أبو الغيط يؤكد تمسك الأفارقة بالوحدة (الفرنسية-أرشيف) 

نفى وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط صحة ما تردد عن رفض بعض الدول الأفريقية إنشاء الولايات المتحدة الأفريقية الذي تبحثه القمة الأفريقية المنعقدة حاليا في ليبيا وتختتم أعمالها غدا.
 
وأوضح أبو الغيط أن تباين الآراء بين بعض الدول الأفريقية "ليس على وحدة الهدف بل على إيقاع تنفيذ الخطوات المطلوبة زمنيا وبالتدرج لتحقيق تلك الوحدة".

واعتبر الوزير المصري إنشاء سلطة الاتحاد الأفريقي "خطوة بارزة صوب تحقيق حلم الآباء المؤسسين لمنظمة الوحدة الأفريقية بإنشاء الولايات المتحدة الأفريقية".
 
وقال إن من المتفق عليه حاليا منح اختصاصات واسعة لسلطة الاتحاد في مجالات محددة كالبحث العلمي والبيئة ومكافحة الجريمة المنظمة والتجارة الدولية لتنسيق الجهد الأفريقي.
 
وحول بقية القضايا المطروحة على القمة أشار أبو الغيط إلى الاستثمار في الزراعة، وقال إنه "يعكس اهتمام القادة الأفارقة بالتصدي لأزمة أسعار الغذاء العالمية والتحديات الماثلة إزاء ما أضافته الأزمة المالية العالمية بدورها من مصاعب على اقتصاديات الدول الأفريقية".

وأضاف وزير الخارجية المصري أن قطاع الزراعة في أفريقيا يمثل أحد أبرز القطاعات الإستراتيجية بسبب طبيعته كقطاع كثيف العمالة ولارتباطه بسد الفجوة الغذائية المتفاقمة في القارة التي تعاني من أقل مؤشرات التنمية البشرية عالميا.
  
وحول أبرز النزاعات الأفريقية التي استحوذت على اهتمام القادة أشار إلى أزمة إقليم دارفور، وتفاقم الأوضاع في الصومال، حيث دعت القمة إلى سرعة نشر قوات أممية لحفظ السلام هناك ودعم الحكومة الصومالية.

تجاوب
وفي وقت سابق أمس قال وزير الشؤون الأفريقية في الجماهيرية الليبية علي عبد السلام التريكي إن هناك "تجاوبا كبيرا" من دول الاتحاد مع فكرة إنشاء سلطة أفريقية موحدة.

وأضاف التريكي في تصريح للجزيرة أن القرار محسوم وأنه يجري الآن فقط بحث صلاحيات ومهام هذه السلطة، وأكد أن الجهازين التشريعي والقضائي الأفريقيين تم إنشاؤهما وبقي فقط إنشاء الجهاز التنفيذي.
 
وكانت القمة الأفريقية التي انعقدت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا في فبراير/شباط الماضي قد وافقت بالإجماع على تحويل مفوضية الاتحاد إلى سلطة اتحادية بمناصب وزارية سيادية تكفل اتخاذ قرارات على المستوى الأفريقي.

المصدر : الجزيرة + قدس برس