المستوطنون استولوا على المنزل المهجور بمرافقة شرطة الاحتلال (الجزيرة نت)
 
ميرفت صادق-رام الله

استولى عشرات المستوطنين المتطرفين على منزل فلسطيني في حي الشيخ جراح وسط القدس المحتلة مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة مع أهالي الحي، قامت شرطة الاحتلال على إثرها باعتقال وزير شؤون القدس السابق حاتم عبد القادر وعدد من النشطاء والمتضامنين الأجانب.

وقالت مصادر محلية في الحي إن المستوطنين المتطرفين ترافقهم قوة كبيرة من شرطة الاحتلال اقتحموا المكان مصطحبين معهم معدات وآليات بناء، وشرعوا في الاستيلاء على منزل قديم يعود للمقدسي محمد حجازي.

وتحت حجة ترميمه، يحاول المستوطنون السيطرة على المنزل بغرض تحويله إلى بؤرة استيطانية في الحي الذي تهدد سلطات الاحتلال 28 عائلة من سكانه بالطرد وإقامة مجمع استيطاني يضم 200 وحدة استيطانية على أنقاضه.

وخلال المواجهات، اعتقلت شرطة الاحتلال الوزير السابق حاتم عبد القادر وثلاثة من سكان الحي وعشرة متضامنين أجانب ممن يقيمون في خيمة الصمود بحي الشيخ جراح للتضامن مع الأهالي.

وأوضح عضو الائتلاف من أجل القدس يوسف غنيم أن المستوطنين حاولوا على مدار الأيام الماضية التجمع لتحيّن الفرصة من أجل الاستيلاء على المنزل القديم المهجور منذ سنوات، تحت ذريعة استصلاحه.

ولا يبعد المنزل سوى أمتار قليلة عن منطقة "كرم المفتي" التي يبني الاحتلال فيها حيا استيطانيا وسط مطالبة دولية بوقفه، قوبل برفض إسرائيلي.

وأشار غنيم للجزيرة نت إلى أن السيطرة على المنزل المذكور وإقامة الحي الاستيطاني بكرم المفتي إلى جانب ترحيل 28 عائلة من حي الشيخ جراح يضمن خلق تواصل استيطاني مع كافة المستوطنات في القدس، ويعزل الأحياء العربية شمالا وجنوبا بعضها عن بعض، ويوفر طوقا متصلا في محيط الحرم القدسي وهو ما يسميه المستوطنون "بالحوض المقدس".

 شرطة الاحتلال اعتقلت حاتم عبد القادر (وسط) وعددا من المتضامنين (الجزيرة نت)
دعوة للتحرك
وبخلاف الهجمة التي يتعرض لها حي الشيخ جراح الذي يسكن فيه نحو 500 مقدسي منذ عام 1956 بناء على اتفاقية بين الحكومة الأردنية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فإن أحياء القدس تتعرض لمواجهة شاملة مع المتطرفين بحماية السلطات الإسرائيلية.

ويؤكد غنيم على الحاجة الكبيرة لتحرك شعبي واسع في كافة أحياء القدس في ظل الكشف عن مخططات استيطانية جديدة في حارة اليمن ومنطقة مخيم شعفاط شرقي المدينة، وخاصة في محيط الحرم القدسي الذي تسعى المنظمات الاستيطانية لإفراغه من الوجود العربي.

 وقال إن اعتقال عبد القادر ونشطاء حي الشيخ جراح يعبر عن "حالة الملاحقة التي يتعرض لها أي مقدسي يبدي اعتراضا على مخططات الاحتلال حتى باتت المدينة بأهلها ومقدراتها معتقلة بالكامل".

وفي ظل هذه التطورات، عبر غنيم عن حاجة المقدسيين لحركة وطنية شعبية كاملة لمواجهة المخططات الإسرائيلية داخل المدينة، مؤكدا أنه "بدون ذلك لا توجد أية إمكانية لوقف هذه المخططات في ظل ضعف المجتمع الدولي في إلزام الاحتلال بوقف ممارساته التهويدية".

المصدر : الجزيرة