المجلس الدستوري: لم نلق أي دليل يثبت صحة الطعون (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
رفض المجلس الدستوري في موريتانيا الطعون التي تقدم بها ثلاثة من المرشحين الخاسرين في الانتخابات الرئاسية الأخير، فيما أعلن الرابع قبوله بنتائجها وهنأ الرئيس الفائز محمد ولد عبد العزيز.

فقد أعلن رئيس المجلس الدستوري القاضي عبد الله ولد اعلي سالم الخميس رفض الطعن الذي تقدم به المرشح اعلي ولد محمد فال شكلا لأنه لم يحترم الإجراءات القانونية، وقبول الطعنين المقدمين من زعيم المعارضة أحمد ولد داداه ورئيس مجلس النواب مسعود ولد بلخير شكلا ورفضهما مضمونا.

وأوضح ولد اعلي سالم أن المجلس اتخذ قراره بعد الرجوع إلى محاضر إحصاء الأصوات في جميع الدوائر الانتخابية في الداخل والخارج، وتقارير القضاة الذين انتدبهم المجلس للإشراف على عملية فرز الأصوات.

بطلان الادعاءات
وقال إن من بين الأمور التي اعتمد عليها في قراره الرسالة الجوابية لوزير الداخلية التي قال فيها "إن الادعاءات التي وردت في الطعون المقدمة من طرف المعنيين تبقى أفكارا عامة لا دليل ماديا عليها"، وعلى بيان اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات التي أكدت إجراء العملية الانتخابية يوم السبت الماضي في "ظروف عادية وشفافة".

وخلص ولد اعلي سالم إلى أن "الطاعنين لم يقدموا ما يثبت دعواهم، ولم يطلع المجلس من خلال دراسته لكل الوثائق المتعلقة بالموضوع على أي شيء يثبت صحة الادعاءات التي تقدم بها المعترضون على نتائج الانتخابات".

ولد أمّيْمُو دعا إلى تنظيم انتخابات نيابية مبكرة (الجزيرة نت)
وأضاف رئيس المجلس الدستوري أن الأخير وبعد كل التحريات لم يحصل على ما يستوجب الإلغاء ولو جزئيا، ولا على ما يستوجب التحقيق ولو جزئيا في صحة النتائج التي أعلنتها وزارة الداخلية بفوز الجنرال المستقيل محمد ولد بن عبد العزيز بنسبة فاقت 52% من أصوات الناخبين.

مرشح خاسر
من جهة أخرى أعلن المرشح الرابع الخاسر حمادي ولد أمّيْمُو اعترافه بالنتائج وهنأ الرئيس الفائز، وذلك بعد أن رفضها الانتخابات مع المرشحين الثلاثة الآخرين.

وقال ولد أمّيْمُو في مؤتمر صحفي الخميس إنه لم يحصل على أدلة دامغة تفيد بأن الأصوات المدلى بها لصالحه قد وجهت إلى مرشح آخر، عكسا لما قاله المرشحون الثلاثة الآخرون.

وأضاف أنه لم يتقدم بطعن إلى المجلس الدستوري لإبطال النتائج المعلنة من قبل وزير الداخلية لأنه لم يتوصل إلى ما يثبت تزويرها أو يستلزم طعنا لدى الجهات الدستورية المخولة.

وفي رد على سؤال للجزيرة نت حول أسباب التضارب الحاصل بين موقفيْه السابق والحالي، قال ولد أمّيْمُو إنه فعلا أعلن مع المرشحين الثلاثة الآخرين فجر الأحد الماضي اعتراضه على النتائج التي لم تكن قد اكتملت أو أعلنت بشكل رسمي من طرف وزارة الداخلية.

لكن -يقول المرشح الخاسر- بعد اكتمال النتائج وإعلانها وتقييم ما حصل لم يتأكد له حدوث أي تزوير أو تلاعب أو خروقات تشكك في صدقية النتائج.

انتخابات مبكرة

"
اقرأ أيضا:

الانتخابات الرئاسية الموريتانية
"

ودعا ولد أمّيْمُو بقية المرشحين إلى الاعتراف بالنتائج لخلق واقع مستقر يسمح بمعالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية العميقة التي تؤثر بشكل سلبي على تنمية ورخاء البلاد.

كما طالب الرئيس الفائز بتشكيل حكومة ائتلافية لأن المرحلة القادمة برأيه هي المرحلة الانتقالية الحقيقية، وتحتاج إلى إِشراك الجميع وجهود الجميع حتى يتم التغلب على الصعوبات القائمة.

ودعاه أيضا إلى الإسراع في حل البرلمان وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة لأنه من الصعب تسيير البلاد دون وجود أغلبية برلمانية مريحة تسمح بتطبيق البرنامج السياسي للمرشح الفائز.



المصدر : الجزيرة