منطقة أبيي شهدت مواجهات عنيفة عام 2008 (الفرنسية-أرشيف)


قال أشرف قاضي رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان إن عددا من جنود الجيش الشعبي لتحرير السودان وشرطة جنوب السودان دخلوا أراضي حول منطقة أبيي المتنازع عليها بين شمال البلاد وجنوبها.
 
ووصف قاضي هذه الخطوة بأنها انتهاك صريح لاتفاق خريطة طريق أبيي وقد تؤدي إلى تصعيد وعنف.
 
إلا أن الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم نفى للجزيرة هذه المعلومات وقال إن "التقارير التي استندت إليها البعثة الأممية غير صحيحة وغير مؤكدة"، مشيرا إلى أنه اتصل بقيادة الجيش الشعبي وأكدوا له عدم وجود أي دخول للقوات في المنطقة.
 
وأضاف أن الحركة الشعبية ملتزمة بالقرار الذي ستصدره هيئة التحكيم بلاهاي حول أبيي و"نحن في انتظار هذا القرار"، معتبرا أن هذه التقارير الهدف منها هو زعزعة الاستقرار في المنطقة.
 
ومن المتوقع أن تصدر محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي قرارا حول تبعية منطقة أبيي إما لشمال السودان أو جنوبه، بعد أن أخفقت لجنة مشتركة مكلفة بالنظر في هذه القضية في التوصل لاتفاق.
 
وكان الطرفان اتفقا على إحالة الخلاف إلى المحكمة لتقرر مصير هذه المنطقة الغنية بالنفط.
 
ويُعد الخلاف بشأن أبيي من أكثر المسائل الشائكة في اتفاق السلام الشامل عام 2005 والذي أنهى أطول حرب بأفريقيا بين شمال وجنوب السودان.
 
وفي مايو/أيار 2008 اندلعت معارك عنيفة بهذه المنطقة أثارت مخاوف من استئناف الحرب الأهلية، إلا أن الطرفين اتفقا بعد شهر على خارطة طريق تسمح بعودة عشرات آلاف النازحين وإقامة إدارة انتقالية، كما طالبا بتحكيم دولي لتسوية الخلاف.
 
وينص اتفاق 2005 على تحديد مصير المنطقة عبر استفتاء سنة 2011. وسيقرر السكان أيضا ما إذا كانت أبيي ستتبع الشمال أو ستنضم إلى الجنوب، على أن يجري استفتاء آخر في تقرير المصير للجنوب.

المصدر : الجزيرة