أعمال العنف المستمرة في مقديشو أدت إلى نزوح 223 ألفاً على الأقل (رويترز)

قتل عشرون شخصاً على الأقل وأصيب ما يزيد عن الخمسين في أحدث موجات النزاع المسلح في الصومال، بينما قال مسؤولون في الاتحاد الأفريقي إن ثلاثة من جنود قوات حفظ السلام البوروندية توفوا بسبب مرض غير معروف ونقل 18 آخرون إلى مستشفى في كينيا لإصابتهم بنفس المرض.
 
فقد نقلت وكالات الأنباء عن رئيس خدمات الإنقاذ في الصومال علي موسى أن 15 شخصاً على الأقل قتلوا وأصيب 53 آخرون في قتال عنيف بثلاث مناطق جنوب العاصمة الصومالية مقديشو بدأ في وقت متأخر أمس الأربعاء واستمر حتى صباح الخميس.
 
وأكد ضابط الشرطة ظاهر محمد للوكالة الفرنسية عدد القتلى، مشيراً إلى أن القتال اندلع مساء الأربعاء بعدما هاجم مسلحون جنودا حكوميين وجنودا من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي بمقديشو.
 
غير أن مراسل الجزيرة في مقديشو جامع نور قال إن القصف المدفعي الذي تعرضت له عدة أحياء سكنية ليلة أمس من القوات الأفريقية، أسفر عن مقتل أكثر من 20 مدنيا وجرح نحو 60 آخرين، مشيراً إلى أن القصف استهدف الأحياء الجنوبية لمقديشو مثل سوق بكارا وحي هدى.
 
وقد أمضى العديد من السكان المحليين ليلة الأربعاء يحتمون في المساجد أو خلف جدران خرسانية، بينما واصلت قذائف الهاون والمدفعية سقوطها على الأحياء السكنية جنوب المدينة. وقال شهود عيان إن منازلهم أصيبت بقذائف عندما كانوا يستعدون للنوم.
 
وأوضح شاهد عيان يدعى عبد الوالي حاج نور لوكالة أسوشيتد برس أن "المئات من المقاتلين الإسلاميين يرتدون غطاء رأس بلونين أحمر وأسود وأحزمة ذخيرتهم تتدلى فوق أكتافهم، جاؤوا إلى قريتنا مساء الأربعاء وبدؤوا يهاجمون قواعد الحكومة والاتحاد الأفريقي بقذائف الهاون والمدفعية".
 
كما نقلت الوكالة عن شاهد عيان آخر يدعى ليبان محمد ناجي أن جارته وابنها البالغ خمسة أعوام تحولوا إلى أشلاء بفعل إصابة مباشرة من قذيفة هاون أثناء بحثهم عن ملجأ، مضيفاً أن المرأة وأبناءها الأربعة سبق أن فروا من القتال الدائر في شمال العاصمة قبل شهر. وقد نجى من الموت أبناؤها الثلاثة الباقون.
 
يذكر أن نحو 223 ألف شخص فروا من مقديشو منذ 7 مايو/أيار الماضي حين تفجر القتال بين القوات الحكومية وحركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي.
 
4300 جندي بوروندي وأوغندي يتواجدون في العاصمة مقديشو (رويترز-أرشيف)
مرض غامض
على صعيد آخر توفي ثلاثة جنود بورونديين من قوات حفظ السلام المتمركزة في الصومال بعد إصابتهم بمرض غير معروف، بينما نقل 18 آخرون إلى مستشفى في كينيا لإصابتهم بنفس المرض.
 
وقال المتحدث باسم مبعوث الاتحاد الأفريقي إلى الصومال جافيل نكولوكوسا إنه "تم إجلاء 21 جندياً في وقت سابق هذا الأسبوع بعدما ظهرت عليهم أعراض متشابهة وتوفي ثلاثة من هؤلاء منذ ذلك الحين"، مؤكداً أن "الاتحاد الأفريقي وحكومة بوروندي أرسلا فريقاً من الخبراء الطبيين للتحقق من المرض".
 
يذكر أن هناك نحو 4300 جندي من بوروندي وأوغندا في العاصمة الصومالية يدافعون عن مواقع رئيسية ويساعدون القوات الحكومية في التصدي لهجمات المسلحين.

المصدر : وكالات,الجزيرة