تنافس حاد بحملات الانتخابات الموريتانية
آخر تحديث: 2009/7/2 الساعة 11:54 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/2 الساعة 11:54 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/10 هـ

تنافس حاد بحملات الانتخابات الموريتانية

أحمد ولد داداه يلوح لأنصاره في افتتاح حملته الانتخابية (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

انطلقت الحملات الانتخابية الممهدة للانتخابات الرئاسية التي ستجري في الـ18 من الشهر الجاري في عموم موريتانيا وسط حالة شديدة من الاستقطاب السياسي والتنافس الحاد بين عشرة مرشحين.

وتشرف على هذه الانتخابات لجنة مستقلة للانتخابات شكلت من مختلف الفرقاء السياسيين.

ويترشح لهذه الانتخابات كل من رئيس المجلس العسكري المستقيل الجنرال محمد ولد عبد العزيز، وزعيم المعارضة أحمد ولد داداه، ورئيس مجلس النواب مسعود ولد بلخير، ورئيس المجلس العسكري السابق العقيد اعلي ولد محمد فال، ورئيس حزب تواصل الإسلامي محمد جميل منصور، والزعيم الزنجي صار إبراهيما، والنائب صالح ولد حننا، والمنشق عن حزب التكتل كان حاميدو بابا، ورئيس الوزراء الأسبق اسغير ولد امبارك، وسفير موريتانيا في الكويت حمادي ولد أميمو.

وبينما افتتح أغلب المرشحين حملاتهم من العاصمة نواكشوط اختار المرشح الإسلامي محمد جميل منصور إطلاقها من مقاطعة كرو بوسط البلاد، وأجل ولد عبد العزيز إطلاق حملته رسميا بعد تعذر سفره إلى مقاطعة النعمة بشرق البلاد بسبب الأحوال الجوية، ورفض ثلاثة مرشحين هم صار إبراهيما، واسغير ولد امبارك، وكان حاميدو بابا إطلاق حملتهم بسبب عدم التعويض لهم عن مصاريف حملتهم الشهر الماضي التي ألغيت قبل التصويت بيومين إثر توقيع اتفاق دكار.

تجمع للمرشح مسعود ولد بلخير (الجزيرة نت)
معركة حاسمة
وقد وصف عدد من المترشحين في خطاباتهم الانتخابية الليلة المعركة الانتخابية الجارية بأنها حاسمة ومنعطف هام في تاريخ البلد، وقال مرشح حزب التكتل أحمد ولد داداه إنها حاسمة لأن الموريتانيين إما أن يختاروا مشروع "التغيير الحقيقي غير المزور، وإلا فإن البلد سيتجه نحو الهاوية ونحو المجهول والفتنة".

أما مرشح الجبهة المناهضة للانقلاب فأكد أن موريتانيا المتنوعة عرقيا وثقافيا لا يمكن أن يضمن لها الوحدة والاستقرار إلا تعزيز تجربتها الديمقراطية والقضاء على ظاهرة الانقلابات العسكرية التي كادت –بحسب قوله- في المرة الأخيرة تنسف وجود البلد لولا صمود ومقاومة الشعب.

وقال ولد بلخير -المنحدر من فئة الأرقاء السابقين- إن ترشيحه من طرف موريتانيا كلها، يمثل تحولا نوعيا في العلاقة بين مكونات المجتمع.

أما رئيس المجلس العسكري السابق العقيد اعلي ولد محمد فال فدافع عن فترة حكمه السابقة (2005/2007)، وقال إن موريتانيا حققت قفزات في المجال الديمقراطي، "لكن نزوات البعض خربت كل ما بناه الشعب الموريتاني طيلة الفترة الماضية".

وينحدر ثلاثة من المرشحين من المؤسسة العسكرية هم الجنرال محمد ولد عبد العزيز، والعقيد اعلي ولد محمد فال، والضابط السابق صالح ولد حننا الذي قاد عدة انقلابات على نظام الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع، في حين أن أربعة منهم هم مرشحون سابقون للرئاسة، وهم أحمد ولد داداه، ومسعود ولد بلخير، وصار إبراهيما، وصالح ولد حننا.

وتتميز هذه الانتخابات، وفقا للمحلل السياسي الحسين ولد مدّو في تصريح للجزيرة نت، بأنها تنظم تحت إشراف حكومة سياسية تتولى المعارضة فيها المناصب ذات الصلة بالعملية الانتخابية مثل وزارات الداخلية والمالية والإعلام.

"
اقرأ أيضا:
المسار السياسي الموريتاني الحديث
"
لجنة الانتخابات
وفي سياق متصل شكلت حكومة الوحدة الوطنية لجنة مستقلة تشرف على الانتخابات المرتقبة في الـ18 من الشهر الجاري.

وتضم اللجنة الانتخابية الجديدة 15 عضوا موزعين بين الأقطاب السياسية الثلاثة (الأغلبية الموالية للمرشح محمد ولد عبد العزيز، والجبهة المناهضة للانقلاب، وحزب التكتل برئاسة أحمد ولد داداه) بمعدل أربعة أعضاء لكل طرف، بينما عهد برئاستها لشخصية مستقلة، له نائبان تم الاتفاق على تعيينهما من المجتمع المدني.

ويرأس اللجنة الجديدة سيدي أحمد ولد الدي، ويتولى حمدي ولد المحجوب الذي كان يشغل نائب رئيس اللجنة الانتخابية السابقة نيابته، ويتولى نقيب المحامين الموريتانيين أحمد سالم ولد بوحبيني منصب النائب الثاني للرئيس.

 المجلس الدستوري أقر صحة ترشح الرئيس السابق ولد محمد فال (الجزيرة نت-أرشيف)
وتأتي هذه اللجنة على أنقاض اللجنة الانتخابية السابقة التي شكلت في إطار المسلسل الانتخابي الذي أقره الموالون للجنرال ولد عبد العزيز بشكل انفرادي قبل أن يتم إلغاؤه إثر اتفاق دكار الشهر الماضي.

طعن دستوري 
من جهة أخرى، رفض المجلس الدستوري طعنا تقدم به المرشح الزنجي كان حاميدو بابا المنشق عن حزب التكتل ضد ترشح العقيد ورئيس المجلس العسكري السابق اعلي ولد محمد فال.

وقال الأمين العام للمجلس الدستوري محمد ولد امريزيك للصحفيين إن المرشح حاميدو تقدم بطعن رسمي إلى المجلس في ترشح ولد محمد فال باعتباره لا يزال ضمن صفوف الجيش الموريتاني، وإنه لم يستلم استقالته بشكل رسمي من الجيش، ولا من رئاسة الجمهورية.

لكن المجلس رفض الطعن من الناحية الشكلية، وأكد صحة ترشح ولد محمد فال للرئاسة بعد أن غادرها في مطلع عام 2007 بعد تسليمها للرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.

المصدر : الجزيرة