قتل ثمانية على الأقل وجرح العشرات أثناء اشتباكات في زنجبار مركز محافظة أبين اليمنية استعملت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، بدأت بمهرجان لأنصار الحراك الجنوبي الذي يطلب انفصال الجنوب، وتطورت إلى صدامات ٍمسلحة مع الأمن لم تهدأ إلا مساء الخميس.
 
وتحدث مراسل الجزيرة مراد هاشم عن هدوء حذر بعد الاشتباكات التي تضاربت الروايات حول بدايتها.
 
وتحدث الحراك الجنوبي عن "مجزرة" بحق مدنيين عزل، وعن عشرات من أنصاره اعتقلوا خلال مهرجان نظم للمطالبة بإطلاق سراح معتقلين.
 
وقال شهود إن الأمن استعمل الرصاص الحي ضد المتظاهرين وقصف بالقذائف بيت قيادي الحراك طارق الفضلي الذي دعا إلى المهرجان الذي شارك فيه أكثر من خمسة آلاف شخص.
 
وتحدث أحدهم عن عناصر مما يعرف بلجان الدفاع عن الوحدة انهالت على المتظاهرين ضربا بالعصي وكانت تجرهم إلى عربات الشرطة.
 
قذائف
غير أن محافظ أبين أحمد المسيري نفى إطلاق الأمن النار على المتظاهرين، وتحدث عن ثمانية قتلى مدنيين و18 جريحا بينهم نائب قائد أمن زنجبار.
 
وقال إن مسلحين من أنصار الفضلي حاولوا بالقوة بعد نهاية التجمع تحرير سجناء من أنصار الحراك في مركز أمن زنجبار، وأضرموا النيران في سيارة شرطة، واستعملوا قذائف آر.بي.جي وصواريخ ستيلا المضادة للدروع وأطلقوا النيران بكثافة وعشوائيا.
 
كما تحدث مسؤولون في الشرطة عن مسلحين فتحوا النار من بين المتظاهرين.
وانتشرت الشرطة على الطرق المؤدية إلى زنجبار لمنع مسلحين من بلدة يافع الواقعة شمال المدينة من دخول مركز المحافظة، واندلعت بينهم وبين الأمن اشتباكات حسب شهود.
 
كما تحدثت مصادر بالحراك عن اشتباكات مماثلة في منطقة باتيس شمال زنجبار، دون ورود أخبار عن سقوط ضحايا.
 
صالح تحدث عن تعديل يوسع اللامركزية (رويترز-أرشيف)
حظر تجول

وقطعت لوقت معين اتصالات الهاتف عن زنجبار الواقعة 50 كلم شرقي عدن، وفرض حظر التجول فيها.
 
وسبق للفضلي مقاتلة القوات السوفياتية في أفغانستان، وساند القوات الشمالية في حربها ضد انفصال الجنوب عام 1994، لكنه اختلف مؤخرا مع السلطات وانضم إلى الحراك الجنوبي.

والاشتباكات حلقة جديدة من حلقات التوتر بين الشمال والجنوب في اليمن خلال الأشهر الأخيرة، وهو توتر زادت حدته منذ 7 يوليو/تموز الحالي في الذكرى الـ15 لنهاية حرب الانفصال.

ودعا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في خطاب قبل ذكرى الوحدة يوم 22 مايو/أيار الماضي المعارضة إلى الحوار لحل الخلاف، وأكد أن الدستور سيعدل قريبا بما يضمن زيادة لامركزية السلطات، لكن لم يتحدث عن حكم ذاتي للجنوب الذي يقول الحراك إن الوحدة همشته وعليه الاستقلال بنفسه للاستفادة من الثروات التي يزخر بها، وبينها النفط والغاز.

المصدر : الجزيرة + وكالات