الناخبون صوتوا لاختيار رئيس لإقليم كردستان العراق و111 عضوا في برلمانه (الفرنسية)

بدأت عمليات فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بمحافظات إقليم كردستان الثلاث وهي أربيل والسليمانية ودهوك، وأفاد مراسل الجزيرة أن قائمتي التغيير والإصلاح والخدمات أصدرتا بيانا مشتركا يتهم القائمة الكردستانية واللجنة الانتخابية بالمسؤولية عما سماه بخروقات حصلت في الساعات الأخيرة للتصويت.

وكانت مراكز الاقتراع في الإقليم قد أغلقت بعد أن مددت اللجنة المستقلة للانتخابات مدة التصويت ساعة إضافية في محافظات الإقليم الثلاث. وينتظر أن تعلن نتائجها الرسمية بعد ثلاثة أيام إذا لم تكن هناك طعون.

وكان عضو مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عبد الكريم سردار أعلن أن النتائج الأولية للانتخابات ستعلن خلال مدة أقصاها 36 ساعة من بدء الاقتراع.

مرشحون ومراقبون
ويتنافس على رئاسة الإقليم خمسة مرشحين أبرزهم الرئيس الحالي مسعود البارزاني، في حين يخوض السباق إلى البرلمان –الذي يضم 111 مقعدا- أكثر من خمسمائة مرشح.

مراقبون يرون أن مسعود البارزاني أكثر حظوظا للفوز بمنصب الرئيس (الفرنسية)
ويتوقع مراقبون أن يفوز البارزاني بولاية جديدة وأن يتقاسم الحزبان الرئيسيان الديمقراطي الكردستاني –بزعامة البارزاني- والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس العراق جلال الطالباني الفوز بمقاعد البرلمان.

وكان المسؤولون في الإقليم –الواقع شمال العراق والذي يتمتع بحكم ذاتي- قد توقعوا أن تكون نسبة المشاركة في هذه الانتخابات مرتفعة وتصل إلى نحو 70%.

ويشارك في هذه الانتخابات أكثر من عشرين حزبا وتكتلا سياسيا، بينها 11 للمكونات غير الكردية تتنافس على مقعد للأرمن في البرلمان وخمسة مقاعد للكلدان والسريان والآشوريين.

وتنص قواعد التنافس في انتخابات كردستان العراق، التي دعي إليها نحو مليونين ونصف مليون ناخب، على أن تمثل النساء 30% من مرشحي الأحزاب، وألا يقل عن ثلاثة أشخاص عدد مرشحي كل حزب أو تكتل.

ويراقب هذه الانتخابات 45 ألف مراقب بينهم 16520 من منظمات المجتمع المدني و27228 مراقبا من الكيانات السياسية و350 مراقبا دوليا من أوروبا والدول الأميركية وجامعة الدول العربية.

خلاف مع بغداد
وتجري هذه الانتخابات أيضا وسط توتر في العلاقات بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة الإقليم بسبب الخلاف على 16 منطقة بينها مدينة كركوك -الغنية بالنفط- وأجزاء من ثلاث محافظات أخرى وهي ديالى وصلاح الدين ونينوى تسكنها أغلبية كردية.

وأثناء زيارته إلى واشنطن الخميس الماضي، أقر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بوجود هذه الخلافات مع الإقليم ووصفها بأنها من أخطر التحديات التي تواجه الحكومة العراقية، لكنه عاد فأكد على إمكانية إيجاد تسوية مناسبة.

بطاقات الاقتراع ستنقل بالطائرة إلى بغداد لفرزها (الفرنسية)
وكان النائب الثاني لرئيس مجلس النواب العراقي عارف طيفور قد طالب بضم مدينة كركوك لكردستان العراق في حال إصرار العرب والتركمان على تقسيم المحافظة إلى أربع دوائر انتخابية، مشيرا إلى أنه سيتم منح التركمان حكما ذاتيا في حال ضمت المدينة إلى سيادة الإقليم.

من جانبه وصف النائب في مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي في تصريح للجزيرة أمس الجمعة، تصريح طيفور بأنه استفزازي ويهدف للتأثير على البرلمان العراقي ومنعه من إقرار تشريع خاص بشأن كركوك، مشيرا إلى أن التشريع المقترح يعتمد حصصا متساوية للقوميات الموجودة في المدينة واعتماد سجل الناخبين لعام 2004.

وأكد النجيفي للجزيرة أن أكراد العراق يرفضون ذلك ويطالبون بمنح أكثر من 950 ألف كردي -جلبوا لكركوك بعد ذلك التاريخ- حق المشاركة في التصويت في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وكان البارزاني تعهد في تجمع انتخابي هذا الأسبوع، بأن لا يتنازل أبدا عما سماه حلم الأكراد في ضم كركوك.

المصدر : الجزيرة + وكالات