ولد داداه نفى وجود خلاف مع الجبهة المناهضة للانقلاب (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
قال زعيم المعارضة في موريتانيا الخاسر في الانتخابات الأخيرة أحمد ولد داداه إنه لن يعترف بالنتائج المعلنة من طرف المجلس الدستوري, وأضاف أنه إذا كانت نتائج الانتخابات قد حسمت دستوريا وقانونيا لأن القانون يفسره البعض على مزاجه، فهي لم ولن تحسم سياسيا.
 
واتهم ولد داداه -الذي حصل حسب النتائج الرسمية على نحو 14% من الأصوات- خصمه السياسي محمد ولد عبد العزيز بممارسة ضغط مكثف على المجلس الدستوري من أجل إصدار النتائج على عجل، وإعلانها بالشكل الذي يروق لولد عبد العزيز، على حد تعبيره.
 
وقال في تجمع شعبي بمقر حزبه إن المجلس الدستوري لو استجاب لطلباته التي تقدم بها لكان اعترف بالنتائج لو تبين أنها لم تكن في صالحه، أما وأن المجلس الدستوري ضرب عرض الحائط بكل طلباته المشروعة فهو لن يعترف بالنتائج بشكل مطلق.
جانب من التجمع الشعبي بمقر حزبه تكتل القوى الديمقراطية (الجزيرة نت)
مطالب 
وأوضح أن هذه المطالب تتمثل في التحقيق في 56 ألف مسجل على اللائحة الانتخابية بعد اتفاق دكار الشهر الماضي لم تظهر أسماؤهم على اللائحة الانتخابية الرسمية، وأن ما ظهر منها كان في أماكن قصية ونائية، ثم التحقيق في 34 ألف بطاقة انتخابية اعتبرت رسميا "أصواتا لاغية"، وهي كفيلة بحسم أو تغيير النتائج لو لم تحتسب أصواتا لاغية.
 
أما مطلبه الآخر فهو الفحص التقني لبطاقة التصويت التي أوضح أن معلوماته تؤكد أنها أعدت فنيا لتكون لصالح المرشح ولد عبد العزيز بحيث تمحى أحيانا علامات التصويت مقابل المرشحين الآخرين.
 
وشدد على أنه لو تم قبول هذه الطلبات وأظهرت التحريات أن النتائج لم تكن في صالحه لاعترف بها وقبلها، مشيرا إلى أنه "لو كانت الانتخابات شفافة ونزيهة حقا لتم قبول هذه المطالب، ولتم التحقيق فيها علنا، لكن رفضها يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الانتخابات لم تكن شفافة ولا نزيهة".
 
ونفي ولد داداه الشائعات التي ترددت بقوة في الأيام الماضية عن خلاف بينه مع الجبهة المناهضة للانقلاب التي رشحت مسعود ولد بلخير في الانتخابات الماضية، وقيل إنها تتجه للاعتراف بالنتائج, قائلا إنها مجرد أكاذيب يسوقها بعض المرجفين، وإن التحالف بينه وبين الجبهة تحالف إستراتيجي لحماية الديمقراطية في البلاد.
 
وشدد على أن المعركة القادمة معركة "رأي عام" سيخوضها هو والجبهة المناهضة للانقلاب ضد "تزوير إرادة الناخبين، وضد التلاعب بحقوقهم الذي ارتكبه ولد عبد العزيز".
 
اعتراف
من جهة ثانية استقبل اليوم الرئيس المنتخب محمد ولد عبد العزيز عددا من السفراء الغربيين والعرب من بينهم سفراء فرنسا والولايات المتحدة وإسبانيا وألمانيا ومصر والسلطة الفلسطينية.
 
وقالت مصادر في الخارجية الموريتانية للجزيرة نت إن السفراء جاؤوا لتقديم اعتراف بلدانهم بالرئيس الجديد، وإن سفير فرنسا خاصة جاء يحمل رسالة تهنئة من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
 
وهذه هي أول مرة تعترف فيها دول غربية بولد عبد العزيز رئيسا لموريتانيا منذ الانقلاب الذي قاده في السادس من أغسطس/ آب الماضي، علما بأن الولايات المتحدة ظلت الأكثر رفضا لنظام ولد عبد العزيز منذ مجيئه حتى بعد انتخابه وأعلنت أنها تنتظر قرار المجلس الدستوري لتعلن موقفها إزاء الاعتراف بالرئيس الجديد.

المصدر : الجزيرة