منطقة أبيي كانت مسرحا لمواجهات مسلحة بين أطراف قبلية (أرشيف)

تسود حالة من الترقب والخوف في السودان قبل ساعات من إصدار محكمة التحكيم الدولية في لاهاي حكمها بشأن الحدود الجغرافية لمنطقة أبيي المتنازع عليها بين شمال السودان وجنوبه.

 

وقد عبرت قوى سودانية فى المنطقة الغنية بالنفط عن مخاوفها من حدوث انفلات أمني قد يحدث فى أعقاب الحكم، غير أن الادارة المؤقتة لمنطقة أبيي أكدت أنها ستتخذ إجراءات أمنية مشددة للحفاظ على الأمن والاستقرار فى المنطقة.

 

ويتخذ قرار التحكيم الدولي أهميته بأنه سيحدد الحدود الجغرافية لمنطقة أبيى التى على ضوئها سيتم استفتاء سكان المنطقة عام 2011 حول خيار الانضمام إلى شمال السودان أو جنوبه.

 

وقد أظهرت الأطراف المتصارعة في المنطقة من قبائل جنوبية وأخرى شمالية يدعمها شريكا الحكم في السودان وهما المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان، تفاؤلا بمآل الأوضاع بعد صدور الحكم.

 

وبينما بلغ الحذر ذروته من إمكانية الفشل في السيطرة على الأوضاع القبلية التي هيأت نفسها لأسوأ الاحتمالات، هددت بعثة الأمم المتحدة في السودان باستخدام البند السابع في فض النزاعات التي يمكن أن تنشأ بالمنطقة.


"
ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بالسودان أشرف قاضي: بعثة الأمم المتحدة لن تدع الأمن ينفلت في المنطقة وقد وضعت الاحتياطات اللازمة لضمان سلامة المواطنين
"
احتياطات أمنية
وقال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بالسودان أشرف قاضي إن بعثته لن تدع الأمن ينفلت في المنطقة، مشيرا إلى وضع  الاحتياطات اللازمة لضمان سلامة المواطنين.

 

وأكد للصحفيين أن المجموعات المسلحة التي كانت ترابط خارج المنطقة التي تنتمي للجيش الشعبي لتحرير السودان بدأت انسحابها من المنطقة قبل يومين من القرار القضائي حول ترسيم حدود هذه المنطقة المختلف عليها بين الشمال والجنوب.

 

وأشار إلى اتخاذ كل التدابير لضمان إفراغ المنطقة من هذه العناصر، مبديا ثقة كاملة بأن قادة الجانبين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني متمسكون بتطبيق سلمي للقرار سواء كانوا راضين عنه أم لا، ورغم ذلك فقد أُرسِلت تعزيزات أممية إلى المنطقة.

 

أما الحركة الشعبية فقد أكدت أن اتفاقا تم بينها وبين المؤتمر الوطني على تنفيذ القرار. وقال مالك عقار نائب رئيسها إن الجانبين اتفقا على عدم السماح بانفلات الأوضاع في المنطقة مهما كانت نتيجة الحكم.

 

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد أكد في تصريحات صحفية أن أبيي ستظل مسرحا للتعايش السلمي وبوتقة للانصهار والوحدة و"أن السودان لن يؤتى من جهة أبيي"، مطالبا مواطني المنطقة بأن يجعلوا يوم صدور القرار يوما للسلام والتعايش والتصافي.

 

التزام بالقرار
وبدوره أكد غازي صلاح الدين مستشار رئيس الجمهورية أن قيادات من القبيلتين التزمت بما سيصدر عن المحكمة بحيث "لم يوجد بينهم أي صوت شاذ". وقال للصحفيين إن القادة شددوا على تقديرهم لخطورة وحساسية القرار.

 

كما قال المبعوث الأميركي للسودان سكوت غريشن إنه تلقى تشجيعا بأن قيادات المنطقة ستقوم بحل أي خلاف يمكن أن يحدث سلميا، إلى جانب التزام طرفي الحكم بقرار المحكمة.

 

وقال بيان صادر عن مفوضية وقف إطلاق النار إنها أرسلت رسالة واضحة بأن وقف إطلاق النار يجب أن يحترم من كل الأطراف مهما كانت الظروف.

المصدر : الجزيرة