حماس: تورط دولي "بجرائم" الضفة
آخر تحديث: 2009/7/23 الساعة 17:50 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/23 الساعة 17:50 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/1 هـ

حماس: تورط دولي "بجرائم" الضفة

قوات أمن تابعة للسلطة خلال تدريبات في مدينة جنين بالضفة الغربية (رويترز-أرشيف)
 
اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تقريراً لنشرة لندنية متخصصة بشؤون الشرق الأوسط اتهم الدول الغربية والمجموعة الرباعية بالمشاركة فيما وصفه التقرير "انتهاكات" السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، بأنه دليل على "تورط المجتمع الدولي فيما يجري من جرائم بحق الحركة ومؤسساتها في الضفة الغربية".
 
وصرح الناطق باسم حماس سامي أبو زهري في مؤتمر صحفي اليوم بأن تقرير ميدل إيست مونيتور الذي جاء في 16 صفحة تضمن أدلة واتهامات للندن وأطراف أوروبية أخرى بدعم السلطة الفلسطينية، وتقديم الدعم المالي والاستشاري لها في مواجهة حركة حماس.
 
واعتبر أبو زهري أن دعم السلطة الفلسطينية "مرتبط بمخطط لضرب مشروع المقاومة وحركة حماس، وهو ما يحمل المجتمع الدولي المسؤولية إلى جانب سلطة رام الله والاحتلال الإسرائيلي عن الجرائم والانتهاكات في الضفة".
 
وأكد المتحدث أن هذا الموقف الدولي "يعكس طبيعة السياسة الدولية في المنطقة والتي تتسم بازدواجية المعايير، والتجرد من كل المعايير الأخلاقية والإنسانية".
 
التقرير
ويذكر أن التقرير تحدث عن مئات ملايين اليوروات التي أنفقتها بريطانيا وأوروبا على السلطة وخاصة لإعادة بناء أجهزتها الأمنية، بهدف أساسي هو تقوية حركة التحرير الفلسطينية (فتح) ضد حركة حماس وفصائل أخرى، بإشراف فريق تنسيق أميركي يقوده الجنرال كيث دايتون.
 
وكان يفترض -كما يقول التقرير- أن تقود عمل الفريق المصالح الفلسطينية، لكن مراقبين غربيين سجلوا كيف بات ضالعا في صراع الحركتين، كالصحفي ديفد روز الذي تطرق إلى دور دايتون وشركائه الأوروبيين في مواجهة 2006 التي "سرّعت" سيطرة حماس على غزة.
 
دايتون طلب منحه فرصة ثانية بعد أن طلب الإسرائيليون استقالته (الفرنسية-أرشيف)
وقال التقرير إن دايتون كان سيفقد منصبه بعد أن طلب الإسرائيليون استقالته بعد "الهزيمة غير المتوقعة في غزة" في 2006، ولم يمنح فرصة ثانية إلا بتفاهم يتبنى بموجبه سياسة قاسية ضد "قوى المعارضة".
 
وتحدث التقرير عن 1012 معتقلا سياسيا في سجون الضفة أغلبهم بلا تهمة أو محاكمة حسب المنظمة العربية لحقوق الإنسان التي وثقت شهادات معتقلين سابقين عن طرق الاستنطاق والتعذيب، وأهمها وضعية وقوف مؤلمة اسمها الشبح والتعليق من السقف والتعذيب النفسي كالتهديد باغتصاب أخت أو زوجة.
 
وتحدث التقرير عن تشابه صارخ بين أساليب التعذيب في سجون السلطة وتلك التي حدثت في العراق بعد الغزو، خاصة منها ما حدث عام 2005 في سجن تابع لوزارة الداخلية، وعرض أوجها أخرى من الانتهاكات كالحجز على مئات الجمعيات الخيرية، واستعمال الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.
 
وقال التقرير إن توني بلير، كرئيس للجنة الرباعية، كانت مهمته –إضافة إلى حشد الدعم الاقتصادي- إصلاح الأجهزة الأمنية، وقد اقترح عام 2007 لجنة لمراقبة تنفيذ إسرائيل والسلطة التزاماتهما الأمنية في الضفة، في خطة أوصت أيضا بزيادة سلطات المدعي العام لمحاكمة أعضاء المقاومة وبإنشاء إدارة تشرف على السجون بإشراف أوروبي لضمان عدم إطلاق سراح من يحاكمون من المقاومة.
 
وحسب التقرير، يجعل هذا الدور الإشرافي المشاركين فيه ضالعين في الخروق، واستغرب كيف تضم لجنةٌ اقترحها بلير، وتقول إن سبب وجودها إصلاح السلطة، وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك.
 
واعتبر التقرير استمرار الخروق مرتبطا باستمرار تدفق المعونة الخارجية على محمود عباس، ولن تتوقف الانتهاكات ما دامت السلطة تعتمد على الدعم الخارجي للسيطرة على الضفة.
 
وختمت النشرة بالقول إن من حق الفلسطينيين أن يتوقعوا من إدارة باراك أوباما أن تجعل من احترام حقوق الإنسان شرطا لتقديم الدعم المالي للسلطة، وطلب من بريطانيا والاتحاد الأوروبي أن ينأيا بنفسيهما صراحة عن الانتهاكات التي تستلزم حسبه نقاشا حقيقيا في البرلمان البريطاني والأوروبي.
المصدر : وكالات