. كما يشكل هذا العدد ضعف عدد المستوطنين في منتصف التسعينيات من القرن الماضي.

المصدر : وكالات