مبادرة للمصالحة وحوار القاهرة بلا تقدم
آخر تحديث: 2009/7/19 الساعة 09:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/19 الساعة 09:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/27 هـ

مبادرة للمصالحة وحوار القاهرة بلا تقدم

الوفد الذي التقى مشعل أكد أن الظرف الحالي استدعى طرح هذه المبادرة (رويترز-أرشيف)
 
التقى وفد من الشخصيات الشعبية الأردنية والفلسطينية مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل. وفي هذه الأثناء لم تحرز جلسة الحوار الداخلي الفلسطيني الذي يتواصل بالقاهرة برعاية مصر أي تقدم.
 
وعرض الوفد خلال اللقاء مبادرةً سماها مبادرةَ البناء والمصالحة الفلسطينية، كما التقى الوفد بعض أعضاء أمانة السر في لجنة المتابعة العليا للمؤتمر الوطني الفلسطيني وممثلي بعض الفصائل الفلسطينية للغرض نفسه.
 
وأكد الوفد كذلك أن الظرف الحالي أصبح أكثرَ نضجا وإلحاحا لتوحيد قوى المقاومة من أجل مواصلة المسيرة، وهو ما استدعى طرح هذه المبادرة.
 
وقال رئيس وفد الشخصيات الشعبية الأردنية والفلسطينية شاكر الجوهري إن الحوار في القاهرة لم يتوصل إلى شيء حتى الآن.
 
وأضاف أن الظرف الحالي أصبح أكثر نضجا لطرح مبادرة تتكون من نقطتين أساسيتين تتمثلان في الدعوة إلى ما سماه تشابك الأيدي بين جميع القوى المقاومة, وإعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية.
 
"
الجوهري قال إن المبادرة تتمثل في الدعوة إلى تشابك الأيدي بين جميع القوى المقاومة وإعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية
"
وفي سياق متصل أنهى وفدا حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس أمس في القاهرة جلسة حوار جديدة، لم تُسفر عن إحراز تقدم في أي من ملفات الحوار بين الحركتين.
 
وعزا وفد حماس عدم التوصل لاتفاق إلى ما سماه استمرار الاعتقالات ضد عناصر الحركة بالضفة الغربية، بينما شدد وفد فتح على أن ملف الاعتقالات لا يمكن حله دون التوصل لاتفاق بشأن بقية الملفات.
 
إصرار مصري
وقال مراسل الجزيرة في القاهرة سمير عمر إن الراعي المصري مصرّ على إنجاح الحوار، ويبذل جهودا يحاول من خلالها التقريب بين وجهتي نظر الحركتين، لكنه لم يمارس عليهما ضغطا سياسيا حتى الآن.
 
وأضاف أن هناك أنباء تتحدث عن إمكانية تأجيل موعد التوقيع النهائي على اتفاق المصالحة الذي كان مقررا عقده يوم 28 من الشهر الجاري، وأن التأجيل قد يأتي بسبب إصرار حماس على إنهاء ملف الاعتقالات، وانشغال فتح بترتيبات عقد مؤتمرها السادس في الرابع من الشهر المقبل.
 
وكان مصدر مصري مسؤول قد تحدث عن توافقات قال إنها حدثت في الكثير من القضايا، منها تشكيل قوة أمنية مشتركة في قطاع غزة تبدأ عملها عقب توقيع اتفاق المصالحة وتشكيل لجنة من كافة الفصائل للتنسيق والإشراف على تنفيذ اتفاق المصالحة، وهي لجنة ذات مهام محددة تبدأ عملها عقب توقيع الاتفاق وتنتهي فور إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
 
كما أشار إلى أن جولة المباحثات الأخيرة حدّدت مبادئ عامة لحلّ مشكلة المعتقلين من فتح وحماس في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة بما يساهم في تهيئة الأجواء لتحقيق المصالحة والوفاق.
 
الأحمد قال إن كافة قضايا الحوار ما زالت موضع خلاف (الفرنسية-أرشيف)
علل أمنية
ومن جهته قال عضو المكتب السياسي لحماس إسماعيل رضوان إن حركته لا تتوقع حدوث تغيير في ملف المعتقلين السياسيين بالضفة، "خاصة أن سلطة رام الله وحركة فتح تتعللان دائما بوجود التزامات أمنية مع الاحتلال الصهيوني ومع ما يسمى المجتمع الدولي".
 
ولفت إلى أن حماس تؤكد مرة أخرى أن موضوع الحوار والتوصل إلى تحقيق الوفاق الوطني واتفاق المصالحة "مرهون بالتقدم وإنهاء ملف الاعتقال السياسي، وبخلاف ذلك لا يمكن تحقيق نجاح في هذا الإطار".
 
وفي موضوع الملفات العالقة بين الوفدين، أكد رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد أن كافة قضايا الحوار ما زالت موضع خلاف، وأن "هناك تباعدا كبيرا في فهم القضايا بين الحركتين".
 
ومن جهتها أكدت حركة الجهاد الإسلامي ضرورة توفر إرادة وطنية فلسطينية يرتكز عليها الحوار الوطني، مشددة على أن ذلك هو "الأساس الذي يستند إليه أي حوار داخلي يصل إلى مصالحة حقيقية".
 
وقال الناطق باسم الحركة داود شهاب في تصريحات صحفية إن الحوار الوطني "يخضع لاعتبارات ليست وطنية في غالبها"، مضيفا أنه "عند حدوث أي تفاؤل أو تقدم في نقاط الحوار تخرج علينا تصريحات تربط أي توافق بمدى احترام ما يسمى الإرادة الدولية أو شروطها".
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات