زيارة بايدن تأتي بعد انسحاب القوات الأميركية من مدن العراق (رويترز-أرشيف)

وصل جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي إلى بغداد بعد يومين من تسلم القوات العراقية مسؤولية الأمن في المدن من القوات الأميركية، في حين أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما ثقته بتنفيذ بنود الاتفاقية الأمنية مع العراق. وبالتزامن مع ذلك قتل وجرح عدد من العراقيين بهجمات متفرقة.

وقال بايدن للصحفيين فور وصوله إنه متفائل بشأن مستقبل العراق، لكن ما زال هناك الكثير من العمل يتعين القيام به.

وقال البيت الأبيض في بيان إن بايدن سيلتقي خلال زيارته التي تستغرق ثلاثة أيام الزعماء العراقيين وسيجدد أمامهم التزام واشنطن بتنفيذ بنود الاتفاقية الأمنية. كما سيلتقي القادة العسكريين الأميركيين والقوات الأميركية.

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن إن زيارة بايدن تأتي بعد أيام من تكليف الرئيس أوباما له بالإشراف على عملية انسحاب القوات الأميركية بشكل كامل من العراق نهاية عام 2011 وتعزيز المصالحة في هذا البلد، وأكد أن هذه المصالحة تحتل أهمية كبيرة لدى واشنطن لخشيتها من أن يؤثر التعثر في هذا الملف على الالتزام بجدولة الانسحاب.

في هذه الأثناء قال أوباما إنه واثق من أن العراقيين لا يريدون العودة إلى دورة العنف التي عصفت بهم قبل أعوام, لكنه قال إنه لم ير مصالحة كافية بين الفئات السياسية العراقية.

وأشاد أوباما في مقابلة مع أسوشيتدبرس بتسليم القادة الأميركيين أمن المدن إلى العراقيين طبقا للاتفاقية الأمنية التي أكد أن بلاده ستلتزم بها, وقال إنه كان يحتفظ دائما بحق تعديل جدول انسحاب القوات الأميركية من العراق على أساس الظروف المتغيرة.

زيارة فيون

المالكي وفيون وقعا عددا من الاتفاقيات الثنائية (رويترز)
وقبل ذلك وصل رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون إلى بغداد والتقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس جلال الطالباني.

وقال فيون في أعقاب محادثاته مع المالكي "لقد آن الأوان لأن نستشرف المستقبل، والفريق المرافق لي يمثل كبريات الشركات الفرنسية، ولدينا حاليا شركات تعمل في العراق في مجال النقل والمطارات"، مشيرا إلى أن إن بلاده وقعت عددا من الاتفاقيات مع العراق في مجال التجارة والدفاع والتدريب المدني والعسكري. 

من جهته قال المالكي إن تحسن الوضع الأمني في العراق سوف يساعد في جذب المستثمرين الأجانب إلى البلد، مشيرا إلى أن حكومته غير راضية عن النتائج الضعيفة لأول مزايدة دولية على عقود تطوير حقول النفط والغاز العراقية.

ويرافق فيون وفد يضم عددا من رجال الأعمال والخبراء العسكريين وممثلين عن عدد من الشركات الفرنسية. وتأتي زيارة فيون بعد أشهر من زيارة مهمة قام بها الرئيس نيكولا ساركوزي للعراق.

الوضع الميداني

العنف تواصل في العراق مع انسحاب القوات الأميركية من المدن (الفرنسية)
ميدانيا قتل ستة عراقيين وجرح أكثر من 20 آخرين في تفجيرات متفرقة في أبرز تطورات ميدانية منذ انسحاب القوات الأميركية من المدن والبلدات العراقية الثلاثاء.

ففي كركوك قتل عراقي وجرح ستة آخرون لدى انفجار قنبلة مزروعة في سيارة كانت متوقفة قرب مركز شرطة في الزاب بجنوب غرب المدينة، كما اغتال مسلحون ضابطا في الجيش العراقي برتبة رائد في المدينة ذاتها.

وفي الموصل قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا رجلا بإطلاق النار عليه من سيارة مسرعة غرب المدينة، كما أصيب ثلاثة جنود بانفجار قنبلة قرب دورية للجيش العراقي غربي المدينة أيضا.

وفي بغداد قتل جندي عراقي وجرح عشرة أشخاص بانفجار قنبلة استهدفت دورية للجيش العراقي بمنطقة أبي نواس وسط المدينة.

وفي اليوسفية قتل عراقيان بانفجار سيارة ملغومة في شارع تجاري في هذه البلدة الواقعة جنوبي بغداد.

وفي الفلوجة قتل شرطي وأصيب اثنان آخران عندما انفجرت قنبلة بسيارتهما في هذه المدينة الواقعة غربي بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات