أبيي تقطنها قبليتان إحداهما تتبع للجنوب وأخرى للشمال (الجزيرة-أرشيف)

أكدت بعثة الأمم المتحدة في السودان أن المجموعات المسلحة بدأت انسحابها من حول منطقة أبيي النفطية المتنازع عليها، وذلك قبل يومين من قرار قضائي دولي لترسيم حدود المنطقة.
 
وكانت البعثة لوحت باستخدام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتيح اللجوء للقوة، وذلك في حال تعرض المدنيين في منطقة أبيى للخطر، بعد إقرار هيئة التحكيم الدولية مصير المنطقة وتبعيتها الإدارية.
 
وفي السياق ذاته، دعا سكوت غريشن، المبعوث الأميركي الخاص للسلام في السودان، كلا من قبيلتى المسيرية ودينكا نقوك إلى التجاوب وتجنب العنف، واستخدام الأساليب السلمية التي أقرها حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، فيما يتعلق بنتيجة قرار هيئة التحكيم الدولية.
 
وقال غريشن بعد لقائه في الخرطوم عددا من وجهاء القبيلتين وممثلين لحزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان "سأذهب إلى أبيي وكلي ثقة أن المجموعات المسلحة ستكون خارجها" معبرا عن أمله في حل أي نزاع ينشأ في المنطقة بالطرق السلمية.
 
من جهته قال غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني إن حزبي المؤتمر الوطني والحركة الشعبية ناقشا اتفاق إطار لحل القضايا العالقة بين الجانبين وفقاً لجدول زمني محدد. ومن أبرز هذه القضايا مسألة أبيي وترسيم الحدود بين الشمال والجنوب.
 
حملة واسعة
في الأثناء بدأ حزب المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية لتحرير السودان حملة واسعة بين سكان منطقة أبيي للتوعية بقرار التحكيم الدولي المقرر صدوره الأربعاء المقبل.
 
ويُعد الخلاف بشأن هذه المنطقة من أكثر المسائل الشائكة في اتفاق السلام الشامل عام 2005 الذي أنهى أطول حرب في أفريقيا بين شمال السودان وجنوبه.
 
وفي مايو/ أيار 2008 اندلعت معارك عنيفة بهذه المنطقة أثارت مخاوف من استئناف الحرب الأهلية، إلا أن الطرفين اتفقا بعد شهر على خارطة طريق تسمح بعودة عشرات آلاف النازحين وإقامة إدارة انتقالية، كما طالبا بتحكيم دولي لتسوية الخلاف.
 
وينص اتفاق 2005 على حق السكان في تحديد تبعية منطقتهم إلى الشمال أو الجنوب عبر استفتاء يجرى عام 2011، ويترافق ذلك مع استفتاء آخر في تقرير مصير الجنوب ككل.

الحركة الشعبية أكدت معارضتها لتقسيم الدوائر الانتخابية على أساس التعداد (الجزيرة-أرشيف)
الدوائر الانتخابية

من جهة أخرى أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان عدم مشاركتها في الانتخابات المقررة في شهر أبريل/ نيسان المقبل إذا ما تمت على أساس التقسيم الجغرافي للدوائر الانتخابية الذي أعلنته الاثنين مفوضية الانتخابات في السودان.
 
وعزت الحركة قرارها لمعارضتها تقسيم الدوائر على أساس التعداد السكاني الذي جرى في البلاد مؤخرا.
 
من جهته أكد الحزب الوطني الحاكم تمسكه بصحة التعداد السكاني، وطالب بعقد الانتخابات في موعدها المحدد.
 
ومن المرجح أن يثير هذا الإعلان عن الدوائر الانتخابية جدلا في الساحة السياسية السودانية بالنظر إلى اعتماده على نتائج التعداد السكاني المختلف عليه بين الفرقاء السودانيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات