أحمد ولد داداه  يؤكد أن التزوير لن يكون في مصلحة أحد (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
أبدى مرشحو المعارضة الموريتانية مخاوفهم من حدوث عمليات تزوير في الانتخابات الرئاسية التي جرت السبت وسط تنافس قوي بين تسعة مرشحين جعلها الأكثر سخونة.

وقال مرشحو المعارضة في تصريحات للجزيرة نت بعد إدلائهم بأصواتهم  إنهم يتابعون الوضع بحذر شديد خوفا من عمليات تزوير متوقعة.

وقال الرئيس الأسبق اعلي ولد محمد فال إن  لديه معلومات عن تحضير وتخطيط لعمليات تزوير، مشددا على أنه في حال تأكدت هذه المعلومات فإن ذلك سيكون شيئا خطيرا، وطالب الجميع بتحمل مسؤولياتهم التاريخية في هذه اللحظة.

أما زعيم المعارضة أحمد ولد داداه فقال إن احتمالات التزوير تبقى مطروحة دائما، لكنه أكد أن التزوير لن يكون في مصلحة أحد عكسا لما يعتقد البعض.

إقبال ملحوظ على مراكز الاقتراع 
(الجزيرة نت)
من جانبه شدد المرشح المعارض ورئيس مجلس النواب مسعود ولد بلخير على أهمية أن تجرى هذه الانتخابات بنزاهة وشفافية، مشيرا إلى أن الحديث عن عمليات تزوير أمر سابق لأوانه، قبل أن تتقدم عمليات الاقتراع.
 
جو إيجابي
ومع مرور ثلاث ساعات من بدء التصويت قال المرشح الإسلامي محمد جميل منصور إن الانطباع لا يزال إيجابيا لكن مخاوف التزوير لا زالت قائمة هي الأخرى، حيث وجدت مقدمات تدعم الجانب الإيجابي وأخرى تدفع في الاتجاه السلبي.

أما الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله  فأعرب عن أمله أن تجرى الانتخابات دون ضغوط ولا إكراهات، "لتكون نهاية للأزمة، وأن تعوض موريتانيا من خلالها ما خسرته طيلة الشهور الماضية".

لكن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية مولاي ولد محمد الأغظف قال للجزيرة نت "إن الانتخابات تسير بشكل جيد، وإنه تم اتخاذ كل الإجراءات لكي تكون الأحسن تنظيما والأكثر شفافية ونزاهة في تاريخ البلاد".

حرمان
وإزاء هذه المخاوف أيضا نددت بعض الحملات الإعلامية للمرشحين الرئاسيين بحرمان ناخبيهم من التسجيل على اللوائح الانتخابية في عدد من الدول الخارجية.
 
وقال عدد من ممثلي الجاليات الموريتانية في الخارج للجزيرة نت إنهم اكتشفوا أنهم ليسوا مثبتين على اللائحة الانتخابية رغم أنهم بادروا إلى التسجيل، وتلقوا الكثير من الوعود بحل مشكلتهم ولكن دون جدوى.

ورفض وزير الداخلية الموريتاني محمد ولد ارزيزيم في حديث للجزيرة نت هذه الاتهامات، وقال إن عدم ظهور أسماء البعض في دول خارجية يعود إلى كونهم مسجلين على مستوى اللائحة الوطنية في موريتانيا.
  
مراقبان من منظمات غير حكومية أوروبية (الجزيرة نت)
ارتياح
أما المراقبون الدوليون والوطنيون فأبدوا ارتياحهم  لسير العملية، ورفض أنباء التزوير، وذلك بعد جولة قاموا بها على عدد معتبر من مكاتب التصويت ومراكز الاقتراع في داخل البلاد.

وقال منسق المراقبين الدوليين محمد صالح النظيف للجزيرة نت إن المراقبين زاروا الكثير من مكاتب الاقتراع ولاحظوا توفر كل التجهيزات لاقتراع ناجح، وأن كل شيء يجرى بحضور ممثلي المرشحين، وبوجود المراقبين الدوليين.

كما أكد رئيس المرصد الوطني لمراقبة الانتخابات محمد ولد محمد صالح أن المراقبين المحليين لم يسجلوا أي حالة تزوير أو محاولة تزوير، وذلك بعد نحو سبع ساعات على بدء عمليات التصويت، وبعد إجراء اتصالات ولقاءات مع ممثليهم في أغلب أنحاء البلاد.

المصدر : الجزيرة