ميتشل في مصر بعد إسرائيل
آخر تحديث: 2009/7/26 الساعة 22:43 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/26 الساعة 22:43 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/4 هـ

ميتشل في مصر بعد إسرائيل

ميتشل (يسار) عدّل جدول زياراته ووصل على عجل إلى القاهرة (الفرنسية-أرشيف)

وصل السيناتور جورج ميتشل المبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط إلى القاهرة في موعد مبكر عما كان مقررا في جدول زيارته للمنطقة. وكان ميتشل التقى في إسرائيل وزير الدفاع الإسرائيلي عصر الأحد قادما من سوريا بعد لقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن المبعوث الأميركي ميتشل وصل إلى القاهرة مساء الأحد بعد مغادرته إسرائيل على عجل حيث كان من المقرر أن يغادر إلى القاهرة الثلاثاء. وأوضح المراسل أنه من المقرر أن يلتقي ميتشل الاثنين عددا من المسؤولين المصريين على رأسهم الرئيس حسني مبارك.

ووصف ميتشل في لقائه وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الخلافات بين واشنطن وتل أبيب بأنها مناقشات بين أصدقاء وليست خلافات بين خصوم. وناقش المبعوث الأميركي مع باراك اتفاقا بشأن المستوطنات.
 
وقال ميتشل في الاجتماع إنه سيتوجه الى رام الله للالتقاء بالزعماء الفلسطينيين ويطالبهم بـ"اتخاذ خطوات وتحسين أمنهم الذي يعد هاما لشعب إسرائيل واتخاذ إجراءات ضد التحريض والامتناع عن أي كلمات أو أعمال يمكن أن تجعل إمكانية المفاوضات الناجحة أكثر صعوبة".
 
ميتشل في لقائه باراك (يمين) وصف خلافات بلاده مع إسرائيل بأنها مناقشات أصدقاء (الفرنسية)
خطوات مبدئية

من جهته أثار باراك إمكانية وقف البناء في المستوطنات مع السماح باستمرار أعمال مشروعات البناء التي بدأت بالفعل، وذلك في إطار اتفاق تتخذ بموجبه الدول العربية خطوات مبدئية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وفق وكالة رويترز.

وكان ميتشل قد أكد في دمشق أن الرئيس الأميركي باراك أوباما عازم على العمل من أجل سلام شامل بين العرب وإسرائيل. وأشار المبعوث الأميركي -بعد محادثاته مع الرئيس السوري- إلى أن بلاده تسعى لاستئناف المفاوضات بين سوريا وإسرائيل وأن واشنطن ملتزمة بالحوار مع دمشق.

استمرار الاستيطان
وقبيل ساعات من وصول ميتشل إلى إسرائيل، صادقت الحكومة الإسرائيلية الأحد على تحويل أموال جديدة لأعمال البناء في المستوطنات وتطويرها في الضفة الغربية، وتزامن ذلك أيضا مع وصول مسؤولين أميركيين كبار إلى تل أبيب ضمن مساعي واشنطن لوقف التوسع الاستيطاني.

وهوّن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من شأن الخلاف مع الإدارة الأميركية بصدد الاستيطان. وقال في اجتماع حكومته إنه أمر طبيعي ألا يوجد اتفاق تام بين الحلفاء بشأن كل الأمور، في إشارة لبقاء الخلافات مع الإدارة الأميركية بشأن الاستيطان.
 
وقال إن هناك محاولات للوصول إلى نقاط تفاهم بشأن عدد من القضايا مع واشنطن. وكان نتنياهو قد رفض بشدة وقف أعمال بناء استيطانية في القدس الشرقية في اجتماع الحكومة الأسبوع الماضي، وقال "لن نوافق على أحكام علينا في موضوع القدس".

حكومة نتنياهو صادقت على تحويل أموال جديدة لبناء المستوطنات (الجزيرة)
أفكار أوباما
من جهة أخرى قال مدير مكتب الجزيرة وليد العمري في وقت سابق إن المسؤولين الأميركيين يأتون لمحاولة إقناع إسرائيل بتجميد الاستيطان بشكل ما، حيث يتركز الجدل الأساسي حول موضوع الاستيطان في القدس.

وأشار إلى أن النشاط الأميركي المكثف هذا الأسبوع يكشف عن وجود أفكار لدى الرئيس الأميركي تهدف إلى ترتيب لقاء قمة يجمع فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس المصري وملك الأردن عبد الله الثاني بن الحسين وملك المغرب محمد السادس وزعماء غربيين آخرين وربما الرئيس السوري إذا اتضح وجود آفاق لاستئناف التفاوض بين سوريا وإسرائيل.

وفي سياق متصل استولى مستوطنون على منزل أحد العرب في ضاحية الشيخ جراح بالقدس المحتلة. واعتقلت قوات الاحتلال سبعة مواطنين بينهم وزير شؤون القدس السابق حاتم عبد القادر، عندما حاول الفلسطينيون التصدي للمستوطنين اليهود.

وكانت قوات كبيرة من الجنود والشرطة الإسرائيلية قد رافقت المستوطنين في عملية الاستيلاء على المنزل المملوك للفلسطيني درويش حجازي، ومنعت المواطنين الفلسطينيين من الاقتراب من المنطقة.

وتعد زيارات ميتشل ووزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ومستشار الأمن القومي الأميركي جيمس جونز إلى إسرائيل إشارة قوية من الرئيس أوباما بشأن اعتزامه إبقاء عملية التسوية السياسية بين العرب وإسرائيل في مقدمة جدول أعماله.

ولقي مطلب أوباما الذي يتفق مع خطة خريطة الطريق بتجميد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة وفي القدس الشرقية العربية مقاومة عنيدة من رئيس الوزراء الإسرائيلي.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات