فرنسا قد تحرر رهينتيها بالقوة
آخر تحديث: 2009/7/21 الساعة 23:59 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/21 الساعة 23:59 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/29 هـ

فرنسا قد تحرر رهينتيها بالقوة

عشرون ألفا هربوا من مقديشو في الأسبوعين الماضيين فقط (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر أن بلاده لا تستبعد تدخلا عسكريا لتحرير رهينتيها المخطوفين في الصومال منذ أسبوع، في حين أكدت الأمم المتحدة أن أكثر من 220 ألف نازح صومالي فروا من القتال الدائر في العاصمة مقديشو بين القوات الحكومية ومسلحي حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي منذ بداية مايو/أيار الماضي.

وقال كوشنر في تصريحات صحفية أدلى بها الثلاثاء إن بلاده قد ترسل قوات خاصة إلى مقديشو للمساهمة في تحرير الرهينتين الفرنسيين اللذين يعملان لحساب المخابرات الفرنسية وكانا في مهمة لتدريب أفراد من القوات الحكومية الصومالية قبل أن يخطفهما مسلحون الثلاثاء الماضي.

أولوية المفاوضات
وجوابا على سؤال بهذا الشأن، أكد الوزير الفرنسي أن الحكومة الصومالية لم تطلب بعد مثل هذه المساعدة، مضيفا أنه لا يستبعد أي احتمال، وأن "الأولوية للمفاوضات".

شريف شيخ أحمد أقال مسؤولين أمنيين رفيعين (الجزيرة نت)
وقال كوشنر إنه يبدو أن الرجلين يوجدان في مكانين مختلفين ولدى جماعتين مختلفتين، مشيرا إلى أن المعلومات التي تصل عنهما كثيرا ما تكون متناقضة ومتضاربة، وهو ما يحيط العملية بصعوبات.

وفي علاقة بهذا الموضوع علم مراسل الجزيرة نت في مقديشو جبريل يوسف علي من مصادر أمنية في الحكومة الصومالية أن الرئيس شريف شيخ أحمد أقال رئيس هيئة الاستخبارات الفريق محمد عثمان ونائبه الجنرال نور شورو، إضافة إلى مدير الهجرة والجوازات الجنرال عبد الله محمود قافو.

وأكدت المصادر ذاتها أن هناك إقالات أخرى متوقعة، وأن هذه الإجراءات لها علاقة بخطف رجلي الأمن الفرنسيين، غير أن مصادر من القصر الجمهوري نفت أي علاقة بين الأمرين.

صحفيان غربيان
وفي سياق آخر أفادت مصادر مقربة من جماعات مسلحة في الصومال أن هناك محاولات لفتح قناة مفاوضات بشأن تحرير صحفيين غربيين خطفا في مقديشو منذ أغسطس/آب 2008.

ونقل مراسل الجزيرة نت عن وسيط صومالي شارك في عدد من المفاوضات بهدف إطلاق سراح الصحفيين أماندا لينداوت الكندية ونيجل برينان الأسترالي قوله إن شخصيات رفيعة بينها ضابط عسكري سابق وتاجر كبير في مجال الطيران بالصومال أبدت رغبتها في التفاوض في هذه القضية بتكليف من كندا وأستراليا.

وأضاف المصدر ذاته –الذي فضل عدم الكشف عن هويته- أن الخاطفين "يعتقدون أن في أيديهم سفنا وليس صحفيين، وطلبوا ثلاثة ملايين دولار مقابل الإفراج عنهما، وهذا مبلغ كبير".

وأكد أن بعض زعماء القبائل في الصومال وكينيا ضغطوا أيضا للإفراج عن الصحفيين لكن دون جدوى، لكنه استدرك قائلا إن مسألة الإفراج عنهما "أقرب الآن من أي وقت مضى، لأن الخاطفين يئسوا أيضا من التكاليف المالية التي يتحملونها كل يوم".

آلاف النازحين
ومن جهة أخرى أفادت الأمم المتحدة أن أكثر من 220 ألف صومالي نزحوا من العاصمة مقديشو منذ بداية مايو/أيار الماضي الذي شهد انطلاق المواجهات المسلحة بين القوات الموالية للحكومة ومقاتلي حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي.

الأمم المتحدة قالت إن المواجهات المسلحة في الصومال تعرقل العمل الإنساني (رويترز)
وأفادت أرقام عممتها المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أن نحو عشرين ألفا من هؤلاء النازحين فروا في الأسبوعين الماضيين فقط.

وقال المتحدث باسم المفوضية رون ريدموند أيضا في تصريحات صحفية الثلاثاء إن الوضع الأمني الخطير في الصومال يعرقل توزيع المساعدات الإنسانية في أنحاء هذا البلد.

كما أعلنت المنظمة الأممية أنها أوقفت مؤقتا نشاطها الإنساني في مدينة بيدوا بعد أن اقتحم مسلحون من حركة الشباب المجاهدين يوم الاثنين مقار ثلاث وكالات تابعة لها وأغلقوها بدعوى أن هذه الوكالات "تعمل ضد إقامة دولة إسلامية".

وقالت الحركة التي تسيطر على جزء كبير من جنوب الصومال وأجزاء من العاصمة مقديشو في بيان لها، إنها ابتداء من يوم الاثنين الماضي ستمنع أنشطة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وإدارة السلامة والأمن التابعة للمنظمة الأممية ومكتب الأمم المتحدة السياسي في الصومال، وستعتبرها "عدوا للإسلام".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات